مجلس القضاء الأعلى: دمج الميليشيات بالأجهزة الأمنية لا يحل المشكلة

بغداد - الصباح
17/6/2006

طالب بتكييف القانون لمحاسبة المسؤولين الكبار والإفادة من القضاة المعزولين
طالب مجلس القضاء الاعلى بمنح الاجهزة القضائية صلاحيات كافية للتحقيق مع الوزير ومحاسبته دون الحاجة لاخذ موافقة مجلس الوزراء.وقال المدعي العام في المجلس غضنفر حمود الجاسم في لقاء موسع مع(الصباح): ان من المفروض ان يكون منتسبو الاجهزة القضائية مستقلين للتخلص من مظاهر الانحياز.ويعتقد مجلس القضاء ان دمج الميليشيات بالاجهزة الامنية لا يحل المشكلة التي يدور الجدل حولها بحسب المدعي العام وقال:

ان من الافضل تذويبها في مؤسسات ودوائر الدولة المدنية.ويتخوف المجلس مثل سائر الدوائر الاخرى من مظاهر التسلح في المدن لانها برأيه ستزيد من وتائر الجريمة واتساعها، وهو ما لا يدعم الخطط الامنية التي يدفع بها رئيس الوزراء نوري المالكي لتحسين الاوضاع وضبط النظام وسيادة القانون. من جهة اخرى حمل مجلس القضاء وزارة العدل مسؤولية تأخير تنفيذ(16) حكما بالاعدام اصدر مجلس الرئاسة مصادقته عليها بمراسيم جمهورية.واضاف رئيس الادعاء العام ان رئيس مجلس القضاء الاعلى اكد ضرورة ان يكون جميع العاملين في الجهاز القضائي مستقلين وهو ما نص عليه الدستور ومنع انتماءهم الى اية جهة او كيان او حزب سياسي.واشار الى انه تم العثور على (1448) موقوفا بينهم احداث في سجون وزارة الداخلية مضى على احتجازهم شهور عديدة حيث عثر عليهم خلال مطالبة القضاء باحصائية في اعداد الموقوفين في المواقف التابعة للداخلية.وبين ان رئيس مجلس القضاء اوعز بتشكيل هيئة قضائية من ثلاثة قضاة واعضاء ادعاء عام ومحققين عدليين للاسراع بتدقيق اضابير الموقوفين واصدار القرارات الحاسمة فيها والافراج عمن لم تثبت ادانته، اذ تم رفع توصيات بنقل الاحداث الى دار الملاحظة بعد اخضاعهم للتحقيق ومعرفة اسباب احتجازهم.وافاد رئيس الادعاء العام ان مجلس القضاء دعا الحكومة الى تعليق المادة (136) الفقرة(ب) من قانون المحاكمات الجزائية ولو مؤقتا.

وتنص هذه المادة على حرمان القضاء من احالة الوزير والمدير العام الى المحاكم بعد اجراء التحقيق معهم واثبات تورطهم بقضايا فساد اداري ومالي الا بموافقة مجلس الوزراء.ونوه ان هذا الاجراء بحد ذاته تدخل في عمل السلطة القضائية، وعد هذه المادة سلاحا قويا لتشجيع الفساد الاداري والمالي، لانها تمنع القضاء من محاكمة الوزير او المدير العام المسيء، حيث رفع هذا المقترح الى الجهات المعنية للنظر فيه.

وطالب رئيس الادعاء العام وزيري الداخلية والدفاع بتجاوز الاخطاء السابقة والعمل على تفعيل دور الاجهزة الامنية بتنفيذ اوامر القبض الصادرة عن المحاكم بحق اي مسؤول او مواطن اعتيادي واحضارهم امام المحكمة دون تردد او خوف. وبين ان العراق لن ينقذ من الحالة التي يمر فيها الا بسيادة القانون اذ يجب ان يخضع الجميع للقانون، مؤكدا ضرورة الالتزام بالاجراءات القانونية لان الامن والسيادة في الدولة لا يمكن ان تتحقق الا باستقلالية القضاء وسيادة القانون. واوضح رئيس الادعاء العام ان رئيس مجلس القضاء فاتح وزارة المالية ودائرة التقاعد العامة بشمول القضاة المعزولين نتيجة اجتثاث البعث والفساد المالي والاداري بالتقاعد وفقا لما نص عليه قانون التقاعد.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة