فشل القوات الحكومية في التصدي للمليشيات


تقرير- واع- بغداد
31/8/2006

كشفت المواجهات الأخيرة مع ميلشيات الصدر عجزا تاما من قبل الحكومة وجيشها الغير محترف، والذي تعول عليه الحكومة في مواجهة الأعمال المسلحة التي تشتعل في البلد. فقد كانت معركة الديوانية اختبارا حقيقا لمدى قدرة القوات الحكومية في مواجهة المليشيات التي ربما تملك أسلحة أكثر فعالية مما تملكه الحكومة، اما من الناحية العدد فيظهر إن لا الحكومة ولا قادة هذه المليشيات يعرفون كم هي أعدادها ومن هم قادتها وما هي مصادر تمويلها. وحتى في هذه المواجهة الأخيرة، لم يتدخل الأمريكان بشكل واضح في مجريات القتال، فقط مراقبة جوية لما يحدث، وكذلك فان القوات البولندية المرابطة في المنطقة ، التي نأت بنفسها من التدخل في هذه المواجهة التي تمت بين الجيش والميلشيات والتي يتكون أفراد كليهما من نفس المنطقة.

وفي محاولتهم لتلافي هذه الصدامات فان قادة المنطقة الأمنيين والسياسيين ادعوا إنهم يستهدفون فقط العصابات الخارجة عن القانون، وإنهم لا يستهدفون جيش المهدي، إلا إنهم وفي النهاية اضطروا للهرولة نحو النجف حيث يقيم الصدر والاستنجاد به من اجل إيقاف هذا النزاع. وهذا يعني إن هناك قوة متزايدة ربما تحضا بدعم شعبي كبير وهي المليشيات التي أصبحت ألان شبهة دولة داخل دولة.

وبالنتيجة حل النزاع على المستوى المحلي ، وهذا هو اضعف الإيمان بالنسبة للحكومة التي رفضت بنفس الوقت وعلى لسان وزير دفاعها هذا الاتفاق، وطالب بتسليم أفرادا من المليشيات التي أعدمت 13 جنديا بعد نفاذ عتادهم. مسالة نفاذ العتاد هذه لا يمكن النظر إليها إلا من ناحية واحدة وهي الفشل التنظيمي والاستعدادي لخوض معركة مع مليشيات يجهل الجيش تعدادها وتسليحها.

ان السبب في هذا الفشل واضح جدا لان الجيش الحالي الذي بني على أنقاض ما يسمى بالحرس الوطني الذي التقط افرداه من الشارع بدون أية مهنية عالية ولا روح فعلية للقتال، لان معظم هؤلاء المتطوعين هم من الشباب العاطلين عن العمل، وان اندفاعهم وقلة خبرتهم أوقعهم وسيوقعهم في المستقبل في شباك المليشيات المتحصنة داخل البنايات والأحياء في المدن.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة