|
المالكي: قرار حل الميليشيات لا رجعة عنه ولا بد أن نحصر السلاح بيد الحكومة فقط
لندن: معد فياض
25/7/2006
قال في لقاء مع الجالية العراقية في لندن: العراق غير ما تصوره وسائل الإعلام
قال رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، الذي التقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ومسؤولين آخرين قبل توجهه الى واشنطن, ان العراق الذي يمر بأزمة أمنية، هو ليس العراق الذي تصوره وكالات الإعلام، مؤكدا أن بلاده لن تنزلق الى حرب أهلية.
وأضاف المالكي في لقاء مساء اول من امس في لندن مع الجالية العراقية «نعم هناك كل شيء موجود، ولكن يبقى العراق شامخا برجاله وسياسييه وعلمائه ومفكريه وسيبقى عصيا على كل محاولات التمزيق والفتنة والحرب الاهلية، العراق ينبغي ألا ينظر له من خلال الشاشات التي تسيء في عرضها للصورة واستفادتها السيئة من الحرية الاعلامية والسياسية» وفي رده عن سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول سبل حل مشكلة الميليشيات المسلحة في العراق، لا سيما وان هناك حزبين سياسيين مشاركين في الحكومة لهما ميليشيات في الشارع وهما جيش المهدي التابع للتيار الصدري وفيلق بدر التابع للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية، إضافة الى الجماعات المسلحة غير المعلنة، قال المالكي «الميليشيات ليست فقط جيش المهدي ومنظمة بدر، بل هناك أفواج من حماية المنشآت النفطية وأفواج حماية البنية التحتية، أصبحت ايضا تمارس أعمالا خارج القانون، وقرار حل الميليشيات لا رجعة عنه، ولا بد ان نحصر السلاح بيد الحكومة فقط» وقال المالكي إن «عراقنا اليوم ولاول مرة في تاريخه، يعيش هذا الفضاء من الحرية التي فقدناها لفترة طويلة من الزمن وفي ظل صوت مسموع للشعب عبر الانتخابات التي سجلت ملاحم بطولية رائعة في ظل ظروف وتحديات خطيرة، عبرت عن صميم إرادة العراقيين، العراق اليوم لأول مرة في تاريخه وتحت قبة البرلمان، يشترك الجميع من مكونات الشعب العراقي ويمتلك الجميع الحرية عما يريد، ولأول مرة تتشكل في العراق حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع، وهي ليست حكومة حزب او شخص او طائفة او قومية على حساب القوميات»، مشيرا الى ان «العراق الذي نستطيع التحدث عنه في إطاره السياسي ونقول عنه انه عراق حر ديمقراطي اتحادي متعدد وشامل لكل ابنائه. وقد ذهبت أيام التهميش والإرهاب وأيام التمييز، ولا فرق بين عراقي وعراقي إلا في ما يقدم لشعبه ووطنه من خير».
وتابع المالكي «أضيف ان العراق اليوم ليس مثلما يقولون؛ فالعراق تطورت فيه الكثير من معالم الاعمار والخدمات، مع انها ليست بالمستوى الذي يليق بالشعب العراقي الذي يمتلك كل هذه الخيرات ويطفو على بحيرة من النفط، الشعب العراقي يحتاج الى الكثير حتى يعيش بما يليق به كشعب حضاري، وبما يتناسب مع الاستفادة الكاملة من ثرواته». وأضاف المالكي «ان عجلة الاعمار والخدمات التي توقفت بالكامل في ظل النظام السابق والمغامرات العسكرية والحروب، بدأت هذه العجلة تتحرك بقوة. والحكومة مصرة على اطلاق مبادرة الإعمار والبناء والخدمات للشعب العراقي. اذ تحسنت الحالة الاقتصادية للمواطن العراقي وتحسنت حالة السوق، هناك تطور في المجالين الانساني والمادي. انسانيا تطور العراقي سياسيا وأتيحت له الديمقراطية وحرية التعبير، وفي الجانب الآخر (انشاء الله) سيتطور اكثر في مجال الخدمات والإعمار والاقتصاد».
وأكد المالكي «ان الحكومة وهي منشغلة بقوة في مكافحة الارهاب والملف الأمني للقضاء على هذه الجرثومة الخبيثة، لم تترك ملف الاعمار وتطوير الاقتصاد. فأصدرت قانون الاستثمار لجلب رؤوس الاموال الوطنية والعربية والأجنبية للاستثمار في العراق والتخلص من ظاهرة السوق التي قامت في ظل المركزية المطلقة مركزية الدولة في المجال الاقتصادي» وقال المالكي «نعم لدينا مشكلة الارهاب الذي بقدر ما أراد تمزيق وحدة الشعب العراقي، فانه بدأ يؤصل هذه الوحدة وبدأ العراقيون بعدما ذهبت بهم المذاهب يسرة ويمنة أحيانا بدأوا يؤمنون بأن العراق هو المستهدف وان لا خيار إلا الى الاتجاه الى الشراكة الوطنية في بناء العراق، فكانت الانتخابات والدستور الدائم وتشكيل الحكومة الوطنية، واليوم يصطف أبناء العراق مجددا لمواجهة الارهابيين».
وقال المالكي «نحن ندرك جميعا أن الارهاب الذي نما وعشش في العراق، انما هو إرهاب مستورد في غالبيته. وهذا لا يدعونا الى ان نعلق العمليات الارهابية كلها على شماعة الخارج، فهناك عناصر فاسدة انحرفت عقيدتها وأصبحت تؤمن بالتكفير، وهناك عناصر من بقايا النظام السابق تريد ان تعيد الحياة الى ما كانت عليه. ولكن هذا لا يمنع ان نقول ان هناك تدخلا خارجيا لحسابات الآخرين، بعضها طائفي والبعض الاخر سياسي وبعضها صراعات اقليمية دولية على الارض العراقية؛ وهي تصفية حسابات دفع العراق ثمنها».
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved