|
بوش والمالكي يبحثان في البيت الأبيض غدا خطة جديدة لأمن بغداد
لندن: «الشرق الأوسط»
23/7/2006
واشنطن: لا نريد حكومة تتبنى مواقفنا في كل شيء.. و«نوري» قد يهاجم إسرائيل في الكونغرس
أكدت واشنطن أن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، سيسعيان الى التوصل لاتفاق خلال زيارة الاخير الى الولايات المتحدة التي تبدأ غدا، بشأن تحسين الأمن في بغداد، وان احد الخيارات سيكون نشر مزيد من القوات الأميركية والعراقية في العاصمة. وأشار البيت الابيض، الذي أعرب عن خيبة أمله من نتائج الخطة الامنية المطبقة في بغداد منذ الشهر الماضي، والتي لم تمنع ارتفاع وتيرة العنف، الى ان من المحتمل ادخال تعديلات ان على صعيد الأولويات او على صعيد استخدام القوات المتوافرة.
وقال الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة المركزية الأميركية لصحيفة «نيويورك تايمز» امس، ان تصاعد أعمال العنف الطائفي في بغداد، أصبح مصدر قلق حتى بشكل أكبر من التمرد، وانه تم وضع خطط في حقيقة الامر لنقل قوات اضافية الى العاصمة العراقية. وأردف قائلا «الموقف بسبب اعمال العنف الطائفي في بغداد خطير للغاية. البلاد بوسعها معالجة التمرد بشكل أفضل من العنف الطائفي، وهي بحاجة الى التحرك بشكل حاسم ضد اعمال العنف الطائفي الآن». وأشار الى وجود محاولة جادة جدا للتأكد، ألا يتم ذلك بقدرات أميركية اضافية، وانما بقدرات عراقية إضافية ايضا. وأضاف «بوضوح، الأمر سيتطلب ان نحرك اي قوة قتالية مهما كانت، يرى القادة على الارض انها مناسبة سواء كانت عراقية ام أميركية. واعتقد انه سيكون مزيجا من كليهما».
وقال تقرير نشرته «نيويورك تايمز» إن من المتوقع ان يأتي نقل القوات الى منطقة بغداد على حساب مستوى القوات في مناطق اخرى من البلاد، ولكن لم يتضح ما اذا كانت زيادة اعمال العنف ستدفع القادة الأميركيين الى تعديل خطط خفض القوات في المستقبل. ويتعرض بوش لضغوط لإظهار احراز تقدم في العراق، مما يمهد الطريق امام خفض عدد القوات الأميركية بحلول نهاية العام، في الوقت الذي يواجه حزبه الجمهوري انتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يكون الرهان على سيطرة الجمهوريين على الكونغرس الأميركي.
ويتوقع مسؤولون أميركيون أن يثير المالكي مع بوش قلقه بشأن الهجمات الاسرائيلية ضد «حزب الله» في لبنان، وان بوش سيشرح لماذا يريد معالجة الاسباب الاصلية للصراع، مثل هجمات «حزب الله» على اسرائيل والدعم السوري والإيراني لـ«حزب الله». وندد المالكي الذي سيلقي كلمة امام جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ الأميركيين باسرائيل، وحذر من أخطار تصاعد حدة التوتر في المنطقة.
وقال المسؤول الأميركي الكبير، ان الصراحة التي يتكلم بها المالكي دليل على «اننا نتعامل مع حكومة ذات سيادة هنا وليست حكومة تتبني موقفا أميركيا في كل شيء». وبعد خمسة أسابيع من زيارة بوش لمباركة حكومة المالكي الجديدة، وإحياء آمال بتحسن الاوضاع، قتل مئات العراقيين في تفجيرات وهجمات انتحارية.
ولم يتحدث المسؤول الكبير، الذي ادلى بهذه التصريحات للصحافيين شريطة عدم نشر اسمه، عن الاتفاقيات الامنية التي قد تبرم بين بوش والمالكي. ولكنه اشار الى انه قد تكون هناك سبل لتعزيز القوات العراقية التي احبطت خطتها للحد من العنف في بغداد. وأضاف ان «الوضع في العراق من الاوضاع التي اذا بدأ حدوث تحسن في المدينة، فستكون لذلك أصداء إيجابية في كل أنحاء البلد. ومن ثم فان ذلك أحد الاسباب التي توضح سبب اهتمام كل من رئيس الوزراء والرئيس ببغداد الى هذا الحد». ويصر المسؤولون الأميركيون على ان العراق ليس على شفا حرب أهلية، قائلين إن المالكي يمضي قدما في جهود المصالحة، وان معظم العراقيين لا يريدون تقسيم بلادهم على أساس طائفي.
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved