نيوزويك: حرب داخل حرب: من يدير جيش مهدي ولماذا يخاف الصدر على موقعه؟


واع- ترجمة- كهلان القيسي- امستردام
17/8/2006

من اجل إيقاف انحدار العراق في الحرب الأهلية، بدأت القوّات الأمريكية والعراقية خطّة أمن جديدة في بغداد الأسبوع الماضي. تواجههم واحدة من أهم المشاكل الكبرى وهي كيفية التعامل مع أقوى ميليشيا في البلاد وهو ، جيش المهدي، الذي ارتبط بفرق الموت المسئولة عن سلسلة من أسوأ حوادث الاغتيالات والاختطاف. ، قائد جيش المهدي مقتدى الصدر، يبدو انه يفقد قبضته على آلاف الرجال المسلّحين الذين كانوا يطيعون كلّ كلمة له .

ويقول السفير الأمريكي زلماي خليل زادة: "هناك القوّات التي تحت سيطرة مقتدى، لكن هناك القادة الذي ليسوا تحت سيطرته؛ وهناك فرق الموت التي ليست تحت سيطرته أيضا، وقال مسئول استخباراتي عسكري أمريكي -طلب الحفاظ على سريّة اسمه بسبب حسّاسية المعلومات،: من بين العناصر المارقة " فان التهديد الأكبر في بغداد الآن هو جيش المهدي."

بزعامة الصدر عد جيش المهدي كقوة قابلة للاحتواء، ومعرضة للمساومة السياسية. وحصل بعد انتفاضة هذه الميليشيا ضدّ القوات الأمريكية قبل سنتين، حيث انضم الصدر وأتباعه إلى العملية السياسية في النهاية. و التيار الصدري، له الآن 30 مقعد في الجمعية الوطنية. لكن في الوقت الذي مال فيه الصدر إلى الاعتدال، فان الرجال الذين يحاربون تحت راية ميليشياه أصبحوا أكثر عدوانية، في عدد من المقابلات مع أعضاء من جيش المهدي، وبعض السياسيين العراقيين والمسئولين الغربيين وصفوا قيادة المنظمة ألان بأنها منقسمة وتعمل بإمرة قادة محليّين مستقلون جدا عن الصدر، وانشقوا في خلايا صغيرة من المقاتلين وهم المتهمون بإثارة الحرب الأهلية. وهناك على الأقل أربعة قادة لفرع المهدي في مدينة الصدر لوحدها؛ وبعض هذه المجموعات تستلم الأوامر من إيران. هناك انشقاق مشابه في المدن الشيعية بشكل كبير النجف والبصرة. وطبقا للمسئول العسكري الأمريكي : في النجف هوجمت قوّات التحالف من قبل الأشخاص الذين يدعون بانتمائهم أو تبعيتهم إلى خطى جيش المهدي لكنهم ليسوا أعضاء رسميين فهم مجرد رجال مسلحين بالرشاشات مع آر بي جي وملصق للصدر، ويضيف المسئول، إنّ الوضع مقلق جدا بحيث، إن الصدر يخاف على سلامته الآن وموقعه.

إنّ الولايات المتّحدة تستهدف ألان فرق الموت تحت إدارة الميليشيات في خطة أمن بغداد الجديدة، التي ستدوم للأشهر الثلاثة القادمة. ونشر ما يقارب 5,000 جندي أمريكي في المدينة. لكن حتّى حين بدل الأمريكان إستراتيجيتهم، واجهوا مقاومة من القيادات المؤثرة في الحكومة العراقية ذات الغالبية الشيعية. كما إن عملية التفجير الانتحارية في النجف التي خلفت أكثر من 150 ضحية بين قتيل وجريح في الأسبوع الماضي ، جددت النداءات من بعض القيادات الشيعية لجيش مهدي والميليشيات الأخرى للسيطرة على عمليات الأمن. لكنّه من الصعب للولايات المتّحدة أن تسلّم السيطرة الأمنية إلى قوات هي أصلا خارج السّيطرة.

www.msnbc.msn.com


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة