الأوضاع المؤلمة في العراق ، ومخططات الحرب على لبنان ، والموقف الأميركي المنحاز إلى إسرائيل ، سببها قراءة أمريكا غير الصحيحة للأوضاع في المنطقة ..


صنعاء ـ فيصـل عبد الرحيم ـ واع (( لا علم إلاّ علم العراق ولتسقط إلى الأبد جميع محاولات تقسيم العراق ))
10/9/2006

الحملة مستمرة معا لنرفع علم العراق
أوضح وزير الخارجية اليمني الدكتور/أبو بكر القربي أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية قد شابها ـ منذ حرب الخليج الثانية ـ مجموعةٌ من التحولات التي انعكست سلبا على نظرة العالمين العربي والإسلامي! لها بالإضافة إلى عجزها عن قراءة صحيحة للأوضاع في المنطقة واعتمادها على معالجات ارتكزت على فكر سياسي أيديولوجي. وقال الوزير اليمني في مقابلة صحفية نشرت اليوم في صنعاء ان تلك التحولات في سياسة واشنطن حدثت بدءً من رئاسة جورج بوش الأول ومن ثم الرئيس كلينتون وأخيرا في رئاستي جورج بوش الابن والتي عكست تناقضا في النظرة والتعامل وهي الأمور التي بمجملها أدت إلى الأوضاع المؤلمة التي يعيشها العراق اليوم وفي المخططات الخاطئ ة التي قادت إلى حرب لبنان السادسة والموقف الأميركي المنحاز كالعادة إلى إسرائيل , الأمر الذي شجع تل أبيب على تدمير لبنان وبناه التحتية غير أنها عجزت عن تدمير إرادة المقاومة ووحدة الصف اللبناني التي كانت ولا شك في عمق ذلك المخطط .

وأشار وزير الخارجية اليمني إلى أن السياسية الأميركية التي تشكلت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أصبحت تركز في تحركها الدبلوماسي والاقتصادي وحتى في تشكيل العلاقات الإنسانية على مكافحة الإرهاب واجتثاثه من جذوره وتجفيف منابع الدعم له ، إلا إننا في اليمن لا نتفق مع ما تبناه البعض في أميركا من أن هذه المعالجة تعتمد على تبني مبدأ صراع الحضارات أو اعتبار الرفض للاحتلال والمقاومة له إرهابا لأن هذا التفكير يقود في النهاية إلى ضعف الموقف الدولي في مكافحة الإرهاب. وفيما يتعلق بموقف بلاده من التعاون مع واشنطن في مجال مكافحة الإرهاب ، قال الدكتور القربي : إن الموقف اليمني كان واضحا في تعاونه مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وهو الموقف الذي تمسك بالحق المشروع للشعوب في مقاومة! الاحتلال وأهمية معالجة الأسباب التي قادت إلى ظهور التطرف والإرهاب مع القناعة أن القوة وحدها لا يمكن أن تقضي على التطرف إذا كانت هذه الحركاتُ منطلقةً لإزالة الظلم ، سواء الظلم الذي تعاني منه الشعوب في غياب تطبيق مبادئ القانون الدولي ، أو تحقيق العدالة والمساواة لأبناء الوطن الواحد. ولذلك فإن المعالجات لرفع الظلم وتحقيق العدالة وحماية الحقوق هي أهم المقومات لمواجهة التطرف والإرهاب .

وأضاف أن تعزيز الأمن والاستقرار في الم! نطقة لن يتحقق إلا باستيعاب الولايات المتحدة الأميركية للأسباب التي أدت إلى تدهور الأوضاع فيها وفي مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي وتدهور الأوضاع في العراق والتي إذا لم تقف الولايات المتحدة الأميركية موقفا جادا أمامها بإيجاد الحلول العادلة لها فإنها ستدفع ثمنا كذلك في علاقاتها ومصالحها في المنطقة.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة