وطني .. تركته و لم يتركني ...


عبود ايشو اسحق
5-8-2006
   

وطني .. تركته و لم يتركني ... قصة قصيرة استيقظت في الصباح الباكر على اصوات زقزقة العصافير و خرير مياه الساقية التي تجري بجانب البيت . نهلت قهوتي الصباحية و استقليت سيارتي و انطلقت الى عملي حيث صبحت على زملائي الاجانب او بشكل اصح المواطنين حيث انا الوحيد الاجنبي بينهم . انهم لطفاء لديهم احلامهم و لدي احلامي . بدانا يومنا كالعادة بالعمل الجاد و في الساعة التاسعة و النصف استرحنا قليلا لننهل قهوتنا من جديد ، و في استراحة القهوة بدؤوا يتحدثون كل عن خطته لقضاء اجازته . احدهم يود الطيران الى بحر الكاريبي ليستمتع بالشمس و البحر و الاخر يود القيادة الى جبال الالب ليستمتع بتسلق الجبال و الاخر يود الاستمتاع بالابحار على متن سفينة في بحر الشمال . الكل يود قضاء اجازته خارج وطنه ، الا انا فاريد قضاء اجازتي في الوطن . لكن اين الوطن ؟ و اي وطن ؟ الكل سيترك وطنه لاسبوعين و سيعود اليه من جديد . اما انا فبالرغم من انني تركته منذ مئات السنين الا انه لم يتركني ، فهو يعيش معي ليل نهار . انه في صدري كحقيبتي على ظهري يلازماني و يثقلاني بهموم لا تتحملها الجبال.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference .  All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة