زعماء عشائر العراق يتعهدون بوقف نزف الدم ودعم العملية السياسية


بغداد: حيدر نجم ورحمة السالم
27/8/2006

المالكي في افتتاح المؤتمر: تحرير العراق لن يتم إلا بالوحدة والإجماع الوطني
وسط إجراءات أمنية مشددة وبحضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونحو 600 من شيوخ العشائر والقبائل، افتتح في فندق بابل وسط بغداد أمس، أول مؤتمر من مؤتمرات المصالحة الوطنية الاربعة الرامية لوقف العنف في البلاد. وأصدر المؤتمرون وثيقة تعهدوا خلالها بوقف نزيف الدم والتهجير القسري والتكفير والذبح على الهوية ودعم العملية السياسية.

وأكد المالكي في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، أن «تحرير العراق من أي نفوذ أجنبي، لن يتم إلا بالوحدة والإجماع الوطني». مشيرا إلى انه «لا فرق بين عربي وكردي وتركماني أو مسلم ومسيحي ولا بين شيعي وسني من أبناء الشعب العراقي». وأضاف المالكي ان «هذا المؤتمر يعد مشروعاً مكملاً لمبادرة المصالحة والحوار الوطني»، مشيداً بجهود العشائر العراقية في توحيد صفوف العراقيين ومواجهة التحديات التي تمر بها البلاد. كما أشار المالكي إلى أن «حكومته ستستمر في بناء الأجهزة الأمنية لضرب الجماعات المسلحة»، وان «المسيرة الأمنية تسير بخطوات ثابتة نحو تسلم الملف الأمني في عموم أنحاء البلاد».

وقال علي الدباغ المتحدث باسم رئيس الوزراء «نتوقع تعهداً مسؤولاً من الشيوخ لحماية الوحدة الوطنية ودعم برنامج المصالحة الوطنية الذي قدمه رئيس الوزراء نوري المالكي». وعبر الدباغ عن أمله في ان يتوصل شيوخ العشائر الى تفاهم مشترك حول الموضوع، وقال «انهم يقومون بعملهم والحكومة لا تتدخل في مناقشاتهم»، مؤكدا ان للعشائر دورا مهما يمكن ان تلعبه في عملية المصالحة، الى جانب الأحزاب السياسية والمسؤولين الدينيين وأعضاء المجتمع المدني.

من جهته، قال وزير الحوار الوطني اكرم الحكيم إن «المصالحة الوطنية لا يمكن ان تقوم بإرضاء جماعة على حساب خسارة جماعة أخرى». وتابع الحكيم في المؤتمر العام لشيوخ عشائر العراق «لا يمكن أن تكون هناك مصالحة ما لم تكن هناك تنازلات». وأوضح أن نتائج مؤتمر العشائر ستتم دراستها وتشكل على اثرها هيئة للعشائر لتطبيق مقررات المؤتمر. وقال الحكيم «إن هناك قضيتين رئيسيتين هما محور المؤتمر وهما اجتثاث البعث وحل الميليشيات». مضيفاً «نحن مع حل الميليشيات، ولكن علينا ان نتذكر أن لهذه الميليشيات دورا مهما في مقارعة النظام السابق، ونحن نعمل بجدية على حلها وفق القرار (91)، وفي النهاية نأمل ان يكون السلاح بيد الحكومة فقط». ووضع شيخ عشائر الموصل فى كلمته أمام المؤتمر، عدة شروط للمصالحة الوطنية؛ منها إلغاء قانون اجتثاث البعث مع الاعتراف بالمقاومة العراقية والتمييز بينها وبين الإرهاب، مع بناء جيش قومي بعيدا عن المحاصصة والطائفية.

وقال الشيخ عبد الرزاق الوقاع فى كلمته أمام المؤتمر «ان الغاء قانون اجتثاث البعث والاعتراف بالمقاومة العراقية والتمييز بينها وبين الارهاب وبناء جيش قومي بعيدا عن المحاصصة والطائفية، هي شروط مهمة للمصالحة الوطنية».

ووقع شيوخ العشائر العراقية فى مؤتمرهم، على مسودة ميثاق الشرف الذي أعدته اللجنة التحضيرية للمؤتمر، تعهدوا فيها بإيقاف نزيف الدم العراقي وإيقاف التهجير القسري والذبح على الهوية ودعم العملية السياسية. وفيما يلي نص مسودة ميثاق الشرف التي تم الاعلان عنها في المؤتمر والتي القاها الدكتور فعال نعمة ذهيب، أحد اعضاء اللجنة التحضيرية المنظمة للمؤتمر: «نحن زعماء وشيوخ القبائل والعشائر العراقية، اجتمعنا في هذا اليوم المبارك استجابة لمبادرة المصالحة الوطنية التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ولإدراكنا لخطورة المرحلة التي يمر بها بلدنا العزيز، نتعاهد أمام الله العلي القدير، والشعب العراقي الكريم وأنفسنا، أن نكون مؤمنين ومخلصين وجادين للحفاظ على وحدة بلدنا أرضا وشعبا، وان نطبق ذلك عمليا، ونسعى لإيقاف نزيف الدم العراقي والتهجير القسري والتكفير والذبح على الهوية، الذي هو ليس من شيم العراقيين ولا من أخلاقهم، وأن يتم دعم العملية السياسية بقيادة دولة رئيس الوزراء نوري المالكي، وبما تم اختياره من قبل أبناء الشعب العراقي».


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة