المعذرة ... كان مجرد خطأ ...


عبود ايشو اسحق
11-11-2006
   

في أغلب الأحيان و عند فقدان السيطرة و امكانية التغلب ، يلجأ الانسان الى الاعتذار ، ليس لأنه يريد ذلك و انما لأنه لا يملك حيلة أخرى ، لربما ذلك الاعتذار يراد منه التغلب على الواقع لكن بطريقة أخرى . فعلى سبيل المثال و على مستوى الدول ، غالبا ما نسمع و نرى قوة عسكرية ضخمة تضرب و تقتل أناس أبرياء عزل و تقوم بعدها بالاعتذار و التحجج بأنه مجرد خطأ . أما على مستوى الأشخاص فغالبا ما نسمع ان انسانا ضعيف الارادة قوي الاجرام عديم الايمان ميت الضمير لف حباله حول ضحيته و نال منها و عند الحساب يقول و يتحجج بأنه اخطأ . فكم من ضحايا الشرف و الأخلاق وقعوا ، و كم من ضحايا المال وقعوا ، و الحبل على الجرار . لكن قلة المنطق أو عدمه هو الذي يسير حياتنا . فكل من ارتكب جريمة بحق الجسد ينال العقاب ، أما من أجرم بحق الروح أو كسر قلبا أو حطم أخ! لاقا فلا قانون يعاقبه . فمقولة - عذر أقبح من ذنب - أصبح واقع نفتخر به ، و للأسف فكل ذلك يرتكب من قبل الانسان لأننا لم نجد حتى الأن حيوانا تجنى على حيوان اخر بهدف التجني و لو حصل فهذا لأنه غير عاقل . و غلطة العاقل بألف .


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference .  All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة