|
لجنة تعديل الدستور تتألف من ممثلين حسب مقاعد كياناتهم في مجلس النواب
19/1/2006
جريدة الصباح
المحامي طارق حرب:
حدد الدستور الجديد مادتين لتعديله أولهما المادة 126 والثانية المادة 142 واذا كانت الثانية تتعلق بالتعديلات العاجلة والاستثنائية التي يجب ان تنتهي اقتراحا وتصويتا خلال الستة اشهر القادمة اي ان حكم هذه المادة حكماً مؤقتاً.
أما المادة 126 فهي الحكم العام لتعديل الدستور والتي تنبسط احكامها في جميع الاوقات وفي التعديل تقول:
1- التعريف: التعديل لغة التقويم فإذا مال الشيء قلت: عدلته. إذ سويته فاستوى واستقام ومنه قولهم تعديل الشهود اي تزكيتهم بوصفة بصفة البعد عن الميل لصالح الخصوم في الدعوى والتعديل اصطلاحا هو اعادةالنظر في التشريع تغييرا او تبديلا او حذفا او اضافة في حروفه او كلماته او محتواه.
فمن المبادئ القارة”المستقرة “ في التشريع انه لا ينكر تغيير الاحكام بتغيير الأزمان وان الامور مرهونة باوقاتها وان مايصلح لزمان اومكن لا يصلح لزمان او مكان اخر وان ما لا يتناهى”الحوادث “ لا يضبطه ما يتناهى “نصوص القانون “ وانه لا يحيط ما هو محدود”نصوص القانون” بما هو غير محدود”الوقائع“. ذلك ان الاحكام والقواعد التي يحتويها التشريع بما فيه الدستور ليست محكمة بحيث لا يطرأ عليها تغيير فجميعها ما هو مبني على وفق الظروف. وقد تجد حوادث وتنشأ وقائع وتحدث احوال غير التي عاصرت كتابة التشريع. ومهما اوتي مسطرو التشريع وكاتبوه من حظ عظيم من استشراف للمستقبل وتنبؤ بما سيطرأ في قابل الايام وقادم السنوات فأنه لن يحيط بكل الحوادث ولن يدرك جميع الوقائع فالليالي السياسية والاجتماعية حبالى يلدن كل غريب والتشريع كذلك قد يلابسه بعض الاخطاء اللغوية والمادية وبقاؤها يؤدي الى نتائج ويقود الى اثار ما لم يكن مقصودا. ذلك ان تباين الالفاظ يؤدي الى تباين المفهوم”المفاهيم “ القانونية واختلاف العبارات يترتب عليه اختلاف الاعتبارات وتغاير الاسماء يقود الى تغاير المسميات.
وخاصة بالنسبة للدستور فقد تتغير الظروف السياسية والاحوال الاجتماعية والعلاقات الدولية ولهذه وغيرها فقد استقر في فطرة العقول القانونية والقلوب الدستورية ان عوامل النسخ والتبديل ليس بمستنكر دخولها على التشريع في الحديث والقديم. فقد علم الخاص والعام ما أدخل على التشريع من النسخ والتعديل. وان المشتغل بالتشريع التعديل فالصواب التشريعي والسداد القانوني ضالة القانوني اني وجده التقطه. وكتابة التشريع واعداده كأي نشاط بشري موضع نقص ومحل قصور ولا كتاب معصوماً الا كتاب الله.
وقديما قيل: لا يكتب أحد ا كتابا في يومه الا قال في غده لو اضفت هذا لكان افضل ولو انقصت هذا لكان اجمل ولو قدمت الانتخابات هذا لكان احسن ولو اخرت هذا لكان يستحسن من اعظم العبر وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر ولكننا ملزمون بالتبنيه الى النأي عن الافراط والاكثار من التعديل نحو ما حصل من تعديلات لدستور 1970 في العراق التي تجاوزت الثلاثين تعديلا. في حين ان الدستور الاميركي الصادر سنة 1789 لم تصل التعديلات الى الثلاثين لما لذلك من اثر في استقرار النظام السياسي والقانوني للبلاد.
التعديل في الدساتير
اشترط الدستور العثماني 1876 اقتراح التعديل من مجلس الوزراء وهيئة النواب وهيئة الاعيان فأنه لابد من موافقة ثلثي مجلس النواب وموافقة السلطان العثماني على التعديل اما الدستور الملكي 1925 فأشترط موافقة مجلس النواب ومجلس الاعيان باغلبية الثلثين ولكن الامر لا ينتهي عند ذلك وانما يتم حل مجلس النواب ويتم انتخاب مجلس نواب جديد ويعرض التعديل على المجلسين للموافقةعليه باغلبية الثلثين ومصادقة الملك. اما دستور 1958 دستور عبد الكريم قاسم فلم يتطرق الى التعديل وهذا ما سار عليه دستور 1963 ودستور 1964 اما دستور1968 فانه قرر ان الدستور يبقى نافذا الا اذا اقتضت الضرورة ذلك دون ان يحدد اسلوب التعديل وطريقته اما دستور الاتحاد العربي الهاشمي بين العراق والاردن الصادر سنة 1958 فأنه اشترط موافقة ثلثي مجموع اعضاء مجلس الاتحاد الذي يتكون من مجلسي الامة العراقي والاردني بالاغلبية المطلقة”50% + 1 “ ودستور 1970 الذي انتهى في 2003/4/9 اشترط موافقة ثلثي اعضاء مجلس قيادة الثورة المنحل. اما قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية الدستور الانتقالي 2004 فانه اشترط موافقة ثلاثة ارباع اعضاء الجمعيةالوطنية 75% وموافقة مجلس الرئاسة برئيسه واعضائه واستثنى الدستور من التعديل عدم الانتقاص من الحقوق وتمديد المرحلة الانتقالية وتأخير الانتخابات والتأثير على دور الاسلام الدستوري. وفعلا فقد اصدرت الجمعية الوطنية في شهر آب 2005 قراراً تضمن تمديد فترة كتابة مسودة الدستور بعد الموعد الذي حدده قانون ادارة الدولة وهو يوم 2005/8/15.
في الدول
اشترط الدستور البلجيكي موافقة ثلثي اصوات مجلس النواب ومجلس الشيوخ شريطة ان يحضر جلسة التعديل ثلثا اعضاء المجلسين. والدستور الاميركي اشترط اقتراح التعديل من ثلاث ولايات على الاقل وان تصادق عليه ثلثا المجالس التشريعية في ثلثي عدد الولايات التي تشكل الولايات المتحدة الاميركية وبموافقة الكونغرس الاميركي . والدستور المصري 1971 اشترط اجراء استفتاء شعبي للموافقة على التعديل وهذا ما حصل سنة 2005 عند تعديل الاحكام الخاصة بالنسبة لانتخاب رئيس الجمهورية .
طبيعة التعديل
تختلف الدساتير من حيث طبيعة التعديل ذلك ان هنالك دساتير مرنة من حيث التعديل ودساتير جامدة من حيث التعديل والدستور المرن هو الدستور الذي يمكن تعديله باجراءات ميسرة وبسيطة بحيث يمكن تعديله بنفس طريقة تعديل القانون العادي ومن امثلة ذلك الدستور الفرنسي لسنة 1830 والنظام الدستوري الانكليزي ذلك ان للبرلمان تعديله باسلوب مبسط . اما الدساتير الجامدة فهو حال اغلب دساتير العالم وقد يكون الجمود موضوعيا من جهة عدم جواز تعديل بعض احكامه كالدستور الايراني الذي منع تعديل الصفة الاسلامية لنظام الحكم والدستور الايطالي لسنة 1947 الذي حظر تعديل نظام الحكم الجمهوري والدستور العراقي لسنة 1925 الذي منع التعديل لخمس سنوات في الامور الجوهرية الواردة في الدستور والدساتير العراقية وسواها من الدساتير التي اشترطت موافقة اغلبية نسبية(الثلثين) للتعديل او اشتراط موافقة خارج البرلمان كاشتراط الاستفتاء الشعبي كما هو مقرر في الدستور المصري او مضي عدة سنوات كالدستور الاميركي او قانون ادارة الدولة الذي منع تعديل بعض احكامه كالحقوق ودور الدين .
التعديل العاجل للدستور العراقي الجديد
وهو التعديل الوارد بالمادة (142) الذي تمت اضافته قبل ساعات من الاستفتاء على الدستور في 2005/12/15 الذي اشترطته بعض الكيانات السياسية وعلى رأسها الحزب الاسلامي العراقي كشرط لقول(نعم) لمسودة الدستور التي تمت كتابتها . اما شروط التعديل المقرر بموجب هذه المادة فهي :-
لجنة التعديل
أ- جهة تقديم مقترح التعديل : اناط الدستور مهمة تقديم مقترحات التعديل بلجنة مكونة من اعضاء مجلس النواب تمثل المكونات الرئيسة في المجتمع العراقي . وبما ان اللجنة مشكلة من المجلس فانها يجب ان تمثل الكيانات السياسية التي افرزتها انتخابات 2005/12/15 اي قائمة الائتلاف العراقي الموحد وقائمة التحالف الكردستاني وقائمة التوافق وقائمة الحوار والقوائم الاخرى . وبما ان الدستور لم يحدد عدد اعضاء هذه اللجنة ولا كيفية التمثيل فيها . فان ذلك يعني ان يكون التمثيل في اللجنة بنسبة تماثل نسبة عدد المقاعد التي حصل عليها كل كيان في مجلس النواب وهذا يعني ان قائمة الائتلاف العراقي ستكون ممثلة بهذه اللجنة بنسبة تصل الى النصف او اقل من ذلك بقليل والكيانات السياسية الاخرى سيتم تمثيلها في هذه اللجنة بنسبة عدد المقاعد التي حصلت عليها في مجلس النواب وهذا المعياريقتضيه الدستور والقانون. اما رئاسة اللجنة فستكون بالتصويت بين اعضائها وهذا يعني ان رئاسة اللجنة ستكون لقائمة الائتلاف العراقي الموحد بشكل عام بحكم الاغلبية في المجلس .
المدة
ب- مدة عمل اللجنة :- حددت المادة (142) مدة لا تتجاوز اربعة اشهر كي تتولى اللجنة اكمال عملها . ولم تحدد المادة تاريخ بدء اعمالها ولكن ذلك يستنتج من تاريخ تشكيل اللجنة. فلو فرضنا ان اللجنة تولى المجلس تشكيلها في 2006/3/1 فان آخر موعد لاكمال عملها سيكون 2006/7/1 وهذه اللجنة هي لجنة مؤقتة تنتهي بانتهاء عملها . لذلك قرر الدستور حلها بعد ذلك وكم كان الاولى ان تكون الفترة اكثر من ذلك لاهمية المهمة الملقاة على عاتقها اولا وللاراء الكثيرة حول التعديلات ولكي تكون المهمة مكتملة .
جـ- تقديم مقترح التعديلات :- تتولى اللجنة دراسة جميع مقترحات التعديلات التي وصفتها المادة (142) بانها ضرورية وبعد اكمال اللجنة جمع المقترحات فانها تتولى عرضها على مجلس النواب دفعة واحدة ولما لم يحدد الدستور كيفية التصويت على هذه المقترحات . فانه يجوز قانونيا ان تتولى اللجنة التصويت على المقترحات بحيث تكون الموافقة بالاغلبية البسيطة للجنة(50%+1) من عدد اعضائها او ان اللجنة قد تلجأ الى سبيل آخر في حالة عدم الاتفاق وهو رفع جميع التعديلات المقترحة الى مجلس النواب لكي يتولى النظر فيها طالما ان سلطة الموافقة متروكة للمجلس .
د- موافقة مجلس النواب :- بما ان تعديل الدستور من سلطة مجلس النواب وان رأي اللجنة ومقترحاتها ليست نهائية او ملزمة للمجلس لذلك فان مقترحات التعديل ستكون مطروحة امام مجلس النواب لمناقشتها ودراستها والتصويت عليها . فالسلطة لصاحب السلطة والقرار لصاحبه . والسلطة والقرار على التعديلات لمجلس النواب واشترط الدستور موافقة المجلس بالاغلبية البسيطة اي(50%+1) فلو فرضنا ان عدد اعضاء المجلس الحاضرين في الجلسة عند التصويت (200) عضو فان المطلوب موافقة (101) عضو في الاقل .
هـ- موافقة الشعب :- لم يتوقف الدستور عند موافقة مجلس النواب وانما اوجب كذلك موافقة الشعب على التعديلات . ذلك ان على مجلس النواب طرح مقترحات التعديل بعد موافقته للاستفتاء. ويكون الاستفتاء ناجحا عند موافقة اغلبية المصوتين اولا وعدم رفضه من ثلثي المصوتين في ثلاث محافظات ثانيا . والاستفتاء لغة من لفظ(فتى) يقال افتاه الامر اي ابانه له وافتيته في مسألة اذا اجبته عنها. واصطلاحا هو عرض التعديلات الدستورية على الشعب لاخذ رأيه فيها بالموافقة او او الرفض فالشعب يقول كلمته في التعديلات سلبا ام ايجابا وقد تم اللجوء الى هذا الاسلوب في 15-10-2005 حيث وافق الشعب على الدستور بنسبة 79.51% وطبيعي ان فترة الشهرين هي فترة مناقشة شعبية عامة للتعديلات قبل الاستفتاء عليها وسيتضمن الاستفتاء سؤالا واحدا وتكون الاجابة عليه بـ(نعم) او (لا) ويلاحظ ان المادة (142) من الدستور اعتمدت موافقة المصوتين، والمصوت هو كل ناخب والناخب هو العراقي الذي اكمل 18 سنة من العمر كما قرر ذلك قانون الانتخاب رقم 16 لسنة 2005 والذي يدلي بصوته في صناديق الاقتراع فلو فرضنا ان عدد الناخبين في العراق 15 مليون وان من ذهب منهم الى صناديق الاقتراع 14 مليون مصوت فان الموافقة على التعديلات تتطلب موافقة اكثر من سبعة ملايين في جميع انحاء العراق اي في جميع محافظاته اولا وان لايقال للدستور (لا) من ثلثي المصوتين في ثلاث محافظات فلو فرضنا ان المحافظات (أ-ب-ج) كان عدد المصوتين فيها(900-600-450) الف على التوالي فان التعديلات يجب ان لاتكون مرفوضة من(600-450-300) الف على التوالي وطبيعي ان كل محافظة تحتسب على حدة ولا يمكن تدوير الزيادة من محافظة الى اخرى.
فاذا حصلت الموافقة الشعبية بالنسبة المذكورة ولم يتم الرفض بالشكل السالف فان التعديلات تعد موافقا عليها ونافذة والسؤال هو هل ان موافقة مجلس النواب ستكون بينة على موافقة الشعب بعد ذلك والاجابة لابد ان تكون بـ(نعم) لان المجلس يمثل جميع مكونات الشعب وتبقى الموافقة على التعديلات من مهمة قائمة الائتلاف العراقي الموحد كونه يشكل الكتلة السياسية الاكثر عددا في مجلس النواب وموافقته على التعديلات يعني موافقة الشعب وعدم الرفض من المحافظات على وجه العموم.
اما اذا لم تحصل الموافقة على التعديلات فانها تعتبر غير نافذة حتى لو حصلت موافقة مجلس النواب عليها.
التعديلات الاعتيادية
في مقابل التعديلات العاجلة والاستثنائية الواردة في المادة 142 من الدستور التي شرحناها فان هنالك التعديلات الاعتيادية والطبيعية التي قررتها المادة 126 وهذا النوع من التعديلات عهد بها الدستور الى الجهة صاحبة الاختصاص وهي مجلس النواب فلا يشترط فيها تشكيل لجنة خاصة ولا يشترط فيها تقديمها في مدة محددة ،ولا يشترط عدم الرفض من ثلاث محافظات وانما يشترط فيها ما يلي:
أ-جهة تقديم المقترح:اناط الدستور بجهتين تقديم مقترح تعديل الدستور اولهما السلطة التنفيذية مجتمعة بجناحيها اي رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء مجتمعين ويلاحظ ان المقترح لابد ان يكون من مجلس الوزراء وليس من رئيس الوزراء فقط،وبما ان المادة 138 من الدستور قررت اعتماد مجلس الرئاسة بدلا من رئيس الجمهورية واشترطت في قرارات مجلس الرئاسة الاجماع. لذا فان مقترح التعديل يجب ان يكون بموافقة مجلس الرئاسة (الرئيس ونائبيه) ومجلس الوزراء خلال الدورة الانتخابية الاولى التي تستمر اربع سنوات اما السلطة التشريعية فقد اشترط الدستور تقديم المقترح من (1/ 5) النواب. وبما ان عدد اعضاء مجلس النواب 275 عضواً نحو ما قرر ذلك قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 فانه يشترط تقديم المقترح من 55 عضواً من اعضاء المجلس.
ب-الاحكام التي لا يجوز تعديلها:قررت المادة 126 من الدستور عدم جواز اجراء تعديل بعض الاحكام الواردة فيه ومن هذه الاحكام عدم جواز اجراء تعديل على المبادئ الاساسية والحقوق والحريات خلال الدورتين الانتخابيتين القادمتين اي من خلال الدورة التي بدأت في شهر كانون الثاني 2006 وتنتهي بنهاية 2009 والدورة الثانية التي تبدأ في 2010 وتنتهي في 2013 وهذا يعني ان هنالك حظراً زمنياً لتعديل المواد 1-46 من الدستور كونها تتضمن المبادئ والحقوق والحريات وقد منع الدستور ايضا اجراء اي تعديل من شانه ان ينتقص ويقلل من صلاحيات الاقاليم الا بموافقة السلطة التشريعية للاقليم وموافقة سكانه بالاغلبية البسيطة وهذا يعني انه ليس لمجلس النواب اجراء تعديل يتضمن الغاء بعض صلاحيات الاقاليم الواردة في الدستور الا بعد موافقة (50%+1) من السلطة التشريعية للاقليم كالمجلس الوطني لاقليم كوردستان وموافقة (50%+1) من المصوتين في الاقليم.فاذا حصلت هاتان الموافقتان جاز لمجلس النواب اجراء التعديل وسلطات الاقاليم هي السلطات التي قررها الدستور في المواد (116-121).
ج-الموافقة على التعديل:حدد الدستور نوعين من انواع الموافقة على التعديلات المقترحة فالتعديلات بشكل عام يشترط فيها موافقة ثلثي مجلس النواب اولا وموافقة الشعب بالاستفتاء العام ثانيا.اما التعديلات الخاصة بالانتقاص من سلطات الاقاليم فانه لابد ان يوافق عليها رئيس الجمهورية (مجلس الرئاسة) ايضا وهذا يعني موافقة 184 عضوا اذا كان عدد الاعضاء اثناء التصويت 275 عضواً من اعضاء مجلس النواب وموافقة (50%+1) من عدد المصوتين في جميع انحاء العراق فلو فرضنا ان من تولى التصويت في صناديق الاقتراع 14 مليوناً فانه يشترط موافقة اكثر من سبعة ملايين.
وعلى رئيس الجمهورية المصادقة على مقترح التعديل خلال سبعة ايام وذلك لان المادة 126 من الدستور اعطته (مجلس الرئاسة) هذه المدة فقط فان انتهت هذه المدة فان التعديل يعتبر مصادقا عليه منه ولكن هذه المادة لم تحدد لنا ما هو الحكم لو لم يوافق رئيس الجمهورية على التعديل؟!
وبما ان مقترحات التعديل الخاصة بالغاء بعض سلطات الاقاليم لم تتطرق اليها المادة بالنسبة لتحديد مدة لرئيس الجمهورية واعتباره مصادقا على التعديلات عند انتهائها فان ذلك يعني انه لابد من مصادقة رئيس الجمهورية على التعديلات لاجل ان تكون دستورية وبالتالي فان التعديلات الخاصة بسلطات الاقاليم يشترط فيها موافقة المجلس التشريعي للاقليم واغلبية سكان الاقليم وموافقة ثلثي مجلس النواب وموافقة اغلبية الشعب وموافقة رئيس الجمهورية عليها. وبعد اكمال ما تقدم يتم نشر التعديلات في الجريدة الرسمية(الوقائع العراقية ) كي تكون نافذة كما اشترطت الفقرة رابعا/ب من المادة 126 من الدستور.
admin@assyrianconference.com
.© 2005, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved