|
السفير الأميركي لدى بغداد يوضح الخطوط العريضة للاستراتيجية العراقية
ليا ترهون، المحررة في نشرة واشنطن
13/7/2006
(زلماي خليلزاد يقول إن احتواء العنف الطائفي حاسم الأهمية)
واشنطن، 12 تموز/يوليو، 2006- قال السفير الأميركي لدى العراق، زلماي خليلزاد، إن القضية الأكثر أهمية في العراق الآن هي كبح العنف الطائفي. وأضاف أمام جمهور كبير من المستمعين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن في 11 تموز/يوليو، أن "النضال في سبيل مستقبل العراق أساسي لمستقبل العالم."
ورغم أن العرب السنة أصبحوا الآن شركاء كاملين بتمثيل نسبي في الحكومة العراقية الجديدة، كما تم التوصل إلى بعض التوافق بشأن نظام الحكم، فإن خليلزاد قال إن الجهود الأمنية التي بذلت في الأسابيع القليلة الماضية لم تحقق بعد النتائج المرجوة منها. وأضاف أن كبح العنف والفتنة الطائفية في شوارع بغداد يشكل الأولوية القصوى. وأردف: "إن تحقيق تقدم رئيسي في معالجة أمر هذا التحدي خلال الأشهر الستة القادمة يشكل ضرورة ملحة بالنسبة للحكومة العراقية الجديدة."
ومضى إلى القول إن "احتواء العنف الطائفي سيتطلب خطوات سياسية وأمنية." واعتبر التوصل إلى إجماع بين الزعماء العراقيين بشأن أجزاء من الدستور الذي تمت صياغته قبل مشاركة السنة في العملية السياسية، بينها اعتماد النظام الفدرالي في العراق وتنمية وتطوير موارد البترول والغاز، مهماً جدا. وقال إن أحد الأهداف الأخرى، وفقاً لمشروع رئيس الوزراء (نوري) المالكي لإعادة التعمير والحوار الوطني، هو جلب المتمردين إلى المائدة وضمهم إلى العملية السياسية. واستطرد قائلا: "لقد حارب الكثير من المتمردين التحالف والحكومة العراقية نتيجة مخاوف في غير محلها من أن الولايات المتحدة كانت تسعى إلى احتلال العراق إلى أمد غير محدود، أو لأنهم كانوا مدفوعين ببرامج طائفية. أما الآن فقد أصبح الكثيرون منهم يفكرون بالسعي لتحقيق أهدافهم بوسائل غير العنف." كما أشار خليلزاد إلى إمكانية إصدار عفو عام عن أولئك الذين ينضمون إلى جهود إعادة الإعمار، منوهاً ببرامج مماثلة في جنوب إفريقيا وسيراليون والسلفادور وأفغانستان. وقال حول ذلك: "إن أمر إقامة التوازن الصحيح بين المصالحة والمحاسبة أمر يعود إلى الزعماء العراقيين."
وقال السفير الأميركي إنه يجب زيادة كفاءة القوات الأمنية لكبح العنف، مضيفاً إن عدد قوات الأمن العراقية المدربة ارتفع من 168 ألف عنصر إلى أكثر من 265 ألف عنصر خلال العام الماضي، وإنه من المتوقع أن يتولى 75 بالمئة من وحدات الجيش العراقي قيادة عمليات محاربة المتمردين بحلول نهاية فصل الصيف. ولكنه مضى إلى القول إنه "لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به." وأشار خليلزاد إلى أن جهود وزارة الداخلية تنصب حالياً على تطهر القوات المسلحة من العناصر التي يحتمل أن تدعم التمرد، وهو أمر وصفه بأنه أساسي للاستقرار، إلى جانب تركيزها على حل الجماعات المسلحة غير المشروعة، بما فيها المليشيات. وأوضح أن هدف الحكومة العراقية والتحالف، بعد احتواء المتمردين، هو بسط اليد والتواصل مع المجموعات الساخطة غير الموالية (للحكومة) وتشجيعها على إلقاء السلاح والتحرك نحو المصالحة.
وقال إنه مع تحقيق السيطرة على العنف الطائفي، ستبسط الحكومة العراقية والتحالف تدريجاً أمناً مستديماً في المدن الرئيسية وستعمل مع الزعماء المحليين على إعادة الوضع الطبيعي (إلى مناطقهم). وقال: "إن الحكومة العراقية والتحالف متفقان على أن الهدف هو تمكن العراق من الوقوف على قدميه في مجال توفير الأمن لنفسه، وأن التقدم بسرعة مفرطة أو ببطء مفرط في تخفيض عدد قوات التحالف ينطوي على مخاطر،" مضيفاً أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة للعمل في سبيل سحب قوات التحالف بناء على الأوضاع (القائمة على الأرض).
ونبه خليلزاد إلى وجود تهديدات لاستقرار العراق من سوريا وإيران، ولكنه نوه بتحول إيجابي في النظرة الإقليمية والدولية "إلى أن العراق الجديد سينجح على الأرجح." وأشار إلى أن الدول المجاورة، بما فيها المملكة العربية السعودية، أصبحت أكثر تقبلاً للعراق، وإلى أن الشركات الخاصة قد أعربت عن اهتمامها بالاستثمار فيه. وقال إن النجاح الحقيقي سوف يتحقق لدى "التزام (العراق) بأهداف وجداول زمنية للإصلاحات الاقتصادية وغيرها من الإصلاحات، مقابل التزام الحلفاء في التحالف وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ودول أخرى بتقديم المساعدات." وأشار إلى وجود "فجوة هائلة بين وضع العراق الاقتصادي وإمكانياته الاقتصادية."
وخلص السفير الأميركي إلى القول إنه "ما من خطوة سهلة في هذه الاستراتيجية، ولكنها جميعاً قابلة للإنجاز."
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved