|
ماذا سيقول المالكي لبوش في زيارته لواشنطن؟
كتب زهير الدجيلي ـ القبس:
19/7/2006
في الايام القليلة المقبلة سيلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالرئيس جورج بوش في البيت الابيض بناء على دعوة من واشنطن كما اعلن مكتب رئيس الوزراء.
وكانت تصريحات مسبقة للسفير الاميركي خليل زاده اغاظت المالكي على ما يبدو دون ان يفصح عن ذلك ومفادها ان الادارة الاميركية قد تصبح قليلة الصبر على اداء الحكومة العراقية خلال الاشهر الستة القادمة.
وهذه التصريحات فسرها مراقبون على انها انذار اميركي لهذه الحكومة.
<
وبالطبع لا يمكن للمالكي ان يقبل بان تظل حكومته تحت سطوة الانذارات الاميركية دون ان يثبت انها قادرة على ادارة الوضع، غير ان الخطط شيء والواقع شيء اخر، ولايمكن مطلقا تجاهل سلطة الادارة الاميركية على العراق مهما ابدت حكومة المالكي من غيرة وطنية من خلال وسائل الاعلام.
على جدول لقاء المالكي وبوش عدة قضايا مهمة، قيل لنا ان المالكي سيبحثها مع الرئيس بوش في مقدمتها، خطة المصالحة الوطنية التي عرضها المالكي داخليا بمباركة اميركية ورغبة من واشنطن في توسيعها اكثر لتشمل البعثيين والتعامل مع الرافضين لها بمرونة لجذبهم اليها.رغم حذر المالكي من خطة 'التوسيع' الاميركية.
والموضوع الاخر هو الوضع الامني وهذا يرتبط اساسا بالمصالحة وبتوفير قوات مسلحة عراقية كافية تضطلع واشنطن بتقديم الدعم الكامل في بنائها، وبدون هذا الدعم لايمكن الحديث مستقبلا عن هذه القوات، وكذلك لايمكن الحديث عن وضع جدول للانسحاب من العراق مادامت القوات العراقية غير كافية وغير قادرة على حفظ الامن بالقياسات المطلوبة. ومن هذا نفهم اسباب الفشل في تكوينها وكثرة الفساد فيها وتعدد مرجعياتها وولاءاتها الحزبية مما يجعل ذلك ذريعة للتمسك ببقاء القوات الاميركية والبريطانية لامد غير محدد.
الموضوع الاخر الذي يتحمس المالكي لمناقشته هو كثرة اخطاء الجيش الاميركي في العراق، هذه الكثرة السافلة التي اعترف بها السفير الاميركي امس وقيل ان البنتاغون وزع كتيب تعليمات وارشادات لافراد قواته لكي يحسنوا اخلاقهم. لكن جاء هذا الكتيب متأخرا كما ان الاخلاق لاتتحسن بقراءة كتيب.
وقد يطلب المالكي من بوش دورا عراقيا في محاكمة الاميركيين المسيئين بدلا من استمرار حظر محاكمتهم او مساءلتهم من قبل السلطة العراقية.
والمالكي كما قالت لنا بعض المصادر متحمس لاثبات شخصية حكومته على الادارة الاميركية بوضوح خريطة الطريق التي يريد اتباعها ويريد من الادارة الاميركية ان تبعد 'ظلها' عن الحكومة العراقية ولا تعاملها معاملة المتعهد الاداري وان تكف عن الاتفاقات والتعهدات المنفردة مع هذه الجهة او تلك، فمثل هذا التصرف من شأنه ان يضعف الحكومة ويضعف وحدة البلاد ويشجع التقسيم و يعرقل خطط المصالحة الوطنية ويزيد بالنتيجة، التدهور الامني.
لكننا نعتقد ان مشكلة المالكي ليست مع الادارة الاميركية فهذه الادارة مادامت تعيش الان هاجس ايجاد مخارج امنة للتراجع فانه يمكن التفاهم معها، انما مشكلته في الداخل مع 'الفيتو' الطائفي المدعوم بالميليشيات الطائفية المسلحة، مع ائتلاف حكومي وبرلماني هش قائم على امارات الطوائف لايجد فيه اي رئيس وزراء موضعا للثقة او الطاعة له او قوة لحكومته او ولاء للعراق . مع زعامات اشبه ب'المافيات' تريد ان تبقى حكومة المالكي ضعيفة كسابقاتها و يبقى الوضع الامني متدهورا بالكثير من الذرائع، حتى يبقى نفوذها ضاربا بالبلاد.
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved