هيئة اجتثاث البعث تطعن بقرار المفوضية السماح ل 185 مرشحاً بخوض الانتخابات





من هندرين مكى
بغداد-(أصوات العراق)
طعنت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث بقرار مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، والذي سمحت بموجبه المفوضية ل 185 مرشحاً بخوض الانتخابات العراقية التى جرت الخميس الماضى كانت هيئة اجتثاث البعث طالبت بمنع دخولهم الانتخابات بسبب شمولهم باجراءات اجتثاث البعث.

جاء ذلك في كتاب وجهته الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث الى الهيئة القضائية الانتخابية الانتقالية ، فندت فيه الحجج التي استند إليها مجلس المفوضين لتبرير سماحه بدخول اشخاص مشمولين باجراءات اجتثاث البعث الى الانتخابات.

وكانت مفوضية الانتخابات بررت اجراءها بأن المستمسكات التي قدمتها هيئة اجتثاث البعث لم تكن كافية وذات صيغ عامة، وان الوقت لا يكفي لتدقيق اسماء المرشحين ومعرفة شمولهم باجراءات الاجتثاث من عدمه.

وابدت هيئة اجتثاث البعث فى بيان لها اليوم الاحد "استغرابها الشديد من اجراءات كهذه، من جهة (المفوضية) يفترض بها ان تتحلى بأعلى مستويات المهنية والاستقلال والكفاءة." وفندت الهيئة ما وصفته بادعاءات المفوضية بعدم كفاية المستمسكات، حيث قالت ان "الهيئة قد زودت المفوضية في 8/12/2005 في الكتاب المرقم 7267 بالاسانيد التي استندت عليها الهيئة باجراء اجتثاث كل من حازم الشعلان وراسم حسين عبد الله العوادي وسعد عاصم الجنابي وعدنان عبد المنعم رشيد الجنابي واخرين."

وتابع البيان "علما ان تلك الاسانيد ارسلت من قبل الهيئة لغرض الاطلاع عليها، والهيئة غير ملزمة قانونياً بتزويد المفوضية بها، لكنها سعت بعملها هذا الى دفع العاملين في المفوضية الى المزيد من الشجاعة وعدم التردد في اداء عملهم، بعيداً عن أي تأثير سياسي داخلي او خارجي. كما ان المفوضية ليست جهة قضائية لتحدد كفاية الادلة من عدمها." وقالت الهيئة ان اجراءات مفوضية الانتخابات تخالف مخالفة صريحة قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية وقانون الانتخابات ونظام المفوضية العليا المستقلة رقم (9) لسنة 2005 المصادق عليه من قبل مجلس المفوضين في 22/9/2005 وحسب التفاصيل ادناه: ـ ورد في المادة (31) من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية في بعض فقراته ان من شروط المرشح للانتخابات ان لا يكون عضواً في حزب البعث المنحل بدرجة عضو فرقة فاعل، وكذلك ان لا يكون من منتسبي الاجهزة القمعية، وكذلك ان لا يكون قد اثرى بشكل غير مشروع على حساب الوطن والمال العام.

ـ ورد في قانون الانتخابات فقرة (2) من المادة (6) عندما اوردت شروط الترشيح ألزمت ان ألا يكون من المشمولين بقوانين اجتثاث البعث. ـ ورد في نظام المفوضية المذكور في القسم الخامس (5-1-2) من شروط المرشح للأنتخابات ان لا يكون مشمولاً بقانون اجتثاث البعث.

وابدت الهيئة استغرابها الشديد من استجابة مفوضية الانتخابات "لاقتراحات من قبل هيئات وجهات خارجية، تستأنس برأيهم، وتتخذ قراراتها بايحاء من توصياتهم، رغم ان القانون لا يبيح لها التعامل مع الاراء الشخصية او المؤسساتية، وان عليها الالتزام بالقوانين التي تحكم عملها." واعتبرت الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث ان الاجراء الذي اتخذته مفوضية الانتخابات يمثل سابقة خطيرة، كونه اجراء سياسيا وليس فنيا، في الوقت الذي يفترض فيه ان تلتزم المفوضية بقرارات هيئة اجثتاث البعث، كونها الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص في هذا الموضوع. وأكدت الهيئة فى بيانها انها هي المسؤولة قانونياً واخلاقياً عن اي خلل او خطأ في اجراءاتها وقراراتها.

وأضافت ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بهذه الخطوة تثبت ان "قراراتها سياسية في الوقت الذي يجب ان تكون قرارات فنية خالصة لا تخضع لأي تأثيرات سياسية، ولا تخضع لميول واهواء مفوضيها، او اشخاص من خارج المفوضية." وشددت على أن دخول 185 مرشحاً لمجلس النواب القادم وفوزهم بمقاعد سيجعل مجلس النواب القادم بعثياً بنسبة اكثر من 70%، مما يعني اجهاض التجربة الديمقراطية في العراق، وان المفوضية ساهمت بذلك في اعادة الحياة لرموز البعث وازلامه، وتسلطهم على رقاب الناس من جديد .. وبذلك تكون قد ارتكبت خطأ اخلاقياً، بالاضافة الى الاخطاء القانونية الصريحة، المشار اليها انفاً." واعربت هيئة اجتثاث البعث عن الامل فى ان تعدل المفوضية عن قرارها لما فيه مصلحة المواطن وسلامة العملية الديمقراطية في العراق.

وقالت الهيئة فى بيانها ان الاساس القانوني والدستوري الذي يستند عليه عمل مفوضية الانتخابات والهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث وغيرها من المؤسسات الدستورية، لا يتيح لها التصرف الكيفي والمزاجي، لأن الشعب العراقي هو صاحب الشرعية التي استند عليها الدستور، وهو بالتالي الحكم والفيصل في ادانة اية قرارات تصدر من هذه الجهة او تلك لا تخدم في النهاية مصلحة البلد والمواطن.

admin@assyrianconference.com

.© 2005, Assyrian General Conference .  All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة