|
بوش : الانسحاب السريع من العراق يعني قيام دولة إرهابية لها احتياطات نفطية ضخمة
واشنطن: «الشرق الأوسط»
18/8/2006
رفض الرئيس الاميركي جورج بوش بشدة دعوات أطلقها ديمقراطيون من اجل انسحاب مبكر للقوات الاميركية من العراق، محذرا من ان خطوة من هذا النوع ستؤدي الى قيام «دولة ارهابية» تمتلك احتياطيا ضخما من النفط.
وقال بوش في خطاب أمام مناصريه في لانكستر في ولاية بنسلفانيا (شرق) اول من امس ان الذين يريدون مثل هذا الانسحاب «مخطئون». واضاف ان «الرحيل قبل إنجاز مهمتنا سيؤدي الى قيام دولة ارهابية في قلب الشرق الاوسط، دولة تمتلك احتياطيا ضخما من النفط قد تسعى الشبكات الارهابية لاستخدامه لإلحاق الأذى اقتصاديا بالذين يؤمنون بالديمقراطية من بيننا».
وكان بوش يتحدث في تجمع انتخابي للحصول على تبرعات للمرشح الجمهوري لمنصب حاكم بنسلفانيا لين سوان. وتشكل الحرب في العراق احد المواضيع الرئيسية التي تهيمن على الانتخابات التشريعية التي ستجري في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتطالب المعارضة الديمقراطية ببدء انسحاب من العراق، بينما تكشف استطلاعات الرأي قلقا متزايدا للرأي العام من الوجود الاميركي في العراق. ويركز الحزب الجمهوري الذي يسعى الى الاحتفاظ بالأغلبية في الكونغرس، والادارة الاميركية على اقناع الناخبين الاميركيين بان العراق يشكل «جزءا من الحرب على الارهاب».
وقال بوش ان «الجبهة المركزية للحرب على الارهاب حاليا هي العراق». واضاف ان «انسحابا قبل انجاز مهمتنا سيضر بمصداقية الولايات المتحدة». ونسبت اليه وكالة الصحافة الفرنسية قوله «من سيقف الى جانب الولايات المتحدة اذا لم ننجز مهمتنا، وهي مهمة يجب انجازها وسيتم انجازها؟».
وقال هاري ريد، زعيم الاقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ ردا على تصريحات بوش، «كلما زاد تعثرنا في العراق في ظل سياسة البقاء على المسار الفاشلة التي ينتهجها الرئيس، قل مستوى الأمان الذي تتمتع به امتنا». ونسبت اليه وكالة رويترز قوله «نحتاج لتوجه جديد. نحتاج لاعادة تركيز اهتمامنا على تدمير العدو الذي هاجمنا قبل خمس سنوات وحماية اميركا واعادة بناء جيشنا».
الى ذلك، نفى البيت الابيض معلومات ذكرت ان بوش يشعر بخيبة امل من العراقيين ورئيس حكومتهم نوري المالكي. كما رفضت الرئاسة الاميركية المعلومات التي تفيد ان العراق يشهد حربا اهلية. وقال المتحدث باسم البيت الابيض، توني سنو، أمام الصحافيين «لا حرب اهلية» في العراق، مشيرا الى «بعض التحسن في الوضع الميداني» على الرغم من غياب المؤشرات على ذلك. وقال سنو «لا نتوقع منه (المالكي) نجاحا فوريا في معالجة هذه المشاكل. لا أحد يستطيع تحقيق ذلك. لكن الرئيس (بوش) يدعم بالتأكيد رئيس الوزراء» العراقي. وأضاف ان «هناك حكومة جديدة، وهذا الرجل يواجه سلسلة من التحديات أمام حكومته والرئيس معجب ليس بتصميمه على انجاز العمل فحسب بل بعمله بحماس لتحقيق ذلك». وتابع ان بوش يؤمن بانه «عندما نواجه مشكلة علينا ألا نجلس ونشعر بالاحباط علينا التفكير في ما يجب ان نفعله».
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved