الاوضاع الامنية بدات تنزلق الى حالة عدم السيطرة ومحاولات سياسية من الاطراف المختلفة للقفز لتشكيل الحكومة



12/3/2006
وكالة الاخبار العراقية

الاوضاع الامنية في العراق بدات تثير مخاوف الجميع بمؤشرات عدم قدرة لاقوات الاحتلال الامريكي او متعددة الجنسيات او القوات العراقية على السيطرة بل بدات الامور تنزلق من بين اصابع الجميع واعتراف ضمني بعدم القدرة على احتواء الموقف.

واكدت مصادر رفيعة المستوى في جامعة الدول العربية ان تصريحات رامسفيلد باحتمال اندلاع الحرب الاهلية الشاملة تشخص الحالة بدقة وان دول الجوار الجغرافي من خلال معلوماتها الاستخبارية المنقولة من الساحة العراقية تشير بوضوح ان حالة الاحتقان بدات تتجاوز درجة الانذار ووصلت لمنعطف حرج ان لم يجري تخفيف الضغط بشكل فعلي تنذر الاوضاع بانفجار شامل.

احداث سامراء بتفجير القبة العسكرية المشرفة وما تلاها من احداث عنف وتهجير طائفي واغتيالات نوعية واحداث عنفية كبيرة ومتنوعة تدل بشكل لايختلف عليه اثنان ان البلد اصبحت تعيش الفوضى الشاملة وخصوصا بعد حادث خطف عشرات الموظفين الامنيين في وضح النهار وحادث شنق 18 شخصا واغتيال قائد الفرقة 6 وغيرها من الاحداث التي هي عبارة عن رسائل واضحة فجنائيا لايمكن لاي جهة مهما كانت متنفذة وقوية في الساحة العراقية ليس لها القدرة لتنفيذ هكذا عمليات بل صار واضحا ان هناك جهة تدفع باتجاه تعكير وتضبيب الصورة , وهذه الجهة مارست عملا منظما لتخريب الدولة العراقية افرادا ومؤسسات .

والمشكلة الحقيقية ان تصحيح الاوضاع لايمكن ان يتم بالقفز على الحقائق التي افرزتها حالة الاحتلال من فرز طائفي وعرقي وخصوصا بعد اقرار دستور طائفي تقسيمي تجزيئي للعراق بل عمليا , دستورا ينهي مايسمى بجمهورية العراق عمليا بالغاء هويته التاريخية والقومية المعروفة وانهاء لوحدة الارض والشعب العراقي.

وما محاولات قائمة التوافق للتفاوض مع الائتلاف الا تجسيدا لما قلنا ووصفناها بالقفز على هذه الحقائق ومحاولة التوصل لاتفاقات تكتيكية قصيرة الامد تؤجل فقط حالة التصادم الكامل وهنا الخطورة ان حالة الاحتقان الحالية سببها تاجيل حسم امور اما تعيد بهاء الدولة العراقية .. او تنهي العراق الى الابد.

admin@assyrianconference.com

.© 2005, Assyrian General Conference .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة