|
رامسفيلد يفاجئ المالكي بزيارته ويشير الي حل غير عسكري
بغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي:
13/7/2006
الضاري يؤكد استشهاد 200 الف من السنة بأيدي المارينز والميليشيات
ضمن مسلسل الزيارات المفاجئة من المسؤولين الامريكيين، وصل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الي العراق امس في زيارة لم يعلم بها رئيس الحكومة العراقية الا قبل عشر دقائق من مقابلته وفق مصدر حكومي. وجاءت الزيارة وسط تصاعد غير مسبوق للعنف الطائفي في العراق وتراجع كبير لتأييد الحرب داخل الولايات المتحدة. وقال قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال جورج كايسي ان تنظيم القاعدة وفرق الموت يشعلان الصراع الطائفي.
وقال للصحافيين ان فرق الاعدام وبصفة رئيسية من الجماعات الشيعية المتطرفة تنتقم من المدنيين. واضاف لذلك فالطرفان الآن يهاجمان المدنيين. وهذا ما تسبب في تصاعد العنف مؤخرا في بغداد .
وكان القادة الامريكيون حذرين دائما وحريصين علي عدم وصف المسلحين بأنهم من الشيعة رغم أن كثيرا من الهجمات التي وقعت مؤخرا في احياء ببغداد قد أنحي السنة والشرطة باللوم فيها علي ميليشيا جيش المهدي. وينفي الصدر وأتباعه بشدة تلك الاتهامات. وقال السفير الامريكي زلماي خليل زاد في كلمة ألقاها الثلاثاء ان أعمال العنف الطائفية هي التحدي الاكبر الذي يواجه قوات الامن متخطية بذلك العمليات التي يقوم بها المسلحون من السنة. وأضاف أنه نتيجة لذلك يعمل الجيش الامريكي علي تعديل تكتيكاته العسكرية للتركيز أكثر علي احتواء العنف الطائفي لكن رامسفيلد حذر من أن الحل ليس عسكريا . وقال رامسفيلد نرتكب خطأ اذا أخذنا المسألة الامنية وفكرنا فيها بمعزل عن أي شيء اخر. ان محاولة رئيس الوزراء فيما يتعلق بالمصالحة ستكون مهمة علي نحو حاسم في احراز نجاح أفضل . وفي التطورات الميدانية قال عدد من سكان حي العامرية غربي بغداد لـ القدس العربي ان اشتباكات دارت بين اهالي المنطقة وعدد من المسلحين حاولوا مهاجمة مسجد للسنة، وانتهت بتدخل القوات الامريكية لفض الاشتباك.
وقالت قوات الامن انه عثر علي جثث 20 سائق حافلة كانوا قد خطفوا من محطة حافلات في المقدادية شمالي بغداد في وقت سابق امس في قرية تقع شمالا. وقال اللواء غسان الباوي قائد شرطة ديالي ان الخطف يستهدف تقويض اتفاق للمصالحة وافقت عليه مؤخرا العشائر السنية والشيعية في المنطقة. وقال ان عشرة من السائقين من السنة والباقين من الشيعة.
وصرح الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق حارث سليمان الضاري بأن عدد الشهداء من اهل السنة والجماعة في العراق قد وصل الي 200 الف مواطن عراقي سني، ولم يتطرق الي عدد القتلي من الشيعة.
واشار الضاري في بيان امس الي ان نصف هذا العدد قتل علي يد قوات التحالف ، واتهم الميليشيات والداخلية واجهزتها القمعية بقتل النصف الآخر . وفي تطور آخر اقام عدد من وجهاء وشيوخ العشائر ومشايخ الدين ومثقفي محافظة الانبار مؤتمرا بعمان ناقشوا خلاله الوضع العراقي وما يتعرض له المواطن من قتل وتهجير علي الهوية، وما تتعرض له محافظتهم من تهميش.
واشاد المؤتمرون بمواقف هيئة علماء المسلمين المتمثلة برفضها الاحتلال والفدرالية والطائفية. وتضمن البيان الختامي الذي تسلمت القدس العربي نسخة منه جملة توصيات من اهمها رفض الفدرالية بكل اشكالها ومسمياتها واعتبارها خطرا يهدد وحدة العراق، وضرورة انسحاب ما سموها القوات المحتلة بتزامن مع بناء مؤسسات عسكرية وامنية علي اسس وطنية.
كما دعا المؤتمر الي حل المليشيات المسلحة وفرق الموت باعتبارها مصدرا للجريمة، وكذلك رفض التدخلات الخارجية وخصوصا الايرانية التي تهدف لتأجيج الصراع الطائفي، بحسب البيان.
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved