وثائق بريطانية: بلير حذر في 2003 من تحول الاستراتيجية الأميركية إلى فوضى



15/3/2006
الشرق الاوسط

مبعوث من رئيس الوزراء البريطاني انتقد غياب التنسيق والقيادة

لندن ـ أ.ف. ب:
افادت تقارير في لندن امس، بأن مسؤولين بريطانيين رفيعي المستوى حذروا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، في وقت مبكر جدا، من ان الاستراتيجية الاميركية في العراق تنقلب الى فوضى كبيرة.
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، نقلا عن مذكرات حكومية داخلية، ان جون سويرز المبعوث الخاص لبلير في بغداد، بعث بعد غزو العراق في 2003، سلسلة من الرسائل السرية الى لندن في مايو (ايار) ويونيو (حزيران) من السنة نفسها، واوضحت الصحيفة انها حصلت على نسخ من هذه الرسائل من مايكل غوردون، الذي يشارك في تأليف كتاب عن غزو العراق. ونشرت الصحيفة مقاطع من الكتاب «كوبرا 2: خفايا قصة غزو العراق واحتلاله»، الذي يشترك في تأليفه غوردون والجنرال برنار ترينور. ووصف سويرز في رسائله، الادارة الاميركية التي شكلت في نهاية الحرب بقيادة الجنرال المتقاعد جاي غارنر، بانها «فوضى لا تصدق». وكتب ان «غارنر وفريقه من الجنرالات المتقاعدين الذين تجاوزوا الستين من العمر، نواياهم حسنة، لكن تفكيرهم قديم». وفي 11 مايو، وجه الدبلوماسي البريطاني، بعد اربعة ايام من وصوله الى العراق، رسالة الى مستشاري بلير اوضح فيها انه «لا وجود لقيادة ولا لاستراتيجية ولا لتنسيق ولا لبنية ولا امكانية للوصول الى العراقيين العاديين».

ورأى سويرز، الذي يشغل حاليا منصب مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية البريطانية، في رسائله ان الولايات المتحدة يجب ان تتحرك بسرعة لان «الوقت يمر». وعزز الجنرال البرت وايتلي، الذي كان اعلى ضابط بريطاني مع الاميركيين، هذه الاقوال بمذكرة ارسلها بعد اسابيع محذرا من احتمال فشل التحالف. ورأى سويرز ووايتلي ان قرار واشنطن خفض القوات في العراق بعد الغزو كان واحدا من الاخطاء الفادحة للاحتلال.

ورأى الدبلوماسي ان الفرقة الثالثة الاميركية للمشاة مسؤولة، الى حد كبير عن المشكلة، متهما جنود هذه القوة بالبقاء في آلياتهم عند قيامهم بدوريات. ورحب سويرز بوصول بول بريمر ليحل محل غارنر على رأس السلطة المؤقتة للتحالف، لكنه اكد مجددا في نهاية يونيو، ان الوضع يزداد سوءا.

admin@assyrianconference.com

.© 2005, Assyrian General Conference .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة