نتائج الانتخابات.. رسوخ الطائفية والقومية وسقوط العلمانية



22/1/2006

الجيران
بغداد زيدان الربيعي:

أكدت نتائج الانتخابات العراقية التي أعلنتها المفوضية العليا المشرفة على الانتخابات العراقية أمس الأول رسوخ الطائفية، والقومية في المجتمع العراقي بدلاً من الديمقراطية والبرامج السياسية التي قدمتها الكتل السياسية في حملتها الانتخابية، فالقوائم الانتخابية التي حصلت على المراكز الثلاثة الأولى كانت طائفية وقومية، وحققت قائمة “الائتلاف العراقي الموحد” الشيعية بزعامة عبد العزيز الحكيم التي حصلت على اكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب المقبل والبالغ 128 مقعدا ما تطمح إليه من خلال “التخندق الطائفي”، والحال ذاته ينطبق على قائمة “جبهة التوافق العراقية” السنية بزعامة عدنان الدليمي والتي جاءت في المركز الثالث ب 44 مقعدا، أما قائمة “التحالف الكردستاني” بزعامة مسعود البرزاني فقد رسخت شعارات القومية الكردية في شعاراتها الانتخابية لتحصل على المركز الثاني ب 53 مقعداً.

أما العلمانيون وأصحاب البرامج السياسية الأخرى فلم يحققوا ما كان يتناسب مع طموحاتهم أثناء حملاتهم الانتخابية، وتوقعاتهم الأولية، فالقائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها رئيس الحكومة العراقية السابق إياد علاوي جاءت في المركز الرابع وحصلت على 25 مقعدا على رغم من أن هذه القائمة قد شكلت ائتلافا مع كثير من الأحزاب والحركات السياسية، كما ضمت العديد من الشخصيات السياسية والدينية والعشائرية والاجتماعية وهذا الرقم لا يتناسب مع ما طرحته من برنامج سياسي متكامل، كان يمكنه أن يحصد غالبية الأصوات لولا سلاحا الطائفية، والقومية اللذان سيطرا على اختيارات الناخب العراقي في يوم التصويت، فضلا عن بعض الأخطاء التي وقعت فيها القائمة.

وإذا كانت قائمة علاوي قد حققت بعض الشيء من طموحاتها، فإن هناك قوائم علمانية ووسطية أخرى قد تعرضت إلى هزة كبيرة لم تكن في حساباتها أبدا، ومن ابرز هذه القوائم قائمة نائب رئيس الوزراء وزعيم حزب المؤتمر الوطني احمد الجلبي التي لم تحصل على أي مقعد، في حين كان يراهن الجلبي على تطبيق الفيدرالية، وتوزيع حصص النفط على المواطنين والحال ذاته ينطبق على قوائم أخرى مثل قائمة علي الدباغ التي سميت ب “قائمة الكفاءات” وقائمة أيهم السامرائي، وقائمة إبراهيم بحر العلوم، وقائمة “حركة العراقيين العرب” وقائمة نوري البدران وغيرها من القوائم.

أما الآن وقد أعلنت النتائج وحصل كل كيان على استحقاقه الانتخابي بالطريقة التي خطط لها، فإن الشيء اليقين الذي ترسخ من خلال هذه النتائج ان مسألة البرنامج الانتخابي أو البرنامج السياسي لا أساس لهما في اختيارات الناخب العراقي، الذي ذهب لصناديق الاقتراع لانتخاب طائفته أو قوميته وهذا الشيء أراده الأمريكيون الذين رسخوا برامج المحاصصة والطائفية في البلد منذ اليوم الأول لغزوه وهذا أمر مؤسف للغاية لأنه حرم الكثير من الكفاءات العراقية المتميزة القادرة على خدمة البلد في هذه الظروف الحرجة من ممارسة دورها في مجلس النواب المقبل أو في الحكومة العراقية المقبلة..

admin@assyrianconference.com

.© 2005, Assyrian General Conference .  All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة