|
المالكي يرأس الهيئة العليا للمصالحة اليوم ويطلق زمامها غداً
بغداد - الصباح
22/7/2006
لجنة من عشرة اعضاء في مجلس النواب والكتلة الصدرية تتحرك بأكثر من اتجاه لدعم المبادرة
يبدأ اعتباراً من يوم غد الاحد تنفيذ التوصيات التي سيخرج بها الاجتماع الاول للهيئة الوطنية العليا للمصالحة والحوار الذي يرأسه اليوم السيد نوري المالكي رئيس الحكومة .ويأتي هذا متزامناً مع اهتمام واسع النطاق يستأثر به مشروع المصالحة على المستويات كافة، واعطت دعوة آية الله العظمى السيد علي السيستاني الامل باطفاء النار وحث المرجعيات الدينية والسياسية على تحمل مسؤولياتها،وفيما علمت”الصباح “
ان الشيخ حارث الضاري دعا الى التصالح والوحدة وان تسع جماعات مسلحة رأت ان مشروع المالكي هو الطريق الى الخلاص فان مجلس النواب شكل لجنة من عشرة اعضاء لبلورة قرارات ملزمة وتفعيل مبادئ المصالحة والحصول على فتاوى من اكبر المراجع لتحريم الاقتتال والفتنة الطائفية.
ويبدو ان مشروع المصالحة يستحوذ تماماً على الفعالية السياسية والبرلمانية والشعبية لدرء مخاطر الفتنة ومنع انزلاق البلاد الى مهاويها، ويلتقي الرئيس نوري المالكي اليوم اعضاء الهيئة العليا للمصالحة المؤلفة من 30 سياسياً ونائباً وشخصية علمية واجتماعية. ويؤسس الاجتماع القواعد الاساسية لبناء الهيئة وآلياتها وبرامج عملها بحسب النائب حسن السنيد الذي اعرب عن تفاؤله بانها ستبدأ بالانفتاح على مكونات الشعب والاطراف المعنية بالمصالحة،مؤكداً انها لن تستثني احداً،فالكل مدعو الى الحوار والشراكة والمصلحة الوطنية.
واوضح ان الهيئة ستؤلف لجانا فرعية لها في المحافظات وتدرس الدعوة لعقد مؤتمر شامل للفرقاء دون تحديد من داخل العملية السياسية اوخارجها، وتضم الهيئة وزراء الحوار الوطني، والدولة لشؤون المجتمع المدني، والدولة لمجلس النواب، و وزراء الملف الامني، الدفاع والداخلية والامن الوطني، وممثلي الكتل السياسية والبرلمانية.
ويقول السنيد: ان الهيئة ستبدأ اعتباراً من يوم غد السبت بدفع عجلة المصالحة الى امام مشيراً الى ان في الافق حزمة من الاجراءات والقرارات والوصايا والاجتماعات التي من شأنها ان تلبي مطالب كافة الجهات مؤكداً ان ابناء الوطن شركاء في بنائه مثلما هم شركاء في الدفاع عنه وحمايته.
ويلاحظ المتابعون ان آفاق المصالحة تهيمن على مجمل الفعاليات والاجراءات التي تدفع بها الحكومة الى مناخ التصالح فقد دعا رئيس الوزراء جميع منتسبي الجيش العراقي السابق من المتطوعين” من رتبة رائد نزولاً بالنسبة للضباط “ الى العودة للخدمة والمراجعة ابتداء من يوم غد الاحد، ما يعني التراجع عن قرار حل الجيش وهو احد المطالب المهمة التي قال المحللون ان تحقيـقها يـدفع المشروع خطوات مهمة الى النجاح( نص الدعوة ص2).
والى ذلك يتوقع سياسيون ان تعمد الهيئة الوطنية العليا للمصالحة الى اتخاذ قرارات تعالج فيها بعض اخطاء بريمر التي ادت الى زرع الخوف وتوسيع معاداة العملية السياسية، كما ستخلص الى فتح حضن الوطن الى كل عائد يجد في نفسه القدرة على الاسهام بالبناء وترميم دعامات الوطن.
وتعد مبادرة آية الله العظمى السيد السيستاني بالدعوة الى نبذ الفرقة اهم الركائز التي تساعد مشروع المالكي على النجاح،واعتبرها سياسيون ومواطنون بمثابة فتوى لتحريم الدم، ولاحظت” الصباح “ ان الاهالي استبشروا بها وتبادلوا التهاني وقالوا انها تفرض على الجميع الالتزام والتمسك بتعاليمها (متابعة موسعة مع نص الدعوة ص3).
ويمكن فهم الدعوة التي وجهها من عمان الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين الى التكاتف ونبذ العنف والتصدي لكل من يريد زرع بذور الفتنة بين ابناء البلد جزءا من التحرك الشامل باتجاه المصالحة، وقال الضاري لـ(الصباح) ان الهيئة تحرم سفك دماء العراقيين.
بموازاة ذلك اعلن 15 فصيلا مسلحا براءته من الوقوف وراء بوادر الفتنة الطائفية ودعوا بحسب معلومات خاصة الى عدم انجرار العراقيين خلفها، وتفيد المعلومات ان تسع جماعات من هذه الفصائل اعلنت استعدادها للانخراط بمشروع المالكي مع بعض التحفظات على نقاط في المشروع ويؤيد هذا التطور القول باستعداد الفصائل المسلحة للحوار والتفاهم وكانت الحكومة اشارت في وقت سابق الى هذا الاقبال.تفاصيل( ص2).
وفي مجلس النواب قال الدكتور محمود المشهداني لـ(الصباح) ان البرلمان سيبدأ ببرنامج مكاشفة ومصارحة سعيا الى تحقيق الوئام والتوافق.
وفي حديث خاص مع النائب فلاح شنيشل -الكتلة الصدرية-قال ان المجلس شكل لجنة من عشرة اعضاء باشرت اتصالات مكثفة واجتماعات متواصلة لبلورة قرارات وصفها بالملزمة وقال اننا طرحنا شعارا نتصارح لنتصالح، مؤكدا سعي التيار الصدري الى اخذ زمام المبادرة في هذا المسعى واضاف ان العراق يحتاج منا جميعا ان نمسك بدفته حتى لا نتركه يغرق فيغرق بنا جميعا كما اعرب الدكتور عدنان الدليمي وعدد اخر من الزعماء والنواب عن تأييدهم الكامل لمشروع المالكي(تفاصيل ص4).
ويقول محللون ان تحريك آليات المصالحة بهذا النحو المنسجم بين الفعالية السياسية والعسكرية والشعبية كفيل بانجاحها غير انهم اشاروا الى ضرورة ان يتخلص المشروع من تلك النقاط موضوع الخلاف ليتسنى للجميع المشاركة بها والافادة منها.
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved