|
الولادة العسيرة
بغداد- الصباح
23/4/2006
وسط أجواء متفائلة لمخاض الرئاسات الثلاث
بعد مخاض زاد على اربعة اشهر وفق مجلس النواب بتسمية الرئاسات الثلاث امس في اول جلسة له حضرها 256 نائبا. وتم انتخاب الدكتور محمود المشهداني عضو جبهة التوافق رئيسا لمجلس النواب بـ(159) صوتا فيما امتنع(97) عن تأييده،
وانتخاب الشيخ خالد العطية من الائتلاف بـ(202) صوت نائبا اول وعارف طيفور عن التحالف الكردستاني نائبا ثانيا بـ(195) صوتا.وينص الدستور على فوز المرشح بهيئة رئاسة البرلمان بالاغلبية المطلقة اي بنصف عدد الاعضاء الاصليين زائدا واحد.
وبعد هذه العملية دعا الدكتور عدنان الباجه جي رئيس السن هيئة رئاسة البرلمان الجديدة الى ادارة الجلسة حيث دعا الدكتور محمود المشهداني تقديم قائمة المرشحين لهيئة الرئاسة لغرض التصويـت عليها باغلبية الثلثين.
وفازت هيئة رئاسة الجمهورية المؤلفة من جلال الطالباني رئيس الجمهورية ونائبيه الدكتور عادل عبد المهدي والدكتور طارق الهاشمي بـ(198) صوتا.وتعهد رئيس مجلس النواب في كلمة له بعد فوزه بالعمل من اجل خدمة المصالح العليا للعراق وان تكون ابواب المجلس مشرعة امام كل ابناء هذا الوطن من دون استثناء، كما اكد انه سيعمل على ارساء اسس الدولة العراقية واستكمال حلقات السيادة الوطنية وبناء القوات والاجهزة الامنية واصلاح الخدمات ومعالجة المشاكل التي يعاني منها الشعب.
وفي كلمته قال الرئيس جلال الطالباني: ان امام الحكومة العراقية اهدافا كبيرة في مقدمتها الامن ووحدة الشعب، ومكافحة دوامة العنف والارهاب.
واضاف: ينبغي بناء دولة القانون، واكد ان الدستور سيظل هو الركيزة الاساسية، ومبادئ نظام مجلس الوزراء وهيئة الامن وقال الرئيس: ان مصلحة العراق فوق كل شيء.وتعهد الطالباني بتحقيق الاستقلال واعادة بناء القوات المسلحة من كل اطياف الشعب.
وقال مخاطبا اعضاء مجلس النواب: اعاهدكم على اداء الامانة والتمسك بالدستور والعمل الموحد.
وفي ختام كلمته اعلن الرئيس جلال الطالباني تكليف السيد جواد المالكي مرشح الائتلاف لتشكيل الحكومة التي يتوجب تشكيلها في مدة اقصاها ثلاثون يوما، وفيما بعد قال رئيس البرلمان محمود المشهداني: انه سيدعو الى الجلسة الثانية عندما ينهي المالكي تشكيل حكومته.والقى الدكتور ابراهيم الجعفري كلمة شكر فيها الحاضرين واوصى ان يعمل المجلس على دعم العملية السياسية وتشديد الرقابة وان ينهض صوت النقد لانه السبيل الوحيد لتصحيح الاخطاء. وساد اجواء الجلسة الاولى جو من الارتياح والتفاؤل ونوع من الالفة والحميمية التي تشير الى بداية موفقة عقب مخاض عاشته الطبقة السياسية لتوظيب اوراق الدولة وبناء اسس الحكومة.ورد عدد من النواب على كلمة رئيس مجلس النواب حيث كان يرد عليها بشكل مرح اذ دعا احد النواب الى الطلب باعتماد الجدية وتفادي الهزل.
وبعد انتهاء الجلسة اعرب رئيس الجمهورية جلال الطالباني في مؤتمر صحفي عن امله في تشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت ممكن.
وقال: ان الوزارة التي سيشكلها المالكي ستمثل الوحدة الحقيقية للشعب العراقي.
ووصف يوم امس انه يوم الوحدة الوطنية، مضيفا ان نوري المالكي هو رئيس الوزراء الجديد الذي يعلق عليه العراق آمالاً كبيرة.من جانبه قال نوري المالكي رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الوزارة: ان اهم شيء يسعى الى تحقيقه هو مصلحة الشعب العراقي وتقديم افضل الخدمات للمواطنين، مؤكدا ان من اهم اولويات الوزارة الجديدة القضاء على الارهاب ومكافحة الفساد الاداري، واوضح انه سيستمر من النقطة التي وصل اليها الدكتور الجعفري، مشددا ان دولة القانون والمؤسسات هي شكل الحكومة الجديدة.
من جهته اكد محمود المشهداني رئيس مجلس النواب في المؤتمر الصحفي عقب الجلسة ان من ضمن اولويات مجلس النواب السعي لاعادة العوائل المهجرة والنظر في مسألة المعتقلين.
وقال المشهداني: ان الامن هو المحور الاساسي لانجاح العملية السياسية، مضيفا ان البرلمان لن يوافق على برنامج حكومي طائفي وسيسعى الى المشروع الوطني.فيما عبر مهدي الحافظ خلال مؤتمر عقدته القائمة العراقية فور انتهاء جلسة النواب عن اسفه الشديد بسبب ان الحكومة تشكلت على اساس طائفي، مؤكدا ان اعــضاء العراقية قدموا اوراق التصويت بيضاء.
لقطـات
فوجئ صالح المطلك رئيس قائمة الحوار بأنه مرشح لرئاسة البرلمان لكنه اسرع الى الانسحاب قائلاً : انه لايفضل المشاركة في نظام المحاصصة الطائفية .
اتسمت جلسة مجلس النواب باجواء حارة تبين ان اجهزة التبريد في القاعة كانت معطلة ما دعا الاعضاء الى استخدام اوراق او ما شاكل”مهافيف “ لتخفيف وطأة الحر التي اعترف بها رئيس المجلس اكثر من مرة.
استخدمت هيئة رئاسة البرلمان آلية الفرز اليدوي في احتساب الاصوات والاوراق الخالية الامر الذي اوقع الدكتور عدنان الباجه جي في اخطاء تم على اثرها احتساب الاوراق اكثر من مرة.
قال الدكتور عدنان الباجه جي ان عدد الحاضرين 266 الا ان احتساب الاوراق المؤيدة والمعارضة تبين ان الحاضرين 256 اي ان 19 نائباً تغيبوا عن الحضور.
اثارت كلمة رئيس المجلس موجة من الملاحظات التي اوشكت ان تحول الجلسة الى سجالات طويلة، ومفارقات متكررة.
في اثناء الجلسة تسنى لبعض النواب استخدام هواتفهم النقالة للتحدث والاتصال واستقبال المكالمات.
اظهر رئيس المجلس روحاً من الدعابة اثارت في اكثر من موضع دهشة الجالسين.
النائبة صفية السهيل طالبت ان تحتل المرأة مجلساً في المقاعد الاولى في القاعة اذ لا توجد امرأة واحدة في الخط الاول الذي احتله كبار الساسة وقادة الاحزاب، كما اشارت الى خلو كلمة رئيس مجلس النواب من ذكر المرأة العراقية.
تدخل حاجم الحسني الرئيس السابق للجمعية الوطنية اكثر من مرة في تصويب اخطاء كاد يقع فيها مجلس النواب.
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved