|
عائلة مؤرّخ كرديّ مناهض للانفصال تتهم برزاني بقتله
الوطن السعودية
جنيف: ماجد الجميل
28/12/2005
لقيَّ المؤرّخ الكردي عمر ميران الذي عُرِف بتوجهاته الإسلامية ومعارضته للدعوات الانفصالية وللاحتلال الأمريكي للعراق، مصرعه في إقليم كردستان في ظروف غامضة دفعت أفراد عائلته إلى اتهام السلطات الأمنية في إقليم كردستان بتنفيذ عملية اغتيال صريحة.
و وجّه حفيده عبد القادر ميران رسائل للعديد من الكتّاب والصحفيين العراقيين يشرح فيها ظروف مصرع جدّه الذي ناهز الحادية والثمانين من العمر.
وقال حفيد ميران إنه كان مع والده في سيّارة بطريق عودتهما من أربيل إلى شقلاوه، فيما كان جدّه، عمر ميران، مع أحد أصدقائه في سيارة أخرى أمامهما، لكن فجأة وعند الوصول إلى منطقة جبلية وعرة اقتربت سيارتان ذات دفع رباعي مما تستخدمه الأجهزة الأمنية الكردية من السيارتين وأخذتا تطلقان صفارات الطوارئ، ثم دخلتا بين السيارتين لتفصل بينهما. بعد ذلك أخذت السيارة الثانية تبطئ سرعتها فيما أخذ سائق السيارة الأولى بالسير بمستوى واحد مع سيارة عمر ميران ليبدأ بمضايقة سيارته بشكل مريب بهدف دفعها إلى الوادي. وأضاف: هذا ما حدث بالضبط، فقد هوت سيارتهما في عمق الوادي ولقي الاثنان مصرعهما، بعد ذلك فرت السيارتان هاربتين.
وتابع الحفيد : "نحن على يقين بأن السلطات الأمنية في الإقليم هي التي قامت بتنفيذ هذه الجريمة البشعة بحق هذا الرجل الذي لم يكن يوما خانعا للقوى المتسلطة على الأكراد ولا مؤيداً للحركة الانفصالية، كما أنه رفض بشدّة الاحتلال الأمريكي للعراق" .
وقال إن مقولة: "التاريخ يكرر نفسه" تنطبق هنا بكامل تفاصيلها حيث إن والد الدكتور عمر ميران(الحاج عبدالقادر ميران آغا) قد اغتيل في أربعينيات القرن الماضي على يد مصطفى البرزاني شخصيا(والد الزعيم الكردي مسعود البرزاني) وأمام حشد كبير من الناس لعدم تأييده للحركة الانفصالية" .مضيفا:" اليوم يكرر الابن جريمة الأب".
يذكر أن عمر ميران من مواليد عام 1924 و حائز على شهادة البكالوريوس في الحقوق من جامعة بغداد عام 1946، ثم على الدكتوراه من جامعة السوربون عام 1952، حيث تخصص بتاريخ شعوب الشرق الأوسط، وقام بتدريس مادة التاريخ في جامعات دول مختلفة.
admin@assyrianconference.com
.© 2005, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved