المالكي: أغلب المحافظات بيد قوات عراقية قبل نهاية العام


بغداد-الصباح
24/8/2006

وجود المتعددة سيتلاشى وقوة الدفاع القتالية 26 لواء و 100 فوج
قال رئيس الوزراء نوري المالكي: ان القوات العراقية ستتسلم الملف الامني في عدد من المحافظات الجنوبية والوسطى في غضون الشهرين المقبلين تمهيدا لتسلمه في اغلب المحافظات قبل نهاية العام، يأتي هذا متزامنا مع تقارير عسكرية تشير الى تراجع الارهاب من جهة والى تأكيدات اميركية وبريطانية بشأن(امكانية) نقل السلطات الامنية الى قوات عراقية.

الملف الامني
وتعد مسؤولية الملف الامني من اولويات المالكي الذي اعرب في وقت مبكر عن عزمه على تحويل الملف الى قوات عراقية هذا العام، وقال في مناسبات عديدة : ان حكومته ستعمل على انشاء قوات عسكرية عراقية مدربة ومجهزة تجهيزا تاما لتولي الامن في العراق. وبدا رئيس الوزراء اثناء زيارته لوزارتي الدفاع والداخلية امس اكثر تفاؤلا في الحديث عن استعداد القوات العراقية لتحمل مسؤوليات الامن دون مساعدة مباشرة من القوات متعددة الجنسيات، وقال: ان دور هذه القوات سيختفي نهاية عام 2006.

وجاءت تصريحات المالكي عقب سلسلة من الاجراءات الموجهة لصالح تطوير المؤسسة العسكرية منها فتح ابواب التطوع واسعة امام الراغبين بالانخراط بالجيش، ودعوة ضباط الجيش السابق من رتبة رائد فما دون، وقبول عودة عدد كبير من الضباط-بينهم ضباط برتب كبيرة- الى الجيش عقب لقائهم برئيس الوزراء.ويصل تعداد القوات المسلحة العراقية الى نحو 200 الف مقاتل، وتسلم 26 لواء تابعة للدفاع فقط المسؤولية الامنية في عموم العراق فيما سيصبح مجمل القوة القتالية لها 100 فوج نهاية العام.

تطوير اجهزة الامن واعتبر القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي مهمة تطوير اجهزة الامن في العراق امرا لازما لانسحاب وتلاشي القوات الاجنبية. وتدل هذه التأشيرات على برنامج واسع لدعم القوات العراقية باسباب النمو، وكان المالكي اعرب عن تفاؤله بسرعة تنامي كفاءة القوات المسلحة وقدرتها على تنفيذ المهام الصعبة. وكشف عن خطة سيتم تنفيذها تقضي باخضاع القوات الامنية الى عمليات تأهيل واعداد تعتمد على النوعية تفاديا للاخطاء التي قد تؤدي الى اصابة القوات العسكرية بالترهل. وقال: ان نية الحكومة تتجه الى استغلال الطاقات البشرية لاعمار البلاد.واوضح رئيس الوزراء انه زار الوزارتين للاعراب عن امتنانه لما ابلته اجهزتهما من بلاء حسن في حماية الامن، والتصدي للارهابيين واعتقالهم اثناء زيارة الامام موسى الكاظم عليه السلام الاحد(تفاصيل ص3).وكان عشرون شهيدا واكثر من ثلاثمائة جريح سقطوا جراء هجومات ارهابية انتهت بقتل واعتقال جميع منفذيها في وقت قياسي.

شهادة اميركية بريطانية
ويمكن اعتبار ما صرح به قائدان عسكريان اميركي وبريطاني امس الاول تأكيدا لما قاله رئيس الوزراء. فقد قال الميجر جنرال وليام كالدويل: ان الجيش الاميركي متفائل بتراجع اكثر لعمليات العنف التي شهدت انحسارا واضحا في بغداد الاسبوعين الماضيين. وقال: ان هذا يساعد على تمكن القوات العراقية التي نفذت خطة (معا الى الامام) من تسلم الامن في اكثر المناطق اضطرابا.

وقال كالدويل في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء: ان 22 غارة في السبعة ايام الماضية على جماعات ارهابية في العاصمة بغداد اسفرت عن اعتقال 37 شخصا. وقدم احصاءات تظهر هبوط المتوسط اليومي للهجمات في بغداد بنسبة 16 في المئة منذ السابع من اب اذ بلغ 21 هجوما مقارنة مع 25 في الاسبوعين السابقين.وقال: ما شهدناه في آب هو تراجع العنف. وجاء ذلك بعد اسبوعين من قيام قوات اميركية معززة والاف من القوات والشرطة العراقية بشن مرحلة جديدة مما يقول زعماء عراقيون واميركيون: انها عملية حاسمة لنشر السلام في بغداد.وقال كالدويل: انه في ثلاث مناطق شديدة العنف اكتملت فيها المداهمات المكثفة للقضاء على المسلحين هذا الشهر بدأت الحياة تعود الى طبيعتها وكانت الهجمات نادرة. وقد اقر بهذا الاحساس عدد من السكان في منطقتي الغزالية والعامرية مشيرا الى ان هناك اشياء ايجابية تحدث والناس تلمسها.

ليس هذا امرا يحدث بين عشية وضحاها لكن كل الامور ايجابية جدا كما حدث في منطقة الدورة التي كانت مضطربة للغاية.وتاتي تصريحات الضابط الاميركي بعد يوم على قول بوش: انه قلق بشأن الحرب الاهلية، وقال كالدويل: ان المؤشرات الجديدة في العراق لا تدل على ذلك لا سيما بعد خطة ترمي الى (كبح جماح العناصر المتطرفة).وعلى ارض الواقع يمكن الانتباه الى مشروع المصالحة الذي يجمع القوى داخل العملية السياسية وخارجها الى مائدة الحوار لحصر وفرز الجماعات المصرة على الارهاب.

ويقول محللون:
ان المصالحة تجري في منهج الحكومة وبرنامج رئيس الوزراء جنبا الى جنب مع برنامج تأهيل القوات المسلحة العراقية لتسلم الملف الامني الذي من المنتظر ان يسفر عن تسلم محافظات ميسان والقادسية وذي قار خلال شهرين تمهيدا لتسلم جميع محافظات الوسط والجنوب قبل نهاية العام. الى ذلك قال القائد الاعلى للقوات البريطانية في البصرة الجنرال روبرت فوي: ان من الممكن نقل السلطات في محافظة البصرة الى القوات العراقية في غضون مدة لا تزيد على اثني عشر شهرا مؤكدا ان القوات البريطانية ستتقلص الى اربعة الاف عسكري.وقال ايضا: ان هذا الامر مرهون بالوضع الامني العام في العراق وقدرة قواته المسلحة على تسلم زمام الامن.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة