اجتماع سني ـ شيعي يتصدره الخلاف حول ترشيح الجعفري - «التوافق» لا تستبعد المطالبة برئاسة الجمهورية.. ومصدر مقرب من الائتلاف يؤكد: لا بديل لطالباني



12/3/2006
الشرق الاوسط

بغداد: حيدر نجم عمان: فارس شرعان
قال مصدر في قائمة جبهة التوافق العراقية السنية، ان اجتماعا عقد امس بين ممثلين من الجبهة وممثلين من قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية لبحث خلافات الازمة السياسية التي عرقلت تشكيل الحكومة المرتقبة.

وقال ظافر العاني، المتحدث عن جبهة التوافق العراقية قبل دقائق من عقد الاجتماع، ان وفد قائمته كان سيلتقي وفد الائتلاف «للتباحث فيما يتعلق بالأزمة السياسية الراهنة والاختلافات بين القائمتين حول تشكيل الحكومة المقبلة وأسس حلها». وأضاف العاني الذي كان يترأس وفد جبهة التوافق «نحن متمسكون بمطلبنا الخاص بتغيير مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء ابراهيم الجعفري». وأضاف «سنعمل على اقناع الائتلاف بإيجاد مرشح آخر بدلا من الجعفري يتفق عليه جميع الاطراف ويكون مقبولا من الجميع، وان تمسك الائتلاف بمرشحه سيؤدي بنا الى حالة من التشنج والإصرار على تغييره، وهذه حالة لا تخدم الوضع السياسي في البلاد».

ونسبت وكالة رويترز الى العاني قوله «ان اجندة الاجتماع تضم العديد من النقاط سيتم مناقشتها؛ منها الاسس التي ستقوم عليها الحكومة المقبلة ومفهوم وآليات عملها، اضافة الى سبل المشاركة في عملية صنع القرار السياسي».

واعترضت قائمة التوافق على مرشح الائتلاف لرئاسة الحكومة المقبلة ابراهيم الجعفري، وطالبت من الائتلاف تسمية مرشح جديد. وكان طارق الهاشمي الامين العام للحزب الاسلامي العراق واحد قياديي قائمة التوافق، حمل في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» السبت الماضي الجعفري مسؤولية الاحداث الأمنية الدامية التي شهدتها البلاد اثر احداث سامراء. وقال الهاشمي ان حكومة الجعفري «ملوثة بأخطاء سياسية لا يمكن السكوت عنها». وقال العاني ان وفد التوافق سيتباحث مع وفد الائتلاف بشأن «تسمية مرشحهم لرئاسة الحكومة القادمة». وأضاف «نحن ننتظر مقترحاتهم في مسألة تسمية مرشح جديد لرئاسة الحكومة».

من ناحية ثانية، نفى العاني ان جبهة التوافق ستطرح مسألة المطالبة بمنصب رئيس الجمهورية. وقال «ليس هذا ما يهمنا الآن...ما يعنينا هو تشكيل حكومة وحدة وطنية». لكنه اردف قائلا «اذا طرح الموضوع فاننا سنتعامل معه بشكل إيجابي».

وفي وقت لاحق أمس قال رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي لوكالة الصحافة الفرنسية، ان المحادثات مع الائتلاف ما تزال في «مراحلها الاولى ولم تتطرق الى التفاصيل» بعد. وأضاف «عقد لقاء الخميس الماضي وسيعقد لقاء آخر في وقت لاحق اليوم (امس)». وأشار الى وجود خلافات بين الكتل السياسية، قائلا ان «الخلاف يتمحور حول هل ستكون الحكومة وفق الاستحقاق الانتخابي، اي تعكس نتيجة الانتخابات، ام انها ستتشكل خلال التوافق». وحول مشاركة العرب السنة في الحكومة، قال «يجب ان يكون هناك وجود حقيقي للسنة في الحكومة وان تكون لهم مشاركة حقيقية في السلطة وليست شكلية».

من جانبه، قال السياسي المستقل وعضو البرلمان العراقي السابق والمقرب من الائتلاف علي الدباغ «ان مسألة طرح بديل آخر غير الرئيس طالباني هو موضوع غير مطروح تماما». واضاف الدباغ «ان التحالف بين الائتلاف الشيعي والتحالف الكردستاني لا يمكن ان يسمح بطرح بديل للرئيس طالباني لمنصب رئيس الجمهورية». وأضاف «ان مناقشة مرشح آخر غير الجعفري لرئاسة الوزراء هو بمثابة الانتحار السياسي للائتلاف».

الى ذلك، تعهد 137 نائباً في البرلمان العراقي بعدم تمكين الجعفري من تشكيل الحكومة، مؤكدين تمسكهم بحكومة وحدة وطنية تلتزم بالمبادئ الاساسية المتفق عليها. وينتمي هؤلاء النواب الى 4 قوائم رئيسية هي القائمة العراقية الوطنية ومجلس الحوار الوطني وجبهة التوافق والتحالف الكردستاني. من ناحية ثانية، اقترح الائتلاف امس على الرئاسة العراقية عقد الجلسة الاولى للبرلمان في 17 مارس (آذار) بدل 19 منه لتزامن موعدها مع إحياء ذكرى اربعين الامام الحسين ثالث ائمة الشيعة. ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية الى عضو في الائتلاف، طلب عدم كشف اسمه، ان «الائتلاف اقترح تغيير موعد جلسة مجلس النواب الاولى الى 17 مارس (آذار) بدل 19 منه لتزامنها مع ذكرى اربعين الامام الحسين». وكان الناطق الرسمي باسم الرئيس طالباني اعلن الخميس إرجاء الجلسة الاولى لمجلس النواب العراقي من 12 الى 19 مارس بناء على طلب الائتلاف. واعتبر بيان صدر عن الرئاسة الموعد «نهائيا».

admin@assyrianconference.com

.© 2005, Assyrian General Conference .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة