الخريطة السياسية المتوقعة في العراق على ضوء نتائج الانتخابات



26/1/2006

وكالة الاخبار العراقية

كشفت مصادر عراقية مقربة من مصادر صنع القرار السياسي على ان المكونات الرئيسة الثلاثة في العراق التي تتمثل في الائتلاف والتحالف الكردستاني وجبهة التوافق قد احتفظت بالمناصب العليا للحكومة المقبلة المتمثلة بمجلس الرئاسة ورئاسة الحكومة والمجلس النيابي في الحكومة المنتهية ولايتها ، فيما سعت قائمة الائتلاف العراقي الموحد الى اختيار مرشحها لرئاسة الوزراء بالتراضي بالاضافة الى جس نبض القوائم الاخرى قبل الدخول معها بحوارات شاملة.

واكدت المصادر ان الرئاسات الثلاث تتكون من تسعة مناصب سيادية تم الاتفاق عليها بين تلك المكونات على ان يكون الرئيس كرديا بنائبين شيعي وسني وان يكون رئيس الوزراء شيعيا بنائبين سني وكردي وان يكون رئيس البرلمان سنيا بنائبين كردي وشيعي ، مشيرة الى انه اذا كان منصب الرئيس لمرشح الاكراد جلال الطالباني واحد مرشحي الائتلاف لرئاسة الوزراء فانها توقعت ان يكون اياد السامرائي نائب الامين العام للحزب الاسلامي والعضو السابع لقائمة التوافق رئيسا للبرلمان القادم .

واوضحت تلك المصادر ان يحتل عدنان الدليمي واحد مرشحي الائتلاف الاربعة وهم الجعفري والجابري والشهرستاني وعبد المهدي منصبي نائب رئيس الجمهورية، بينما اشارة الى تسمية برهم صالح من قائمة التحالف وصالح المطلك من مجلس الحوار الوطني لمنصبي نائب رئيس الوزراء. وتجدر الاشارة الى ان هذه التوزيعات لا تختلف عما كانت عليه تلك المناصب في حكومة الدكتور ابراهيم الجعفري ما يدفع الى توقع ان يتحول هذا التوزيع الى عرف دستوري يتحتم تطبيقه في الدورات المقبلة، ويتخذ طابع المحاصصة السياسية.

ان تلك التوقعات وان كانت قريبة الى الواقع السياسي العراقي لكنها اغفلت القائمة العراقية برئاسة الدكتور اياد علاوي رئيس الوزراء السابق ، الامر الذي اكد عليه هوشيار زيباري وزير الخارجية وتاكيده الى ان مناقشات تشكيل الحكومة ستكون صعبة للغاية ، وان الكيانات الاربع (الائتلاف ، التحالف ، الوفاق ، العراقية ) هي الجهات الاساسية كنواة لتشكيل الحكومة .

ومن المقرر ان يبدأ العمل الجدي بترتيب اوراق الحكومة بعد انتهاء الائتلاف من تحديد مرشحها لمنصب رئيس الوزراء، وهو المنصب الذي تتنافس علية اربع شخصيات هم الجعفري والجابري والشهرستاني وعبد المهدي ، فيما اعلن جواد المالكي العضو البارز في حزب الدعوة الاسلامية ان ذلك لن يتم قبل نشر النتائج النهائية المصدقة للانتخابات ، واوضح ان الكتلة انتهت من وضع الضوابط الخاصة برئيس الوزراء، كما أنها وضعت في اليومين الماضيين مجموعة مبادئ للحوار مع القوائم الاخرى تحرص فيها على الاستحقاق الانتخابي وضرورة مشاركة الاخرين بالالتفات الى شروط الائتلاف الاربعة، واضاف المالكي ان الائتلاف ستتصدى لاصحاب المواقف المزدوجة، الذين يتحدثون في الاعلام بشكل ويقومون سرا بتمويل الارهاب على حد وصفه.

قائمة الائتلاف طرحت مشروع”حكومة المشاركة “ وتعني الالتزام بالاستحقاق الانتخابي مع حرصها على مشاركة الاخرين، الا ان الكتل والكيانات تردد مفردات التوافق والوحدة الوطنية.

ويقضي الدستور ان تتولى الكتلة البرلمانية الأكبررئاسة الحكومة ما يعني ان الحق سيكون من نصيب الائتلاف ومن يتحالف معها. ويرى مراقبون ان قائمة الائتلاف تسعى الى اشراك القوائم الفائزة بالدخول في هذا التحالف لتكوين حكومة تمثل اطياف المجتمع العراقي.

admin@assyrianconference.com

.© 2005, Assyrian General Conference .  All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة