|
رايس تدعو الأمم المتحدة لأن ترّد بشدّة على قيام ايران بتخصيب اليورانيوم
من ديفيد شلبي، المحرر في نشرة واشنطن
14/4/2006
واشنطن، 13 نيسان/إبريل، 2006- حذرّت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس من أن ادعاء إيران بأنها نجحت في تخصيب كمية صغيرة من اليورانيوم سيؤول الى زيادة عزلتها في المجتمع الدولي، ودعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ "خطوات قوية" ردا على ذلك الإجراء.
وقالت رايس للمراسلين في مقّر وزارة الخارجية يوم الأربعاء 12/4: "أعتقد فعلا أن مجلس الأمن سيحتاج لأن يأخذ في الاعتبار خطوة إيران هذه، وأنه حال انعقاده لبحث هذه المسألة، سيكون قد آن الأوان لاتخاذ خطوات شديدة للتيقن من أننا سنحافظ على مصداقية المجتمع الدولي حيال هذه القضية."
وجاء إعلان إيران عن انجازها النووي بعد أقل من أسبوعين على إصدار مجلس الأمن بالإجماع بياناً رئاسياً دعا فيه إيران إلى تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم والتعاون مع مساعي الوكالة الدولية للطاقة الذريّة للتثبّت من صحّة الطبيعة السلمية لبرنامج طهران النووي.
وقالت رايس إن ما قامت به إيران "يبيّن بأنها لا تمتثل لمطالب المجتمع الدولي."
وفي الأمم المتحدة حيث اجتمع ممثلو الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن في لقاء كان قد تقرر سابقاً، أبلغ المندوب الأميركي جون بولتون المراسلين انه "اذا امتنعت إيران عن الإمتثال الى مطلب البيان الذي صدر عن رئاسة المجلس الذي تبنيناه يوم 28/3 الماضي، بالانصياع الى القرارات الراهنة لوكالة الطاقة الذريّة، فإننا سنتدارس إصدار قرار بمقتضى الفصل السابع (من ميثاق الأمم المتحدة) الذي سيجعل قرارات الوكالة ملزمة لإيران."
والفصل السابع الذي يتطرق الى التهديدات للسلام العالمي يمكن أن يشمل بنود تنفيذ تتيح إصدار عقوبات أو استخدام القوة العسكرية في حال أحجمت إيران عن الامتثال.
وقد أوضحت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا، أنها لا ترغب في رؤية إيران وبحوزتها أسلحة نووية، إستناداً لبولتون الذي أوضح أنه في ضوء سجل إيران وبيانات رئيسها محمود أحمدي نجاد الاستفزازية "فإن وضع امكانات قدرة الاسلحة النووية في أيدي أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم لن يكون إمكانية سعيدة." (أنظر المقال المتعلق بالموضوع
usinfo.state.gov
وقد وافقت إيران على تعليق أبحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم في تشرين الثاني/نوفمبر، 2004، في حين أقدمت على بحث طبيعة برنامجها النووي مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا التي تعرف مجتمعة بـ EU-3. وقد انهارت هذه المباحثات في مطلع العام الحالي حينما استأنفت إيران نشاطات الأبحاث متجاهلة احتجاجات وكالة الطاقة الذريّة والأسرة الدولية. (أنظر المقال المتعلق بالموضوع
usinfo.state.gov
وتخصيب اليورانيوم يعتبر المفتاح لدورة الوقود النووي ولإنتاج أسلحة نووية. ويمكن لتكثيف النظائر المشعّة في اليورانيوم أن يقود الى إنتاج مواد ملائمة لتشغيل معامل طاقة نووية، وفي كثافات أعلى يمكن أن ينتج أسلحة نووية.
وقالت رايس إن ذلك الاحتمال الأخير هو الذي يشغل بال الأسرة الدولية.
وأضافت أنه ليس موضوعاً يتعلق بحق ايران في حيازة طاقة نووية لأغراض مدنية، بل إن المسألة هي أن العالم لا يؤمن بأن إيران ينبغي أن تكون لديها القدرة والتكنولوجيا التي تمكنها من إنتاج سلاح نووي."
وجاء في تصريح رايس للصحفيين أن الولايات المتحدة ستتابع العمل لتحقيق اتفاق المجتمع الدولي حيال حل دبلوماسي للتهديد المتمثل في برنامج ايران النووي.
وختمت رايس حديثها بالقول: "اننا سنكون ثابتين وجازمين في مسارنا الدبلوماسي هنا لأننا نعتقد أن سياسة دبلوماسية متماسكة وموحدة يساندها العالم ستعمل على إقناع إيران بأن عليها أن تعود للإمتثال الى ما يطلبه منها المجتمع الدولي."
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved