|
الباجه جي يدعو البرلمان للانعقاد الاثنين.. وجبهة «التوافق» تطلب منصب الرئيس
الشرق الاوسط
12/4/2006
«الائتلاف» يخفق مرة أخرى في حسم مشكلة ترشيح الجعفري ويعد بحل اليوم
لندن: «الشرق الأوسط» بغداد: حيدر نجم
أعلن في بغداد أمس، ان البرلمان العراقي سيعقد جلسة الاثنين المقبل لمناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية، غير أن الائتلاف الشيعي وهو أساسي في انهاء جمود الموقف، ظل على رفضه لاستبعاد مرشحه لرئاسة الوزراء.
وقال الرئيس المؤقت للبرلمان العراقي عدنان الباجه جي في مؤتمر صحافي «قررت دعوة مجلس النواب الى الانعقاد واستئناف جلساته عند الساعة 11 صباحا من يوم الاثنين المقبل». وأضاف ان «هناك مؤشرات تبعث على التفاؤل من ان الاتفاق سيتم على جميع المسائل العالقة بشأن تأليف الحكومة، لذا قررت دعوة مجلس النواب للانعقاد»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح الباجه جي، انه اتخذ هذا القرار «بعد إجراء مشاورات سريعة مع ممثلي كتل البرلمان الذين لمست عندهم الرغبة الصادقة في ضرورة دفع العملية السياسية الى الإمام»، مؤكدا ان «ممثلي الائتلاف وافقوا على تحديد موعد للجلسة». وتابع «بعد مضي ما يقارب الشهر على إبقاء جلسة البرلمان الأولى مفتوحة، رأيت أن من واجبي تجاه الشعب العراقي وللحفاظ على صدقية التجربة الديمقراطية، أن أحدد موعدا للاجتماع واستئناف جلسات مجلس النواب».
واعتبر الباجه جي ان «المداولات (حول تشكيل الحكومة) قطعت شوطا، ووجود هذا التاريخ سيحث المسؤولين ورجال السياسة في كل الاحزاب على مضاعفة الجهود لإنشاء حكومة الوحدة الوطنية».
وأشار الى ان «على مجلس النواب في جلسته الأولى ان ينتخب رئيسا للمجلس ونائبين للرئيس، ثم انتخاب هيئة الرئاسة، وإذا انتخبت هيئة الرئاسة فعليها ان تكلف المرشح لأكبر كتلة برلمانية بتشكيل الوزارة في مدة لا تتجاوز 15 يوما». وأضاف «بعدها على رئيس الوزراء المكلف أن يفرغ من تسمية وزارته في مدة لا تتجاوز شهرا واحدا ثم يتقدم بها الى مجلس النواب»، وانه «حسب الدستور، فان على رئيس الوزراء المكلف أن يقدم وزارته لمجلس النواب، فإذا لم ينل الثقة بأغلبية مطلقة أو لم يتم الموافقة على برنامج الحكومة او الوزارة او حتى بعض الوزراء، عندئذ فان هيئة الرئاسة تكلف شخصا آخر لتشكيل الوزارة».
وافتتحت الجلسة الأولى للبرلمان العراقي الجديد في 16 من الشهر الماضي، وعلقت بعد اربعين دقيقة فقط من بدئها من دون انتخاب هيئة رئاسية.
وترفض جبهة التوافق (44 مقعدا في البرلمان) والتحالف الكردستاني (53 مقعدا) وقائمة «العراقية» بزعامة علاوي (25 مقعدا) والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك (11 مقعدا)، ابراهيم الجعفري، مرشح الائتلاف، منصب رئيس الوزراء.
وفي غضون ذلك، أجل ممثلون عن لائحة الائتلاف الى اليوم الاجتماع الذي كان مقررا عقده امس لحسم مصير ترشيح الجعفري.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من الائتلاف ان «الائتلاف قرر تأجيل الاجتماع الذي كان مقررا الى يوم غد الخميس (اليوم) من أجل اعطاء مزيد من الوقت لإجراء المشاورات داخل وخارج الائتلاف».
وتشير المصادر الى ان هناك خيارين امام الائتلاف: اما الذهاب الى مجلس النواب بمرشح الائتلاف الحالي الجعفري، او تغيير اسم المرشح. وأعلن حزب الفضيلة أول من امس أنه مستعد لتقديم مرشح بديل عن الجعفري.
ومن جانب آخر، قال متحدث باسم جبهة التوافق العراقية (سنية)، امس، ان قائمته ستقدم مرشحا لتولي منصب رئاسة الجمهورية، معتبرا أن «هذا المنصب يجب ان يذهب لشخصية عربية سنية».
وقال النائب اياد السامرائي، القيادي البارز في الحزب الاسلامي العراقي، أحد اعضاء جبهة التوافق، في مؤتمر صحافي «سبق ان بينت جبهة التوافق أنه ينبغي ان تذهب رئاسة الجمهورية الى شخصية عربية ويتفق الائتلاف (الشيعي) معها في هذه المسألة». وأوضح أن «الأمر سيكون ضمن إطار المفاوضات التي تجري بين القوى السياسية حول هذه المسألة»، حسبما نقلت الوكالة الفرنسية.
وأكد السامرائي أيضا أن جبهة التوافق تتمسك بموقفها المعارض لتولي الجعفري رئاسة الوزراء.
وعما اذا كان لدى القائمة اي اعتراض على اعادة تولي الرئيس جلال طالباني (كردي) رئاسة الجمهورية من جديد، قال السامرائي «نحن نفرق بين مسألة الاعتراض ومسألة الحق، نحن نقول إن من حق جبهة التوافق ان تقدم مرشحها لرئاسة الجمهورية، بمعنى اننا نعتقد أن هذا الموقع يجب ان يذهب لشخصية عربية».
وتابع السامرائي «نحن ليس لدينا أي اعتراض شخصي على شخصية جلال طالباني، لكننا نعتقد أن هذا حق ينبغي ان يكون للعرب، وبالتالي فالأمر سيكون خاضعا للمفاوضات السياسية». وأكد أن «حديثا حصل (اخيرا) بين طارق الهاشمي (الامين العام للحزب الاسلامي العراقي) و(الرئيس) جلال طالباني حول هذه المسألة تحديدا، حيث اننا بينا لرئيس الجمهورية الأسس التى نعتمد عليها في هذا الموقف».
وأوضح ظافر العاني، المتحدث باسم جبهة التوافق، أنه لا يوجد نص دستوري على أن تكون رئاسة البرلمان من حصة التوافق السنية ورئاسة الجمهورية من حصة التحالف الكردستاني (ثاني أكبر كتلة). وقال في تصريحات للصحافيين عقب إعلان الباجه جي الدعوة لانعقاد مجلس النواب «نحن نتفاوض حول الترشيح لرئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان، ولا يوجد نص يحدد رئاسة الجمهورية للأكراد ورئاسة البرلمان للتوافق».
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved