|
المالكي: المصالحة والمصارحة والحوار والانفتاح مقدمات الوحدة الوطنية
بغداد ـ الصباح
17/9/2006
1700 شخصية في أكبر مؤتمر للمجتمع المدني تجدد الدعوة لجميع العراقيين إلى الانخراط بالمبادرة
عد رئيس الوزراء نوري المالكي الاعتراف بالاخر، والقبول به ورفض التمايزات القائمة على الطائفية والعرقية والحزبية الضيقة شروطا اساسية للدخول بالمصالحة الوطنية، وقال: ان على الجميع مسؤولية تعميق ثقافة المصالحة والحوار من موقع الاختلاف مشيرا الى ان ذلك هو المقدمة الصحيحة للوحدة الوطنية.
واضاف في كلمة القاها في افتتاح المؤتمر العام لمؤسسات المجتمع المدني امس ان المصالحة الوطنية ثقافة اصيلة وتفكير سليم وشعور كامل بالمسؤولية، مؤكدا ان من لا يملك هذه المقومات لا يدرك معنى المصالحة والحوار الوطني.وبدأ ما يقرب من 1700 شخصية من منظمات المجتمع المدني السبت البحث عن دعائم اضافية لانجاح مشروع المالكي في ثاني اوسع تجمع تشرف عليه الهيئة الوطنية العليا للحوار والمصالحة.
وبدأ زخم المصالحة يأخذ المنحى الاول في انشطة المؤسسات الحزبية والبرلمانية والمجتمع المدني منذ انطلاق المبادرة في الثاني والعشرين من حزيران الماضي.
وقال المالكي ان هياكل المجتمع المدني شريك اساسي وفاعل وعنوان لتبلور الشعب في مؤسسات تتحمل مسؤولية الدفاع والبناء والغاء ثقافة التواكل والاعتماد المطلق على الدولة.
وجدد المالكي القول ان المصالحة تعني رص الصف وجمع الكلمة وتوحيد الجهد الوطني باتجاه بناء العراق امنيا وثقافيا واقتصاديا ومصارعة الارهابيين، لافتا الى ان ذلك(لا يجعلنا نغفل عن مهامنا المقدسة في اعادة العراق لمكانته الطبيعية والنهوض بمختلف المجالات).وناشد رئيس الوزراء مؤسسات المجتمع المدني بتحمل جهد اساسي في مواجهة الفتنة الطائفية والعنصرية ورفض الحزبية الضيقة وثقافة الالغاء والتهميش والاستئثار بالمواقع في نطاق الدولة.ويعد مؤتمر منظمات المجتمع المدني الذي يختتم اعماله اليوم، وبهذا الحجم الواسع من المشاركة، مؤشرا ماديا على انتقال المصالحة من نطاقها النظري الى ميدان التطبيق ورؤية الحلول على ارض الواقع.ووصف المالكي هذا المؤتمر بانه معلم من معالم العراق الجديد بسبب اتساعه وتنوعه وتمثيله الحقيقي للمجتمع العراقي وهو ما يساعده على القيام بمهام كبيرة تحتاج الى الوحدة.وقال رئيس الوزراء ان المصالحة والمصارحة والحوار والانفتاح على الاخر هي مقدمات الوحدة الوطنية.
وركز المالكي في اكثر من موضع بكلمته امام ممثلي المجتمع المدني امس على الانفتاح الثقافي والسياسي والعقائدي على الاخر، والبحث عن المشتركات الانسانية والوطنية واعتماد مبدأ الحوار واعتماد البراهين بعيدا عن التعصب الاعمى.واوجز رئيس الوزراء افاق المصالحة ومهامها وهي التي يمكن عبرها مواجهة التحدي الامني وهذه الافاق هي: حرمان الارهابيين من الحواضن او السكوت عن جرائهم، والتعاون مع الاجهزة الامنية، وقال: ان مستقبل الوطن والمواطن في تماسكه وتلاحمه على اسس المواطنة الصالحة البعيدة عن التخندقات الضيقة والمصالحة تعني ايضاً توحيد الجهد من اجل تطوير الاقتصاد وتوفير الخدمات وتهيئة الكادر الوطني المخلص وتحمل اعباء المسؤولية وتعمير جسور الثقة واواصر العلاقات بين مكونات شعب شهد تاريخه اجمل العلاقات وامتنها، ويريد الارهاب اليوم نسفها بتعميق مشاعر الكراهية والحقد المنبعث من الطائفية والانتهازية"، ومؤكداً "ان دولتنا التي نسعى لتشييدها يجب ان تقوم على اساس الحرية والديمقراطية وعلى العدالة والمساواة وعلى اسس الوحدة الوطنية وعلى سيادة القانون واحترامه وعلى سيادة حقوق الانسان ودور المرأة الفاعل ورعاية الطفل وعلى ثقافة التسامح والمحبة بدل التعصب والبغضاء".
واوضح: ان ارادة الشعب العراقي تتبلور عبر هذا المؤتمر ومن قبله مؤتمر رؤساء العشائر والقبائل وعبر مؤتمرات المصالحة التي سيعقدها علماء الدين والمفكرون والمثقفون والادباء والفنانون، مؤكداً "ان هذه الارادة تشكل المعيار والمسار لوطن كريم وشعب عزيز وان من يتمرد عليها بعد اعتمادها سيوكل امره الى القانون والقضاء، وسنعمل بقوة على ردعه دفاعاً وحماية للمكتسبات والاهداف والمسيرة الوطنية"، و"ان التوصيات والقرارات التي سترفع من المؤتمرات المتعددة ستعبر عن مسؤولية تاريخية يجب ان تتحملها كل اطراف العملية السياسية لان المشاركة تعني دفع الاستحقاق، فليس هناك حقوق بلا ثمن وليس شريكاً في مسيرتنا وعملنا السياسي من لم يتمخض موقفه بالمشاركة الوطنية البناءة وتحمل مسؤولية الدفاع عن الدولة ومؤسساتها وقوانينها.
واستطلعت (الصباح) اراء عدد كبير من المشاركين في المؤتمر، واجمعت الاراء على ضرورة التواصل بفعاليات المصالحة مؤكدة ان على الحكومة التجاوب مع التوصيات والمطالب التي تخرج بها مثل هذه المؤتمرات الكبيرة(تفاصيل ص).
وشكل المؤتمر ست لجان لصياغة البيان الختامي فيما وقع الحاضرون على ميثاق يؤيد التزامهم بالتوصيات الاولية.
ويتوقع فريق(الصباح) الذي شارك في تغطية المؤتمر ان يدعو البيان الختامي الى اشراك اكبر قدر من فئات الشعب داخل العملية السياسية وخارجها في وتائر المصالحة بناء على مفردات المشروع التي تدعو الى ذلك.
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved