|
هل تتحول حركة «مرام« العراقية إلى جبهة وطنية ...؟
23/1/2006
الجيران
قررت حركة «مرام« التي تضم عشرات الاحزاب والتجمعات والشخصيات وهيئات المجتمع المدني المعترضة على نتائج الانتخابات انها قررت التحول الى جبهة وطنية سيتم وضع نظامها الداخلي لاحقا. وبدأت المفوضية العليا المستقلة تلقي الطعون في النتائج النهائية غير المصدقة للانتخابات العراقية التي تستمر يومين والتي اعترضت عليها الاطراف الرئيسية .
وقالت «مرام« في بيان نشرته الصحف العراقية امس الاحد انها قررت في اجتماع السبت ضم كل اعضائها «بالتحول الى جبهة وطنية سيتم وضع نظام داخلي لها وانتخاب هياكل ومكاتب سياسية واعلانية واجتماعية«. وتضم حركة «مرام« القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي وتضم شيعة وسنة ليبراليين وعلمانيين، ولائحة التوافق العراقية التي تضم ابرز التجمعات السنية والجبهة العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك.
وكان اعضاء الحركة قد اعلنوا فور نشر النتائج الجمعة تحفظهم عليها من دون ان يؤثر ذلك على مشاركتهم في العملية السياسية التي ستكون اولى خطواتها المقبلة تشكيل الحكومة. من ناحية اخرى قال عبدالحسين الهنداوي عضو مجلس المفوضين إن الهيئة الانتخابية القضائية في المفوضية بدأت امس تلقي الطعون وذلك حتى مساء اليوم الاثنين. واوضح ان الطعون ستكون على ثلاثة انواع: الطعون المتعلقة بطريقة توزيع المقاعد بشكل عام والطعون بشأن الطعون السابقة والطعون بشأن توزيع المقاعد الوطنية.
يشار الى ان الطريقة التي اتبعتها المفوضية لتوزيع المقاعد لاقت اعتراض ابرز القوائم العراقية من شيعية وسنية وكردية وليبرالية. واعتبر كل طرف ان هذه الطريقة ادت الى خسارته عددا من المقاعد مؤكدا انه سيتقدم بالطعون. لكن اعتراض الاطراف على النتائج التي فاز بموجبها الائتلاف الموحد بالمرتبة الاولى لم تدفع باي جهة للابتعاد عن العملية السياسية الجارية والتي تشمل بعد مجلس النواب تشكيل الحكومة. فقد اكدت حركة «مرام« استمرارها في العملية السياسية. وقالت في بيان نشرته الصحف العراقية «نحن جزء من العملية السياسية بالرغم من تحفظنا على النتائج«. بالمقابل اكدت جبهة التوافق العراقية ان استمرارها في العملية السياسية لا يعني حكما مشاركتها في الحكومة التي يجب ان تكون حكومة وحدة وطنية.
واوضحت في بيان تلاه الناطق باسمها ظافر العاني ان «القرار حتى الان هو الاستمرار في العملية السياسية وليس المشاركة في الحكومة التي هي رهن بارادة الجماهير«. وردا على سؤال اشار العاني الى ان استطلاع ارادة الجماهير سيتم عبر تجمعات وتخصيص مواقع الكترونية. واكد ان النتائج التي اعلنت وفازت بموجبها الجبهة بـ44 مقعدا «لا يصح اعتمادها كمعيار لتشكيل حكومة المستقبل«. وقال إن «ترتيب البيت يجب ان يتم على اسس شراكة واضحة«. وقال الناطق باسم الجبهة التي تعتبر انها خسرت 11 مقعدا بعملية التوزيع «نتعامل مع النتائج كواقع حال« مشيرا الى ان الجبهة تنشط مع كتل سياسية اخرى للوصول الى «حكومة وحدة وطنية تشكل مخرجا للازمة السياسية الراهنة«.
من ناحيته اكد برهم صالح وزير التخطيط العراقي والقيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال طالباني الاحد ان ماحصلت عليه قائمة التحالف الكردستاني من مقاعد «لا يرضي طموحات الاكراد«. وقال صالح في اربيل «نحن غير راضين عما آلت اليه النتائج لكننا رغم ذلك نريد للعملية السياسية ان تستمر ولا نريد التشكيك في اهميتها ككل بالرغم من تحفظاتنا«.
وكان جعفر ابراهيم مسؤول لجنة الانتخابات في التحالف الكردستاني اكد السبت ان التحالف سيقدم طعنا في توزيع المقاعد الذي ادى الى خسارته اربعة مقاعد على الاقل. اما لائحة الائتلاف العراقي الموحد التي نالت اكبر عدد من المقاعد من دون ان تحقق الغالبية المطلقة فكانت المبادرة فور صدور النتائج يوم الجمعة للاعتراض على توزيع المقاعد مقدرة خسارتها بما بين 6 و8 مقاعد.
admin@assyrianconference.com
.© 2005, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved