|
تحقيق في مجلس الشيوخ يفضح مبررات بوش لغزو العراق
اخبار الخليج البحرينية
واشنطن - (الوكالات):
9/9/2006
قال تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الامريكي أمس الجمعة إن العراق لم يكن يمتلك أسلحة دمار شامل وإن صدام حسين لم تكن له علاقات وثيقة مع القاعدة قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام .2003 وفضح تحقيق لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ الامريكي على نحو واسع الاسباب الرئيسية التي حددها الرئيس الامريكي جورج بوش قبل التوجه إلى الحرب ضد العراق كما دعم ما تم التوصل إليه في تقرير سابق للجنة في يوليو .2004
ويقول تقرير مجلس الشيوخ بعدم وجود دليل قبل الحرب على أن العراق كان يعمل على إنتاج أسلحة نووية أو يمتلك أسلحةبيولوجية أو كيمياوية أو بنى مختبرات متنقلة لاسلحة كيمياوية. وكان الرئيس بوش قد اعترف بأن المعلومات الاستخباراتية قبل الحرب كانت خاطئة لكنه أصر على أن الحرب المتواصلة في العراق هي الآن «الجبهة المركزية« في الحرب على الارهاب. وحددت اللجنة العديد من الامثلة التي أخطأت فيها المخابرات الامريكية الحكم على الوضع في العراق قبل الحرب أو انها ضللت من قبل مصادر قدمت لها معلومات تبين فيما بعد انها كاذبة. كما أكد التقرير نتيجة تحقيق سابق تبين فيه على نحو واقعي عدم وجود دليل على اتصال بين شبكة القاعدة «الارهابية« وبين صدام أيام وجوده على رأس السلطة في العراق. ويقول التقرير المكون من 151 ورقة «ليست هناك معلومات قبل الحرب توحي بأن النظام العراقي كان يحاول إقامة علاقات مع بن لادن« ويقول التقرير: إن الدليل يشير في الواقع «إلى أن صدام أصدر أمرا عاما بأن على العراق عدم التعامل مع القاعدة«.
ويمكن أن يوفر التقرير ــ الصادر قبل أقل من شهرين من الانتخابات التكميلية للكونجرس ــ سندا للمعارضين للديمقراطيين الذين يأملون في استثمار الدعم المتدني للحرب الامريكية في العراق. ونُشر التقرير الذي صدر عن لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ فيما استعد الامريكيون لإحياء الذكرى الخامسة لهجمات 11 سبتمبر التي نفذها تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة. واستند التقرير الى تقييم لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية في عام 2005 لم يكشف عنه من قبل. وقال اعضاء في الحزب الديمقراطي إن هذا التقرير يقوض مبررات إدارة بوش لغزو العراق في مارس 2003 بما في ذلك التصريحات التي ادلى بها الرئيس نفسه في الآونة الأخيرة. وقال السناتور جون روكفلر وهو عضو ديمقراطي في اللجنة: «تقارير اليوم تظهر أن مزاعم الإدارة عن علاقة سابقة وحالية ومستقبلية بين القاعدة والعراق كانت خاطئة وكانت تهدف إلى استغلال إحساس الأمريكيين العميق بعدم الأمان بعد هجمات 11 سبتمبر مباشرة«.
واتهم رئيس اللجنة السناتور الجمهوري بات روبرتس الديمقراطيين بتقديم نسخة مضللة من نتائج اللجنة. وقال روبرتس في بيان «وجهات النظر الإضافية للديمقراطيين في اللجنة ليست أكثر من إعادة لنفس المزاعم التي لا أساس لها من الصحة التي استخدموها قبل ثلاثة أعوام«. واستخدم سناتور ديمقراطي آخر هو كارل ليفين التقرير لاتهام بوش بالإدلاء بتصريحات غير صحيحة عن علاقات بين صدام والزرقاوي زعيم القاعدة في العراق الذي قتلته القوات الأمريكية. وفي مؤتمر صحفي في يوم 21 أغسطس قال بوش للصحفيين: إن صدام كانت له علاقات مع الزرقاوي. وقال ليفين: «تقييم وكالة المخابرات المركزية في اكتوبر 2005 كان يفيد بأن نظام صدام لم يكن له أي علاقة بالزرقاوي ومساعديه ولم يوفر لهم المأوى أو يغض النظر عنهم«. وأضاف «التصريحات التي ادلى بها الرئيس قبل أسبوعين غير صحيحة على الإطلاق«. وأشار مسؤولون في إدارة بوش إلى احتمال وجود علاقات بين صدام والقاعدة ليدعموا مبرراتهم لغزو العراق.
وكان تقرير المخابرات الأمريكية مماثلا لنتائج لجنة 11 سبتمبر المؤلفة من اعضاء جمهوريين وديمقراطيين والتي خلصت إلى انه لم تكن هناك «علاقة تعاون« بين صدام حسين والقاعدة. وابلغ مسؤولون كبار الامريكيين أن صدام كان يمثل خطرا على جيرانه والمصالح الامريكية لانه يمتلك ترسانة من اسلحة الدمار الشامل. ولم يعثر على مثل هذه الأسلحة.
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved