الآشورية ،،،، بين الاصالة والاخلاص



26/3/2006
كوركيس بنيامين

كنت في نقاش حاد مع آشوري اصيل افتخر به عبر الرسائل الالكترونية، حول ألية العمل القومي الآشوري، وكيفية الحفاظ على هذه الألية لتفعيل العمل القومي بالاتجاه الصحيح بعيداً عن التحزب الاعمى التي ابتلت به الغالبية الساحقة من احزابنا وإتلافاتنا ومؤتمراتنا الآشورية القومية.

بعد أن كان النقاش حامياً اعتقدت ولو للحظة بأن اخي الاشوري الاصيل سوف يزعل ويتجاهل النقاش لمجرد انني خالفته الرأي ولم اجاريه في دعوته ولم اتفق معه في الية العمل التي اراد ان يقنعني بها، ولكن كانت المفاجأة عندما رد علي اخي الآشوري الاصيل، والاصيل يبقى اصيلاً مهما كانت المعوقات، ومهما كانت الاغراءات، ومهما كانت المناصب، فكان رده في أخر نقاش الكتروني بانه يحترم رأيي في النقاش وإن خالفته، وطلب مني ان استمر بالعمل الجيد الذي اقوم به وفي اخر سطوره الاكترونية كتب " انني انتظر لكي أقرأ أخر مقالتك المخلصة" ..... بهذه الكلمة (المخلصة) قررت ان ان اكتب مقالتي هذه عن صديقي الآشوري الاصيل والاخلاص تحت عنوان الآشورية بين الاصالة والاخلاص.

ان من ولد من اب وام تركية يبقى تركيا وان هاجر الى فرنسا اصبح تركيا فرنسياً ويحافظ على تركييته، ولكن مانرى بين ابناء شعبنا الآشوري بكل مذاهبهم وطوائفهم، إنقسامات مذهبية وطائفية وهناك اخوتنا اللذين لا يعترفون بآشوريتهم فيتحولون الى لقمة سائغة على موائد الاكراد، انني لا اريد الانتقاص من احد ولكن الحقيقة تقال ولا تخفي وليس هناك مجاملة مع الحقيقة، انني احترم كافة المذاهب وطوائف شعبنا الاشوري مهما كانت دعواتهم وخطاباتهم ومقالاتهم، فلا بد لإبن الظال ان يرجع الى قصر ابيه "من ينكر اصله فلا اصل له" انه مثل اصيل، ولكني اجبرت ان استعمل المثل لانه مايجري على الساحة العراقية عامة والآشورية خاصة لا يبشر الاّ بالشؤم، والخذلان والابادة الجماعية لشعب كامل، ان مابدر من شباب وشابات مدينة عنكاوا في زيارتهم الاخيرة الى ضريح المرحوم ملا مصطفى البرزاني(رحمه الله) كان يمثل الاخلاص لشعبين يشاركون العيش على ارض آشور، ولكن إستكردوا أنفسهم وادلائهم بالولاء الى الاكراد ويبيعوا ارضهم لهم بأبخس الاثمان، فهذا مرفوض قطعاً، إننا على دراية تامة ما يحصل في شمالنا الحبيب، ونعلم جيداً المحاولات المستميتة من قبل بعض القيادات الكردية المتعصبة لإستكراد كل ما هو آشوري وإستكراد الشمال العراقي الحبيب وكأن العراق بدون شمال، فما من فضائية عنكاوا ومطار عنكاوا (والحبل على الجرار) خير دليل على شراء الذمم لمن هم على اهبة الاستعداد للبيع، لكن لهؤلاء المتخاذلين اقول "عنكاوا ستبقى صامدة في وجه الاعداء وان دماء الشهيدين البطلين سمير وبيرس لن تذهب سدى ومازالت تروي وتحرس ارض عنكاوا المقدسة وهناك شباب شرفاء واصلاء من اهل عنكاوا قادرين على حمايتها من بعض ذليلي النفس الذين عبروا المحيطات وباعوا ضمائرهم الى الاكراد، فشباب عنكاوا البطلة سوف تنتقم من هؤلاء الاوغاد.

وان من يساعد في تكريد هذه القلعة الحصينة فإنهم يكرّدون انفسهم فليس هناك كلمة اصالة في قواميسهم انها حقيقة تنطبق على هؤلاء المتخاذلين اما بالنسبة الى شباب وشابات عنكاوا فربما اجبروا او استغفلوا لكي يهبون ولائهم للأكراد، وعملية التكريد الثانية حصلت في القلعة الاشورية الشامخة القوش، ام الابطال، ام الاصالة، انجبت الثائر والمؤرخ، والباحث، والمعلم، وشباب يحملون الموت في كفهم للدفاع عن قريتهم البطلة وكوكبة الشهداء الابطال خير دليل على اصالة هذه القرية الآشورية الاصيلة، اننا لا نمانع ان يفتح اي مكتب سياسي او حزبي يعترف بعراقيته في القوش الشامخة او اية قرية آشورية، ولكن عندما نرى الاكراد يفتحون لهم مقراً في القوش الآشورية ومن طرف اخر علمنا بان الاكراد انفسهم لم يسمحوا لقائمة آشورية بالقيام بحملتهم الانتخابية في قرية مانكيش الآشورية الشهيدة، لا بل قاموا بتمزيق اعلاناتهم الانتخابية ومصادرة ثلاث الاف منشور دعائي انتخابي ونفسهم الاكراد يسمحون لأنفسهم ان يفتحوا مقر حزبي كردي لهم في قلب القوش الآشورية، فهل هناك محللات للأكراد ونفسها محرمات للآشوريين، هذه هي ديمقراطية الاكراد، لكن ما اثار سخطي وغضبي على اخوتي بعض ابناء القوش هو رقصهم في المناسبة مع العلم الكوردي، ومشاركة الاكراد فرحتهم متناسين مافعلوا الاكراد في قرية مانكيش مع القائمة الآشورية الوحيدة في الانتخابات وتكريد معظم القرى الآشورية .

اريد ان انوه اخوتي الآشوريين الكاثوليك (أصحاب التسمية الكلدانية) على هذه الخروقات الصارخة بين ابناء شعبنا الآشوري.

اريد ان اقول وخاصة لأصحاب الاقلام الثائرة (اصحاب التسمية الكلدانية):
أين اقلامكم من كل هذا ؟ لقد كنتم تتغنون بالكلدانية الى البارحة.
أين انتم من ابناء شعبكم الذين يستكردون ويتغنون بإستكرادهم كل يوم
فهل ترفضون تسميتكم الآشورية الاصيلة وباقلامكم تحاربونها وتركعون لإستكرادكم ؟
لقد اطلقت اقلامكم المأجورة تسمية المتأشوريين على الاصلاء المثقفين الشرفاء من الاشوريين الكاثوليك الذين يعرفون اصلهم وحقيقتهم ولكن اقلامكم الجبانة سكتت في وجه التكريد فهل هذه هي شيمتكم القومية؟
تسكتون وترضون ان تتسموا اكراد مسيحيين!!!
هل هذه هي خصالكم ؟
عندما كان العرب غنيتم (بالعروبة) !!!
ألان الاكراد تتغنون (بالتكريد)!!!
كما فعلتها جمعية الثقافة الكلدانية التي افتخرت بكرديتها !!!
وفعلها البارحة شباب وشابات عنكاوا في زيارتهم الاخيرة واعلان إستكرادهم ولائهم للاكراد ،
وأخيرا يرقصون بعلم كوردي على أراضي القوش المقدسة في مناسبة كردية، وألاكراد يطردون الآشوريين الاصلاء من العمل لمجرد افتخارهم وتمسكهم بآشورييتهم.
وما من مواقعكم الاكترونية وفضائياتكم المشبوهة تتسرع في نشر وإعلان هذه المذلات بكل اعتزاز وافتخار،
اين هو قلمكم المخلص لإصالة مطاليبكم؟ إن كان قلمكم مخلصاً لما تؤمنون به !!!
أين هو اخلاصكم لتلك التربة المقدسة في عنكاوا والقوش؟
إنها قرى آشورية، وكآشوري مخلص سيظل مداد قلمي كافيا لفضح اية مؤامرة على ابناء شعبي وسأغذيه بدمي ان نفذ مداده، فشعبي فوق كل شيء، .
سموه باية تسمية تحلو لكم !!! ولكن عليكم الحفاظ والدفاع عن تربتكم من التدنيس، اذا كنتم فعلاً تؤمنون بما تكتبون.
انها ارضكم المقدسة، خلقها الله لكم لكي تسكنوها وتحافظوا عليها وتصونوا شرفها لأنها شرفكم ولا تبيعوها في سوق الكلداني السرياني الآشوري.

عاش العراق واحدا موحداً من اقصى شماله الى جنوبه
سأبقى اقولها دائماً وابداً
الله يمهل ولا يهمل


ninweh612@yahoo.fr

admin@assyrianconference.com

.© 2005, Assyrian General Conference .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة