في أغلب الأحيان و عند فقدان السيطرة و امكانية التغلب ، يلجأ الانسان
الى الاعتذار ، ليس لأنه يريد ذلك و انما لأنه لا يملك حيلة أخرى ، لربما ذلك
الاعتذار يراد منه التغلب على الواقع لكن بطريقة أخرى .
فعلى سبيل المثال و على مستوى الدول ، غالبا ما نسمع و نرى قوة عسكرية
ضخمة تضرب و تقتل أناس أبرياء عزل و تقوم بعدها بالاعتذار و التحجج بأنه مجرد خطأ .
أما على مستوى الأشخاص فغالبا ما نسمع ان انسانا ضعيف الارادة قوي الاجرام
عديم الايمان ميت الضمير لف حباله حول ضحيته و نال منها و عند الحساب يقول
و يتحجج بأنه اخطأ .
فكم من ضحايا الشرف و الأخلاق وقعوا ، و كم من ضحايا المال وقعوا ، و الحبل على الجرار .
لكن قلة المنطق أو عدمه هو الذي يسير حياتنا . فكل من ارتكب جريمة بحق الجسد
ينال العقاب ، أما من أجرم بحق الروح أو كسر قلبا أو حطم أخ! لاقا فلا قانون يعاقبه .
فمقولة - عذر أقبح من ذنب - أصبح واقع نفتخر به ، و للأسف فكل ذلك يرتكب من قبل الانسان
لأننا لم نجد حتى الأن حيوانا تجنى على حيوان اخر بهدف التجني و لو حصل فهذا لأنه غير عاقل .
و غلطة العاقل بألف .