|
العراق الاشوري هل لقوميته تمثيل في النظام الجديد..؟
كتابات - قاسم سرحان
29/4/2006
رئاسة العراق كردية لشعب ووطن يمثل فيه العرب اكثر من 83% ؟
رئاسة الوزراء شيعية , رئاسة البرلمان سنية حسب المرحلة ورفضهم الرئاسة مؤقتا حسب الاستحقاق الطائفي لعراق الاحتلال , العراق يتكون من ثلاث قوميات اضافة الى قومية القبائل الكردية التي فرضت على الشعب العراقي - اي الاشوريين والعرب والتركمان والاكراد - اذا العراق بهذا المعنى يتكون من اربع قوميات او خمس اذا اضفنا لها القومية الارمنية وستة اذا مشينا مع الفرس ومهاجريهم للعراق والتي فرضوها على دستور المنطقة الخضراء , ويمكن ان يكون اكثر اذا رفض جلال عشيرة مسعود او العكس , فالعشائر الكردية شمال العراق لها خصوصية لغوية وقبلية تختلف فيها الواحدة عن الاخرى , فالسورانيون لايلتقون مع البهدنانيين , والقبائل الاخرى لاتلتق بما يتفق عليه مسعود وجلال خاصة قبائل الزيباري والسورج وغيرهم من الذين يطالبون بثارات قبلية وشرفية لها اول وليس لها آخر على الرغم من الاتفاق الروتيني فيما بينهم والذي سيتأجج في حال منح سلطة حقيقية للأحزاب الكردية شمال العراق , فهم يختلفون في كلّ شيء , الا أنّهم في نفس الوقت يتفقون على عدائهم للعراق وشعبه .
الاشوريون في العراق والى ماقبل الاسلام يمثلون الاغلبية العظمى من الشعب العراقي , وعند الفتح الاسلامي للعراق اعتنق معظم الاشوريين والعرب الحنفيين - المسيحيين - في الجنوب والفرات الاعلى والاوسط العراقي منه الدين الاسلامي بعصبية واضحة منهم ازاء الاحتلال المجوسي الفارسي للعراق , هذا الاحتلال الذي اذلهم وحطمّ امبراطوريتهم الاشورية العظمى قبل قرون معدودة من الفتح الاسلامي للعراق , فكان الاسلام بعد قرنين من الزمن وبفضل الاشوريين وعلومهم الفلسفية والروحية ان اصبح في بغداد - في بغداد وحدها - قبلة للعلم والعلماء في العالم الاسلامي وهذا يرجع لعماء الاشوريين وجهدهم الفلسفي والفكري الكبير , حتى انّ علوم الاشوريين وعقائدهم امست واضحة في الاسلام , خاصة في الاسلام الشيعي , ومنها على سبيل المثال والتوضيح على الاثر الاشوري والمسيحي في الاسلام , انّ الشيعة المسلمين لهم أئمة اثنتا عشر مقدسون في الفهم الشيعي , وهذا عرف مسيحي - الاولياء الصالحين الاثني عشر للسيد المسيح - وهذا متبع الى اليوم ويتمسك به الشيعة الجعفرية والمتمثل بأئمة اهل البيت الاثني عشر , وأيضا للمسيحية الاشورية العراقية القديمة اربعة أناجيل ظهرت في الفقه الشيعي بصورة قريبة ومقلدة بالمصادر الشيعية الاربعة للطائفة الشيعية والتي يقلدها الجعفرية الشيعة الى يومنا هذا , الى شعائر عاشوراء والحزن والبكاء على الامام الحسين والتي كانت شعائر معروفة للأشوريين المسيحيين في العراق على السيد المسيح عليه السلام , هذه الشعائر التي ظلّ المسيحيون في النجف وكربلاء وباقي المدن العراقية يمارسونها الى نهاية القرن الثاني للهجرة النبوية وفي ظلّ الخلافة الاسلامية نفسها .
لانحبذ في هذه الاطلالة البسيطة التي نسعى من اجلها الى احقاق حقوق العراقيين الاصلاء عرض التأريخ العراقي برمته , ولا نريد هنا ان نثبت تأريخيا وعراقيا انّ العراق شراكة للآشوريين والعرب الاقحاح حسب الفهم التأريخي لبلاد مابين النهرين منذ ابراهيم وأور- الناصرية - الى السومرية الجنوبية الى الاكدية التي أنطلقت من الجنوب العراقي الى البابلية ومنها الى الدولة الاشورية العظمية الى سقوطها على يد الجار الشرقي وجيوشه المجوسية التي لبست الحضارة الرافدينية في مراحل متعددة من التأريخ في النيل من الشعب العراقي وحضارته وتقدمه العريق .
نعودة الى موضوعنا ونكرر انّ الرئاسة في العراق كردية لأقلية لايزيد عددها عن 9% من الشعب العراقي ورئاسة الوزراء شيعية عربية والبرلمان رئاسته سنية عربية الى حين ... كلّ هذه الطوائف والقوميات تطالب في نفس الوقت بمناصب نائبية رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ..؟!
أضف الى هذا انّ هذا التحاصص الطائفي والقومي فرض وجوده حتى على الوزارت التي قسمت الى نوعين سيادي وخدمي ومن ثم حصرها فيما بينهم بطريقة تكشف التوجه الديكتاتوري لهذه الاحزاب ومفهومها العنصري الطائفي الذي يتنافى مع كلّ شعاراتها في الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان عنك في هذا حقوق القوميات الاصيلة والحقيقية من الشعب العراقي والتي يجب اكرامها وطنيا كما هو معمول به دوليا حسب المقرارات والاعراف الدولية وبنودها والتي تقرّها المعاهدات الأممية بمن فيها الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان الدولية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمة عدم الانحياز الدولية ومنظمة العفو الدولية .
فأذا كان الشعب العراقي يتكون من قوميات عراقية اصيلة مثل - الاشورية والعربية - وباقي القوميات الاخرى وتمّ منح رئاسة الجمهورية للأكراد ورئاسة الوزراء للعرب الشيعة والبرلمان للعرب السنّة ..........
نقول هنا وبتسائل مصحوب بألم وطني عراقي واضح : لماذا تمنح نائبية رئاسة الجمهورية والوزراء والبرلمان الى نفس الطوائف والقوميات التي حقٌقت تمثيلها في الدولة في وقت تهمش فيه حقوق القوميات العراقية الاصيلة مثل القومية الاشورية والارمنية والتركمانية والفيلية اللورية ؟!
لماذا تلغى جميع القوميات الوطنية الاصيلة من الوزارت العراقية - سيادية او خدمية - , لماذا لايكون الاشوري ابن الرافدين رئيسا للجمهورية - تكريما وتشريفا للقومية الاشورية العراقية الاصيلة - ولماذا لايكون نائب رئيس الوزراء آشوري وهو استحقاق طبيعي لهم , او ان يكون الاشوري نائبا للبرلمان او ان يكون وزير خارجية او دفاع او داخلية او ايّ منصب عراقي في الدولة العراقية التي يطمح لها ابناء القوميات من الشعب العراقي حسب استحقاقهم الوطني وليس الطائفي او القومي كما هو الحال في الهند الديمقراطية التي يرأس رئاسة وزرائها واحد من اصغر القوميات والعقائد في الهند - السيخ - , لماذا لانعمل ونؤسس الى دولة القانون والحرية وحقوق الانسان والحريات الحقيقية لآدمية الانسان بدون الانتساب الى عرقه ودينه وطائفته ومعقتده بقدر انتمائه الى العراق وشعبه والذوبان فيهما كأصالة وطنية عراقية وانتماء حقيقي للعراق وشعبه .
الاشوريون قد ظلمهم الاتراك والامبريالية العالمية والفاتيكان العقائدي بصورة واضحة على مرّ القرون المتأخرة للأحتلال العثماني للعراق , وقد ظلم الاكراد الاشوريين عندما قتلوا مئات الالاف منهم وهجروا آخرين واستلوا على ارضهم ومدنهم وقراهم التي يسيطرون عليها الان في شمال العراق بأسم مايدعى - كردستان - , وقد ظلمتهم الحكومات العراقية المتعاقبة على مرّ تأريخ العراق الحديث , نقول هنا وبوطنية عراقية : هل يمنح الاحتلال وحكومة الاحتلال في المنطقة الخضراء حقوق الاشوريين سياديا ووطنيا وقوميا كما يرغب الشعب العراقي , هذا الشعب العراقي الاصيل الذي يمتدّ بأصله وجذره اليهم بطريقة او بأخرى ؟
qasimsarhan@yahoo.com
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved