|
جـواد المالكي رئيسا للوزراء
بغداد- الصباح
22/4/2006
الرئاسات الثلاث بسلّة واحدة في مجلس النواب اليوم
انهى قرار الائتلاف بترشيح جواد المالكي لمنصب رئيس الوزراء ازمة الخلاف الرئيسة، وجعل بامكان اطراف العملية السياسية تقديم باقة الحكومة في سلة واحدة باجتماع مجلس النواب عصر هذا اليوم.
وقبل ان يلتئم اعضاء المجلس لتقرير الرئاستين وتكليف رئيس الوزراء فان الاسماء المتفق عليها لهذه المناصب هي: جلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني رئيس كتلة التحالف رئيسا للجمهورية، ونائباه هما الدكتور عادل عبد المهدي القيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عضو الائتلاف والدكتور طارق الهاشمي الامين العام للحزب الاسلامي عضو التوافق. اما رئاسة البرلمان فستكون للدكتور محمود المشهداني عضو مجلس الحوار في كتلة التوافق رئيسا والشيخ خالد العطية من كتلة المستقلين في الائتلاف، وعارف طيفور العضو في الاتحاد الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس مسعود البارزاني نائبين لرئيس البرلمان.
ومن المفروض ان تلتقي الكتل النيابية صباح هذا اليوم للاتفاق على المناصب بشكل نهائي قبل اجتماع مجلس النواب الساعة الثالثة عصرا. وطبقا للمادة 53 فان المجلس ينتخب رئيسا له ثم نائبا اول ونائبا ثانيا بالاغلبية المطلقة اي بنصف اصوات العدد الاصلي للاعضاء زائدا واحد، وطبقا للمادة 67 فان المجلس ينتخب رئيسا للجمهورية باغلبية ثلثي عدد اعضائه اي باصوات 184 نائبا. ويكلف رئيس الجمهورية بحسب المادة 73 من الدستور مرشح الكتلة النيابية الاكثر عدداً بتشكيل مجلس الوزراء ، على ان يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية اعضاء وزارته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً .
واعطى الدستور مجلس النواب بعد انتخاب هيئته الرئاسية مهلة أمدها خمسة عشر يوماً لانتخاب الهيئة الرئاسية، واعطى الرئيس المنتخب مهلة أمدها خمسة عشر يوماً ايضاً لتكليف مرشح الكتلة النيابية الاكبر لتشكيل مجلس الوزراء ، الا ان من المؤمل ان يتم تشكيل هذه الرئاسات في صفقة واحدة اليوم .
وتعتقد مصادر مقربة من المفاوضات ان برهم صالح من التحالف الكردستاني ، وظافر العاني من التوافق هما المرشحان الاكثر حظاً لمنصبي نائبي رئيس الوزراء .
وحين يقرر مجلس النواب هذه المناصب ، فانه يكون قد أنهى فصلاً ساخناً من التجاذبات والمباحثات الكثيفة ، ويطلق افق العملية السياسية الى فصل آخر هو تسمية المناصب الوزارية ، التي يتكهن سياسيون انها لن تخلو من التجاذبات أيضاً خاصة المناصب السيادية ازاء محاولة الكتل النيابية تقاسمها بشكل يرضيها ويبرز في هذا المسعى اسما قاسم داود مرشحاً للداخلية وحاجم الحسني للدفاع ، وربما استمرار زيباري للخارجية .
وحتى هذا اليوم فان 127 يوماً مضت على اجراء الانتخابات في الخامس عشر من كانون الاول عام 2005 ، وان 72 يوماً مضت على تصديق النتائج في العاشر من شباط.
وشهدت هذه الفترة مرحلة طويلة من المباحثات في بغداد والنجف الاشرف للوصول الى تشكيل الحكومة الا ان ترشيح الجعفري ثم الاعتراض عليه من كل من التحالف والتوافق ادى الى تعقيد العملية السياسية ، وجعلها تنوء باعباء مستمرة حسمها الجعفري برسالته وخطابه التلفزيوني الاربعاء والخميس التي اعاد فيها ( الامانة) الى الائتلاف لتتخذ هي القرار موضحاً انه لا يرضى لنفسه أن يكون سبباً في إعاقة المسيرة .
وقال صدر الدين القبانجي من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية: ان المرجعية وجهت للائتلاف رسالة (اما ان تحل الازمة واما ان اعرض عنكم) اسست للانفراج، واضاف في تصريحات اعلامية ان المرجعية وجهت للائتلاف بثلاث وصايا إلزامية هي حفظ وحدتها والانسحاب عن التصلب وتشكيل حكومة قوية منسجمة كفوءة. وبغية دفع الائتلاف الى تبديل الدكتور الجعفري سارع الساسة امس الى القول: ان القوى المعارضة لن ترفض المرشح البديل كما جاء على لسان الرئيس الطالباني اوردته (نيويورك تايمز) في عددها امس، فيما اكد الدكتور عدنان الدليمي موافقة الكتل السياسية على البديل (في ضوء ان الجميع متفق على اهمية التوصل الى قرار من اجل مصلحة الشعب). وفي حين رأى بعض الساسة والاكاديميين ان رسالة الجعفري وخطابه لم تكن تنحياً إلا ان آخرين رأوا فيها قراراً على ترك المنصب لتظهر التسريبات والتكهنات على من يكون البديل. فقد طرحت امس اسماء عادل عبد المهدي وعلي الاديب وجواد المالكي ونديم الجابري وحيدر العبادي في حلبة الائتلاف للتنافس على المنصب الذي تركه الجعفري بخطاب مؤثر.
وبالرغم من استبعاد اسم عبد المهدي باعتبار تثبيته على منصب نائب رئيس الجمهورية، فان تعليقات اعلامية قالت: ان من الممكن وضع الجعفري في هذا المنصب ليعود منافسه الرئيس الى الظهور ثانية على منصب رئاسة الوزراء. وفي هذه الاثناء اعاد حزب الفضيلة طرح الدكتور نديم الجابري الذي اعفي من موقعه كامين عام للحزب، وقال الناطق الرسمي باسم الفضيلة باسم الشمري: ان ترشيح الجابري يساعد في ايجاد حل للازمة السياسية، وبرغم كل ذلك ظلت المنافسة قائمة بحسب التصريحات بين جواد المالكي وعلي الاديب القياديين في حزب الدعوة ليستقر الامر في النهاية على الحسم الذي قطعته الائتلاف باختيار المالكي لرئاسة الحكومة، ليبقى المنصب في حوزة حزب الدعوة. والمالكي من مواليد 1950 في مدينة الحلة وحاصل على الماجستير في الادب العربي، وغادر العراق في 1980 عندما حكم عليه بالاعدام في الفترة التي كان فيها نظام صدام يلاحق اعضاء حزب الدعوة.
وقد تولى اثناء عضويته في الجمعية الوطنية مهمة رئاسة اللجنة الامنية فيها.
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved