أربعة فصائل ترمي السلاح ومشاورات لتغيير بعض فقرات المشروع


الجيران - بغداد (اف ب)-
13/8/2006

تضاعف الهيئة الوطنية العليا للمصالحة جهودها باتجاه استقطاب جميع الفرقاء لدعم مشروع المالكي، فقد قررت فتح حوار مع التيار الصدري وهيئة علماء المسلمين لبلورة موقف عام داعم له، فيما تعمل على صياغة ميثاق شرف لحرمة الدم العراقي يعد مرجعا عمليا للاشتراك بالمصالحة، في هذا الوقت قررت اربعة فصائل مسلحة رمي السلاح كبادرة ايجابية لتأييد المصالحة والاسهام في انجاحها.

وتعتمد الهيئة العليا على مشروع المالكي الذي يتضمن اربعا وعشرين فقرة في توجيه حراكها السياسي، وابلغ مصدر قريب من الهيئة انها بدأت مشاورات مكثفة لاعادة النظر ببعض الفقرات لجذب اكبر عدد من القوى السياسية التي وجهت انتقادات على اجزاء منه قائلة انها لا تمنح فرصا اوسع للحوار. وكان رئيس الوزراء اعطى الهيئة المؤلفة من 23 عضوا برئاسة الدكتور اكرم الحكيم حرية التصرف والتغيير بما يحقق للمبادرة النجاح. وتعطي هذه المشاورات انطباعا على المساحة الكافية التي تتحرك الهيئة في اطارها للوصول الى جميع القوى والتيارات والجماعات العراقية التي تقف بمنأى عن العملية السياسية بتبريرات مختلفة. وفي السعي ذاته قالت مصادر من داخل الهيئة : ان وفدين سيشرعان بالحوار مع التيار الصدري وهيئة علماء المسلمين لما تمثلانه من حضور في الشارع العراقي لتوحيد افكارهما مع اهداف المشروع ومتبنياته الوطنية. وتعتقد الهيئة ان دعم الصدري والعلماء يمثل كسبا ماديا مهما للمبادرة خاصة وانهما فصيلان وطنيان يلتقيان مع مكونات الهيئة في رفض التدهور الامني والسعي الى لملمة الجراح والبدء ببناء الوطن. الى ذلك تحاول لجنة في هيئة المصالحة، بحسب المصادر ذاتها، صياغة ميثاق وطني لتحريم الدم العراقي، وقالت: انها تعمد الى وضع هذا الميثاق اساسا اخلاقيا ووطنيا لكل من يريد الانخراط بمشروع المصالحة، وينبغي وفق ذلك ان تقوم الاطراف المؤيدة للمشروع بتوقيعه على ان توقع عليه اية جهة اخرى قبل انضمامها الى فعاليات المصالحة.

وكانت اطراف عديدة داخل المنظومة السياسية وخارجها اعلنت تأييدها للمبادرة واعربت عن ثقتها بالتوصل عبرها الى توحيد الصف والحفاظ على نسيج المجتمع ومنعه من الانزلاق نحو الحرب الطائفية. وفيما تسربت انباء، فضلا عن تصريحات رسمية، عن رغبة اعداد من الجماعات المسلحة الانخراط بالمشروع فقد ذكرت مصادر الهيئة ان اربعة فصائل مسلحة ابلغت الحكومة قرارها رمي السلاح والاستعداد التام للحوار، وامتنعت المصادر عن ذكر اسماء الفصائل الاربعة. ويتكهن متابعون ان عددا من الجماعات ينتظر مزيدا من التطمينات والتوضيحات والضمانات قبل الدخول في الحوار او الموافقة على المبادرة، ونقلت تقارير اعلامية وتسربيات ان بعض هذه الجماعات طالبت باجراء تغييرات في فقرات المشروع او تعديله. وقالت المصادر من داخل الهيئة طلبت عدم ذكر اسمها: ان مشاورات تجري بشأن اجراء تغييرات وتعديلات في ما يمكن اعتباره استجابة لرغبات قوى تريد الانضمام.

وبرأي المتابعين فان اجراء التغييرات سيدفع المزيد من الجماعات الى التخلي عن السلاح واللجوء الى طاولات الحوار، وقالوا: ان تصريحات رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي تؤلف مناخا ايجابيا وصالحا الى احداث تغييرات تناسب مطالب جماعات ذات تأثير مازالت تحمل السلاح.

ولم يمض وقت طويل على بدء عمل الهيئة الا انها استطاعت قطع خطوات مهمة امام ضغط الشارع عليها بالتعجيل. وقد انتهت الى تحديد اربعة مؤتمرات للعشائر ورجال الدين والاحزاب والمجتمع المدني، وباشرت لجنة العشائر فورا بانضاج الافكار الرئيسة للمؤتمر حيث تقرر عقده في التاسع عشر من هذا الشهر، ومن اجل ذلك علمت بعض المصادر الصحفية ان الشيخين سامي عزارة المعجون وحسن زيدان اللهيبي توجها الى عمان للقاء عدد من الشخصيات العشائرية لمصلحة مؤتمر العشائر.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة