تقرير للبنتاجون : روسيا قدمت معلومات للعراق في بداية الحرب



25/3/2006
شبكة الديوان العراقي الاعلاميه

واشنطن (رويترز) -
ذكر تقرير لوزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) يوم الجمعة نقلا عن وثائق عراقية مصادرة ان السفير الروسي في بغداد قدم معلومات مخابرات بشأن التحركات العسكرية الامريكية للحكومة العراقية في الايام الاولى للغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
ونقل التقرير غير السري لقيادة القوات الامريكية المشتركة الذي يقع في 210 صفحات عن وثيقة أرسلها وزير الشؤون الخارجية العراقي الى الرئيس صدام حسين بتاريخ الثاني من ابريل نيسان عام 2003 قولها ان السفير الروسي في بغداد نقل معلومات مخابرات استراتيجية الى حكومة صدام بشأن الخطط الامريكية.
وكتبت هذه الوثيقة بعد أسبوعين تقريبا من الغزو ولكن قبل دخول القوات الامريكية العاصمة العراقية.

واشارت وثيقة عراقية أخرى بتاريخ 24 مارس اذار 2003 الى "مصادر" روسية داخل مقر القيادة المركزية للقوات الامريكية في قطر .
واعتمدت تلك المزاعم التي تناولت تحركات روسيا على وثائق مصادرة من حكومة عراقية كانت على وشك الاطاحة بها ولم يقدم التقرير اي توثيق اخر لهذه الادعاءات.
واوضح التقرير ان المعلومات التي قدمها السفير الروسي افادت بان القوات الامريكية تتحرك لعزل بغداد عن مناطق الجنوب والشرق والشمال وان اشد تركيزات للقوات توجد قرب كربلاء الواقعة على بعد 110 كيلومترات جنوب غربي بغداد وكانت تتألف من 12 الف جندي بالاضافة الى ألف مركبة.
واضاف التقرير ان السفير ابلغ العراقيين ايضا ان "الامريكيين سيركزون على قصف بغداد والمناطق الواقعة حولها وقطع الطريق الى سوريا والاردن واثارة فوضى واضطراب لاجبار سكان بغداد على الهروب."

وقال ان الهجوم على بغداد لن يبدأ قبل وصول الفرقة الرابعة مشاة -التي منعتها تركيا من دخول العراق من الشمال عبر الاراضي التركية -في 15 ابريل نيسان تقريبا . وسقطت بغداد في واقع الامر قبل أسبوع من ذلك التاريخ.
وقال التقرير نقلا عن وثيقة 24 مارس ان "النظام (العراقي) تلقى بشكل كبير معلومات من الروس عززت الشكوك في ان الهجوم القادم من الكويت ماهو الا مجرد هجوم مضلل لتحويل الانتباه عن العملية الرئيسية."
وكان هدف هذا التقرير هو تقييم وجهة النظر العراقية عن احداث الشهور الاولى للحرب من مارس اذار الى مايو ايار عام 2003 على اساس مقابلات اجريت مع مسؤولين عراقيين بارزين ووثائق مصادرة.
وقال البريجادير جنرال انتوني كوكولو من قيادة القوات الامريكية المشتركة في افادة انه يعتبر ان قرار روسيا تقديم معلومات الى حكومة صدام "كان الدافع اليه مصالح اقتصادية". واشار التقرير الى مصالح تجارية روسية في مجال النفط.

وقال ان معلومات المخابرات التي قدمتها روسيا "لم تكن سوى جزء صغير من حسابات صدام بشأن القرارات التي يتعين عليه اتخاذها والاعمال التي يتعين عليه القيام بها."
وذكر التقرير ان وثيقة 24 مارس اذار اوضحت ان "المعلومات التي جمعها الروس من مصادرهم داخل القيادة المركزية الامريكية في الدوحة تشير الى ان الولايات المتحدة مقتنعة بان احتلال مدن عراقية.. امر مستحيل وانها غيرت خطتها" لتفادي دخول المدن.
ولم يتضمن التقرير الادعاءات التي ذكرتها صحيفة نيويورك تايمز الشهر الماضي بان عملاء للمخابرات الالمانية في بغداد حصلوا على نسخة من خطة صدام للدفاع عن العاصمة العراقية ونقلوها الى القادة الامريكيين قبل الغزو.

وتوجد نسخة أطول وسرية من التقرير.
وقال مسؤولون يوم الجمعة انهم لا يستطيعون تأكيد او نفي مااذا كانت تلك الادعاءات موجودة ضمن هذه النسخة.
وصور التقرير صدام مقتنعا بان الولايات المتحدة لن تشن غزوا بريا من شأنه تهديد حكمه بشكل خطير معتقدا ان الامريكيين يتوجسون خيفة بشكل كبير من سقوط قتلى وجرحى وان حدوث انقلاب داخلي يعد تهديدا اكبر.
كما تعرض التقرير لموضوع اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة التي ساقها الرئيس الامريكي جورج بوش كمبرر رئيسي للغزو والتي لم يعثر علي شيء منها قط.
وقال التقرير انه لعدة اشهر بعد الغزو استمر بعض كبار مسؤولي حكومة صدام في الاعتقاد ان المحتمل ان العراق كان يمتلك اسلحة دمار شامل مخبأة بعيدا.
واضاف ان"الثقة العامة في مثل هذا العدد الكبير من الحكومات الغربية ولاسيما بناء على معلومات وكالة المخابرات المركزية الامريكية جعلت مسؤولا عراقيا واحدا على الاقل يعتقد بصدق الجدل بأن العراق يمتلك مثل هذه الاسلحة."
من ويل دنهام

admin@assyrianconference.com

.© 2005, Assyrian General Conference .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة