استطلاع عالمي لمعهد بيو: وجود القوات الامريكية في العراق اخطر علي السلام العالمي من ايران

لندن ـ القدس العربي :
15/6/2006

اظهر استطلاع نشرت نتائجه انترناشونال هيرالد تربيون انه بعد اربعة اعوام من الحرب تراجعت صورة امريكا في العالم. وتراجعت الاراء الايجابية لامريكا في اسبانيا (23 بالمئة من الاسبان يقولون انهم يفكرون بشكل ايجابي بامريكا)، وهي اقل من تلك التي سجلت العام الماضي (41 بالمئة). وفي بريطانيا التي تعتبر حليفا قويا لامريكا، لم تتغير النسبة (50 بالمئة) مع انها اقل من تلك التي سجلت عام 2002 (75 بالمئة). وبالنسبة للاتراك فان نسبة الذين يحملون مواقف ايجابية من امريكا وصلت الي 12 بالمئة فقط اي اقل من تلك المسجلة العام الماضي 23 بالمئة. ولم يلاحظ الاستطلاع الذي اجراه معهد بيو للاستطلاعات العامة اي تراجع كبير في صورة امريكا في المانيا والاردن وفرنسا، فيما تزايدت نسبة الذين ينظرون لامريكا بايجابية في الصين وباكستان. ولاحظ الاستطلاع ان غالبية المشاركين من 10 دول يرون ان العالم اصبح اكثر خطرا مما كان عليه قبل الاطاحة بصدام حسين عام 2003، وهو موقف مشترك في كل هذه الدول.

كما اشار استطلاع بيو الي تراجع نسبة الدعم للحرب التي اطلق عليها بوش الحرب الدولية علي الارهاب . وفرق العديدون بين مواقفهم السلبية من بوش وبين الامريكيين العاديين، فالغالبية العظمي من المستطلعين في سبع دول كانت لديهم مواقف ايجابية من الامريكيين، ووصلت اعلاها في اليابان (82 بالمئة) وبريطانيا (69 بالمئة). ولوحظ ان المستطلعين في نيجيريا والهند عبروا عن مواقف تثق ببوش، فيما عبرت نسبة 1 من 33 عن ثقتها ببوش في تركيا التي تعتبر حليفا قويا لامريكا.

اما الحرب علي الارهاب فتدعمها نسبة 50 بالمئة في كل من الهند وروسيا، وتراجعت بشكل كبير في اليابان اما في اسبانيا فيدعمها نسبة 2 من كل 10. ولاحظ الاستطلاع موقفا متشائما بشأن العراق، حيث استكمل في شهري نيسان (ابريل) وايار (مايو) اي قبل الاعلان عن اكتمال الحكومة العراقية ومقتل ابو مصعب الزرقاوي. واعتبر المشاركون باستثناء الامريكيين والالمان ان وجود القوات الامريكية في العراق (150 الفا) يشكل تهديدا خطيرا علي السلام العالمي، اكثر من التهديد الايراني. وقال مدير معهد بيو ان مواقف المشاركين عن التواجد الامريكي في العراق، تظهر الدور الذي يلعبه هذا البلد في تراجع صورة امريكا في العالم.

وتعد المانيا الدولة الوحيدة التي يري فيها الكثير من الناس ان ايران تمثل خطرا اكبر من وجود الولايات المتحدة في العراق، وفيما عدا ذلك فقد عقد الاستطلاع مقارنة مقيتة بالنسبة لادارة بوش أظهرت ان 56 في المئة من الاسبان و45 في المئة من الروس و31 في المئة من الاندونيسيين يعتقدون ان وجود الولايات المتحدة في العراق يمثل خطرا اكبر. ومع اعتقاد الناس في العالم علي نحو كبير ان ايران تسعي الي بناء قنابل نووية وصلت المخاوف بشأن الجمهورية الاسلامية الي ثلاثة امثالها في بعض الدول الغربية. اما العالم الاسلامي فهو اقل خوفا من ايران ولكن قلقه ايضا تزايد حتي اصبح يشكل علي سبل المثال خطرا كبيرا في رأي 19 في المئة من الاردنيين وفقا لما اظهره الاستطلاع.

ويري معدو الاستطلاع ان معاملة المعتقلين في العراق في معتقل غوانتانامو تعتبر عاملا رئيسيا في التأثير السلبي علي الصورة الاجمالية للولايات المتحدة. وحصل بوش نفسه علي ادني الدرجات في القيادة الدولية مقارنة بنظرائه في بريطانيا والمانيا وفرنسا وروسيا وانخفضت الثقة فيه في غالبية الدول الي درجة وصلت معها الي ثلاثة في المئة في تركيا. اما بالنسبة للانتخابات الفلسطينية وصعود حماس، فقد ادي لزيادة التعاطف الالماني والفرنسي مع اسرائيل، وفي الدول الاسلامية دعم واسع لانتصار حماس. واجري المعهد الاستطلاع في كل من الولايات المتحدة واليابان وفرنسا واسبانيا وروسيا ونيجيريا وتركيا والهند، والاردن واندونيسيا والصين ومصر وباكستان وبريطانيا وشارك فيه 17 الفا.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة