صحفي أميركي يدعو القادة العراقيين لهجر \" المنطقة الخضراء \" والنزول الى الشارع


كاراكاس – ( واع ) من عبداللطيف السعدون
29/8/2006

دعا الصحفي الأميركي ديفيد أغناطيوس , الذي تنشر مقالاته أكثرمن صحيفة ومجلة في القارة الأميركية , القادة العراقيين ألى " هجر عالمهم المصطنع في المنطقة الخضراء ببغداد والنزول الى الشارع والالتقاء بمواطنيهم للأطلاع على واقع مايحدث ! " وجاءت دعوته في اطار تسجيل انطباعاته , التي نقلتها صحيفة " الديلي جورنال " الصادرة في العاصمة الفنزويلية كاراكاس , عن جولة له في بعض مناطق بغداد رافق خلالها الجنرال جون أبوزيد قائد القوات الأميركية في العراق .

واشار أغناطيوس الى أن الجنرال الأميركي بعدما أبدى ملاحظات متشائمة حول مستقبل العراق , أمام " الكونغرس " قبل أسبوعين , واعتبر فيها " الانزلاق نحو حرب أهلية أمرا محتملا " , قرر الاطلاع بنفسه على حقيقة الوضع الأمني السائد في البلاد , ومدى نجاح الخطة الأمنية التي تبنتها حكومة المالكي , خاصة بعدما أفادت تقارير " رسمبة " أن عمليات العنف في العاصمة العراقية قد انخفضت بنسبة 44 بالمئة في الأسبوعين الأخيرين , مقارنة بنفس الفترة من الشهر الماضي وان عدد ضحايا العمليات انخفض , هو الآخر , بنسبة 83 بالمئة !

وقد اختار أبوزيد منطقة " العامرية " في غربي بغداد , والمعروفة بأنها من " النقاط الحمراء " , لتكون أولى زياراته الميدانية والمباشرة .

وبحسب أغناطيوس فان " شوارع العامرية , عصر الخميس , وحيث وصلت درجة الحرارة الى 115 درجة فهرنهايت , بدت شبه مهجورة , في وقت كانت فيه قوات أميركية وعراقية مشتركة تطوق المنطقة لتفتش بيوتها بيتا بيتا , وبدا أن سكانها يقبعون داخل منازلهم , وأمكن لنا مشاهدة حدائق المنازل المعتنى بها جيدا , بالرغم من أن النفايات كانت تغطي الازقة والمماشي , وربما عكس ذلك آثارا لمقاومة ما ! " ويضيف أغناطيوس أن القائد الأميركي ترجل عن مركبته ليدخل محلا يبيع لعبا للاطفال , وسأل صاحبه عن حالة الأمن في المنطقة , و " بدا البائع ( فراس ) مسرورا بالحديث مع جنرال أميركي , وكانت اجابته التي تكررت على لسان العديد من مواطنيه أن السنة هنا مرتاحون لرؤية الأميركيين وهم يحاولون ارساء النظام , ويظهر أنهم يقبلون بوجود قوات من الجيش العراقي بينهم , ولكنهم لا يثقون بأفراد الشرطة " !

بعد ذلك توقف " أبوزيد " عند " مسجد صغير للسنة " , حيث خرج الشيخ خالد محمد العبيدي للترحيب به . وسأله " أبوزيد " عما اذا كان الأمن قد تحسن ؟ , أجاب العبيدي : " نعم .. والحمد لله ! " , مضيفا " أن السنة هنا , وبعدما جاءت القوات الأميركية الى المنطقة لملاحقة فرق الموت الشيعية أدركوا أن الأميركيين جادون في ارساء دور القانون " .

ويتساءل أغناطيوس :" ما الذي تعلمنا اياه تجربة معركة بغداد الجديدة ؟ " , ويقول انه مايزال يفكر في الاجابة , لكن " احساسي أن ثمة شيئا أدركناه : بقوة عسكرية كافية , وتكتيكات جريئة , يمكن للقوات الأميركية أن تفرض النظام , حتى في الشوارع والطرق الرئيسية , ولكن العراقيين وحدهم يمكنهم أن يخلقوا الأمن والاستقرار في مناطقهم , على نحو ثابت ! "

وأصاف أغناطيوس أنه متأكد بخصوص شئ واحد , " ان القادة العراقيين يحتاجون لأن يفعلوا ما فعله أبوزيد .. أن يهجروا عالمهم المصطنع في المنطقة الخضراء , وينزلوا الى الشارع .. آنذاك بامكانهم أن يكونوا المثال لمواطنيهم " !


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة