لماني لـ (الصباح): الاجتماع التمهيدي يحضره ممثلون عن الجماعات المسلحة

بغداد-الصباح
15/7/2006

مؤتمر الوفاق يوجه الدعوة للسيستاني والصدر ومصادر تؤكد استعداد قادة سابقين للأشتراك به
يتوقع رئيس البعثة الدائمة لجامعة الدول العربية في بغداد السفير مختار لماني حضور ممثلين عن الجماعات المسلحة في مؤتمر الوفاق التمهيدي المزمع عقده في القاهرة في الخامس والعشرين من تموز، فيما كشف مصدر حكومي قريب الى مباحثات المؤتمر ان الجامعة تلقت رسائل من ست جماعات و 20 شخصية كانت تنتمي الى البعث المنحل وقادة جيش سابقين يقودون الان فصائل مسلحة تعلن رغبتها في المشاركة مؤكدا ان هذه الجهات اعربت عن تأييدها لمبادرة المالكي في المصالحة الوطنية.

ومن المفروض ان تعقد الجامعة العربية مؤتمر الوفاق في بغداد بداية آب المقبل وتمهد له باجتماع تحضيري في القاهرة قالت: انه سيكون مقتصرا على ما لا يزيد على 25 شخصية. وبحسب الاتفاق مع الحكومة العراقية فان المؤتمر مفتوح لمشاركة اكبر عدد من العراقيين بغض النظر عن انتماءاتهم وافكارهم، وقال المصدر: ان السيد السيستاني والسيد مقتدى الصدر والسيد عبد العزيز الحكيم والسيد حارث الضاري في مقدمة من ستوجه اليهم الدعوة، فضلا عن شخصيات سياسية ودينية وبرلمانية اخرى. ويمكن الاعتقاد ان الدعوات المفتوحة ستكون لمؤتمر الوفاق في بغداد الا ان رئيس بعثة الجامعة في بغداد لم يوضح لـ(الصباح) اثناء لقائها به امس من هي الشخصيات التي سيقتصر عليها الاجتماع التمهيدي في القاهرة. لماني اشار الى اتصالات مستمرة تجري مع جماعات مسلحة لجرها الى المؤتمر وقال: ان هذه الاتصالات وصلت الى مراحل متقدمة، وامتنع عن ذكراسماء تلك الجماعات ومقدار حجمها في الساحة السياسية العراقية موضحا ان المؤتمر مفتوح لجميع الاطراف التي يهمها الوضع في العراق.

ويتناغم تصريح السفير لماني مع ما ذكره المصدر الحكومي المقرب من المباحثات مع الجامعة من ان الجماعات الست والشخصيات العشرين اكدت عدم ضلوعها باعمال قتل ابرياء في اشارة الى شروط المبادرة التي تمنع الحوار مع التكفيريين والصداميين والقتلة. وتتطابق جهود المؤتمر مع مشروع المالكي للمصالحة الوطنية في التوصل الى مناخ وطني يرفض الاقتتال والتناحر والانزلاق نحو الحرب الطائفية. وقال لماني: ان مسؤولية ذلك تقع على جميع القيادات السياسية والمرجعيات الدينية وزعماء العشائر ومنظمات المجتمع المدني.

وكانت الجامعة العربية عقدت الاجتماع الاول لمؤتمر الوفاق في التاسع عشر من شباط الماضي واوصى بالتأكيد على دفع العمل لاستعادة اجواء الثقة والحوار بروح من المسؤولية والالتزام الوطني. ومن المفروض ان يعقد مؤتمر بغداد في آذار الماضي ثم تأجل الى حزيران ثم الى آب المقبل، واعلنت الجامعة العربية انها تحضر لاجتماع تمهيدي يعقد في القاهرة في 25 تموز يحضره عدد محدود. واشار السفير لماني الى ان هذا المؤتمر التحضيري سيناقش التشخيص الحقيقي لمشاكل العراق وتحديد الالتزامات الواجبة لضمان النقلة نحو الافضل فضلا عن الآليات التي سيسير عليها مؤتمر آب موضحا اننا لا نريد ان يكون مؤتمر الوفاق الوطني هدفا بل نريده ان يكون وسيلة لخلق آليات عمل جديدة والمساهمة بعودة الاوضاع الى طبيعتها والانتقال الى مرحلة الاستقرار والبناء.

وتابع ان السيد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى يأمل من خلال مؤتمر الوفاق تحقيق المصالحة الوطنية واعادة اعمار العراق فضلا عن تحديد البنود التي سبق للاطراف العراقية ان اتفقت عليها في المؤتمر السابق وهذا ما سيتم بحثه في المؤتمر التحضيري.

واكد السفير لماني ان جميع الاطراف العراقية راغبة بالمشاركة في المؤتمر ولم تعتذر اية جهة، مشيرا الى ان الدعوات وجهت لعدد من الشخصيات العربية والاجنبية فضلا عن شخصيات عراقية وقال: سنعمل على المساعدة في تحقيق التوافق بالآراء بين الاطراف المشاركة وتجاوز اية خلافات في الرأي حيث اننا نشعر برغبة مخلصة من جميع الاطراف لتحقيق المصالحة والنهوض بالعراق والسير به نحو بر الامان والاستقرار والتقدم. من ناحية اخرى حذر السفير مختار لماني من ظاهرة التهجير القسري التي تجري في العراق، وحذر من توطين هؤلاء المهجرين في المناطق التي هجروا اليها ومنحهم اراضي سكنية وقال: ان هذا الامر لو حصل سيكون في غاية الخطورة معتبرا انه سيؤسس لاصطفاف طائفي يصلح لاثارة الحرب الاهلية، وطالب بتوحيد الجهود لاعادة هؤلاء المهجرين الى ديارهم الاولى.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة