لهذه الأسباب نتمسك براية "الله أكبر" ولن نرضى عنها خرقة مهلهلة - د عادل البـياتـــي


د عادل البـياتـــي
جامعة بغداد
adilbayati@hotmail.com
10/9/2006

تعقيبا على كل ماقيل وكتب بشأن ماسميت بـ "أزمة" العلم، وقيام مسعود برفض رفع العلم العراقي "علم الله أكبر" فوق مباني "ولايته".. أود ممارسة حق التعقيب من باب إحترام الرأي والرأي الآخر، ولتوضيح الحقائق وعدم الإنجرار وراء العواطف والميول والأهواء السياسية التي تحرمنا من معرفة الحقائق، وإحتراما للتاريخ وللرمزية التي يحملها "علم العراق كل العراق"..... أقول:

1- ليس هناك هناك علم يمثل شخصاً أو حاكما، بل إن الأعلام هي رموز وطنية تمثل البلد، ورمز يحترمه كل المواطنين، وتحترمه الدول الأخرى كرمز للسيادة الوطنية للبلد صاحب العلم، وإذا كان مسعود يدعي أن علم العراق الحالي لم يستشر به الشعب العراقي فهل إستشار مصطفى البارزاني الكورد بشأن العلم الأصفر المرفوع الآن والذي يشمئز منه عدد كبير من الكورد بينهم المام جلال وجماعة السليمانية؟؟؟

2- وأتسائل أليس علم العراق الحالي هو إمتداد لأعلام معظم الدول العربية (مصر، سورية، الأردن، الكويت، اليمن، الأمارات، السودان، فلسطين) بألوانه الأحمر والأبيض والأخضر والأسود وهي معروفة الدلالات لكل عربي وعراقي؟

3- وهل أن قيام الحاكم – مهما كان موقفنا منه كرها أو حبا أو حيادا - بوضع عبارة "الله أكبر" التي يقدسها كل المؤمنين في العالم من مسلمين وغير مسلمين، يعدَ تشويها وتحريفا يستحق بسببه أن نمزق الراية بسببها؟ ونسميها (خرقة)؟؟؟

4- من قال إن علم العراق الحالي المرفوع على بنايات الجامعة العربية والأمم المتحدة والأوبيك ومنظمة المؤتمر الإسلامي ..و..و سائر سفاراتنا بالخارج، هو علم (صدام)؟؟ ألم يتم إتخاذه علما بقرار من السلطة التشريعية في زمن حكم الرئيس المغفور له عبدالسلام عارف وإعترفت به وأقرته كل المنظمات الدولية ودول العالم؟

5- يقول أحدهم ((من جوقة الطامعين بالخمسة آلاف دولار التي يمنحها مسعود من جيبه الخاص لكل مقال متميز يمتدح قراره... ترى ماالفرق بينه وبين ماكان يجري أيام صدام؟؟)) يقول الكاتب الهمام: ان علم 14 تموز عراقيا اصيلا لقائد اصيل – على حد وصفه – مع علمنا ومعرفتنا بالمآسي وبالمجازر الوحشية التي ارتكبت زمن قاسم بحق العراقيين القوميين الشرفاء في الموصل وكركوك وبغداد والبصرة؟ وسحل الأبرياء وقتل النساء والأطفال، وإعدام المعارضين؟ وتحت نفس العلم الذي يمجده الاخ الكاتب مثلما يمجده السيد مسعود البارزاني اليوم.

6- إذا كانت ذريعة إنزال العلم العراقي الحالي من ك-------ن لأنه يذكرهم بمآسي النظام السابق وقصف المدن .. ترى هل باتت ذاكرتنا مثقوبة وننسى تحت أي علم كانت تقصف المدن والقرى من قبل طائرات عبدالكريم قاسم لقمع التمرد الكردي مابين 1960 و 1963؟ اليس هو ذاته العلم الذي يطالبنا مسعود بالرجوع اليه؟

7- ان العلم العراقي الحالي بكل دلالاته العربية والعراقية هو رمز مقدس لأنه هو العلم الذي لفت به نعوش شهداء العراق في معارك فلسطين والعروبة في الجولان ودمشق وسيناء والأردن في حزيران 1967 وتشرين 1973 ومعارك رد العدوان الفارسي من 1980 إلى 1988، ومعلرك التصدي للعدوان الأنجلوأمريكي الصهيوني عامي 1991 و 2003، وكل شهداء المقاومة العراقية الشريفة والضحايا الأبرياء جراء الغزو الأمريكي الصهيوني منذ 2003 لحد اليوم.. هل تريدوننا أن نخرب ذاكرتنا تحت طائلة الهوى الساسي والأنحياز الحزبي...

8- ثم لماذا لا يتم الرجوع إلى علم العراق قبل 14 تموز ليحسم الأمر... أم إنه رمز للرجعية والتخلف؟؟ اني ارى مثلما يرى عديدون غيري – ولكل وجهة نظر محترمة- ان علم عراق ماقبل 14 تموز اكثر رمزية للعراق من علم انقلاب 14 تموز الدموي والذي ارتكبت تحته المجازر بحق الشعب زمن حكم قاسم وزبانيته؟

9- ختاما أقول –مع الإعتذار - لقد علمنا من خلال وسائل اعلام مسعود البارزاني أن هناك مكافاة 5000 آلاف دولار لتكريم كل مقال متميز يكتب تمجيدا لقرار حاكم ك----ن وتمجيدا لقراره إنزال العلم العراقي في ك----ن.. وأني أربأ بكل إنسان عراقي شريف أن يكون (رخيصا) لهذا الحد؟؟

10- لقد زاد القرار الأهوج للحكام الكرد زاد العراقيين تمسكا بعلمهم والآن كل بيت يرفع علم الله أكبر.. وأدعو إلى رفعه في كل زقاق وبيت وشارع ومسجد وبناية وأن نهتم به ونمجده ونحترمه.. ولن نرضى بغيره بديلا... مع شكري لموقعكم سعة صدركم وتحملنا واتمنى ان يتسع صدر الاخرين ليناقشونا فيما ذهبنا اليه بروية وهدوء وبعيدا عن صخب السياسة ومهاترات الاحزاب وليكن هدفنا خدمة العراق الواحد الموحد وشكرا.....

وكالة الاخبار العراقية
**************
ننشر راي الاستاذ الدكتور عادل البياتي بدون اي اضافة او نقصان , ونحن نفتح باب النقاش واسعة وليتاكد الجميع ان قلوبنا تسع الجميع ...


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة