|
وزير الأمن العراقي لـ«الحياة»: استخبارات الإرهابيين أكثر تفوقاً
بغداد - عبدالواحد طعمة - الحياة -
19/6/2006
تواجه خطة «لنتقدم الى الامام معاً» الأمنية التي أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي أنها تهدف الى إستعادة الأمن في بغداد، تحديات برزت مع عودة مشهد الجثث المرمية في شوارع المدينة وسلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وأحزمة ناسفة، استهدفت مساجد وحواجز التفتيش وأسواقاً، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.
وعزا وزير الأمن الوطني العراقي شروان الوائلي في تصريح الى «الحياة» التصعيد الأمني الأخير الى «المستوى العالي للجهد الاستخباراتي للارهابيين الذي فاق عمل الحكومة في هذا الاتجاه». وأشار الى أن «العملية الارهابية تمر في ثلاث مراحل: الأولى جمع المعلومات باستطلاع الهدف وتحديد مواطن القوة والضعف في الاجراءات الامنية المتخذة حوله، والثانية تحليل هذه المعلومات وتقرير نوع العملية لإيقاع أكبر خسائر، وأيضاً تحديد الأسلحة التي ستستخدم وطريقة ايصالها والمنفذين الذين يجري اختيارهم استناداً الى معلومات استخباراتية». وتابع أن هذا التفوق الاستخباراتي انعكس في «نوعية العمليات بعد اعلان الخطة الامنية والاساليب التي اتبعت في تنفيذها مثل ادخال المتفجرات بالاحذية واختراق المفتشين أو ارتداء زي رجال دين أو الملابس النسائية وغيرها».
وأكد أن «المعركة التي يخوضها الارهابيون ضدنا بالاستخبارات، لذا يجب أن تكون مواجهتنا لهم بالاسلحة ذاتها»، مشيراً الى ضرورة تفعيل دور استخبارات الحكومة واطلاق يد دوائر الامن الوطني ودعمها لتؤدي واجبها في توفير المعلومات الدقيقة». ولفت الى «ضعف» الاجراءات العسكرية لجهة «القوة والاسلحة في مواجهة التحديات الحقيقية في الساحة الامنية» و»عدم جدوى الاعتقالات وعمليات الدهم في قطع دابر الارهاب». وشدد على ضرورة «بذل جهود مضنية في كشف الحلقات الداعمة للعمل الميداني للارهابيين وضربها في قوة، مثل مقرات القيادة والخطوط اللوجستية الناقلة للمال والاسلحة وتجنيد الاشخاص ومعسكرات تدريبهم داخل وخارج العراق والقضاء عليها، ما يعني قطع الشريان الرئيسي لهذه الجماعات».
وأوضح الجنرال في الجيش العراقي المنحل اسماعيل المشكوري بعض مواطن الضعف في الخطة الامنية، لافتاً الى اهمية ان تشمل محافظات الانبار وبابل وديالى لاسباب تعبوية ولوجستية كون هذه المحافظات بمناطقها الحدودية مع بغداد، تمثل طوق الامن بالنسبة الى العاصمة.
وذكر أن هذه المناطق تخضع الآن إلى سيطرة الجماعات المسلحة في شمال بابل وجنوب ديالى والأنبار، لافتاً الى أنها جعلت من هذا الطوق «مشنقة لأمنها وانشأت عليه مراكز قيادة ميدانية واوكاراً لإدارة عملياتها اعلامياً». وأشار الى وجود «مناطق رخوة في خاصرة خطة المالكي وعليه إعادة تقييمها»، مقللاً من أهمية «نجاح 40 الف جندي يشاركون في تنفيذها على المستوى القريب في منع التسلل من هنا وهناك».
الى ذلك، أوضح قائد اللواء الأول في الجيش العراقي العميد الركن عبدالجليل خلفت في تصريح الى «الحياة» التعقيدات الميدانية في بغداد التي «تتمتع بـ24 مدخلاً يربطها مع بقية مدن العراق ومن جميع الجهات». ورأى أن «عدم تكامل المعلومات يحد من فاعلية العمل العسكري المضاد ويجهضه». وأضاف: «نحن في حاجة الى جهد استخباري أكبر لا سيما أن العدو يختار دائماً مناطق الضعف وينجح في اختراقها، ما منحه فرصة المبادرة. وبات هو من يحدد ساحة عملياته والهدف الذي يريده».
إحالة مشروع المصالحة الوطنية إلى المجلس السياسي للأمن الوطني .
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved