بوش يعارض تقسيم العراق إلى 3 مناطق للحكم الذاتي مخافة «فوضى أكبر»


واشنطن: «الشرق الأوسط»
19/10/2006

أكد الرئيس الاميركي جورج بوش رفضه تقسيم العراق الى ثلاث مناطق، سنية وشيعية وكردية، تتمتع بالحكم الذاتي، لان ذلك سيتسبب، كما قال، «بفوضى» اكبر من التي يشهدها العراق حاليا. من ناحية ثانية، قلل بوش من دور ايران في العنف الذي يشهده العراق. وقال بوش، في مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية «فوكس نيوز»، أول من امس، ان «تقسيم العراق الى ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي امر سيخلق ليس فقط وضعا من شأنه ان يجعل السنة والدول السنية والمتطرفين السنة يتناحرون مع المتطرفين الشيعة، بل ان الاكراد سيخلقون مشاكل مع تركيا وسورية». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله «سنجد انفسنا في فوضى اكبر من التي نشهدها في الوقت الراهن، والتي سنتوصل الى حلها حسب ما اعتقد». وكان البرلمان العراقي، قد اقر الاربعاء الماضي قانون تشكيل الاقاليم الذي يرفضه العرب السنة، بسبب مخاوفهم من تقسيم البلاد، في جلسة قاطعها التيار الصدري وحزب الفضيلة، وهما من احزاب لائحة الائتلاف الشيعي، فضلا عن نواب العرب السنة.

وقال بوش ايضا، ان العنف في العراق لا يمكن اختصاره بتمرد تغذيه ايران جارة العراق. واضاف ان «العدو معقد اكثر من هذا الامر». واوضح «نحن قلقون من تدخل ايراني، وخصوصا تسليم بعض انواع الاسلحة. لكن العنف الذي نشهده على شاشات التلفزة هو نتيجة توترات طائفية واعمال اجرامية والقاعدة ونحن نعالج المشاكل الثلاث». وتابع بوش «اذا وجدنا ان هناك ضلوعا ايرانيا اكبر فسوف نعدل تكتيكنا لمواجهة التهديد». وكان بوش أكد لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في اتصال هاتفي اول من امس، «دعمه الكامل» في مواجهة العنف المتصاعد في العراق وطلب منه تجاهل الشائعات عن احتمال سحب واشنطن دعمها لحكومته. من جهة ثانية، اكد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني لجنود اميركيين عادوا من العراق، انهم اقاموا مع العراقيين «علاقات صداقة» بإمكانها ان تساهم في النصر. وقال تشيني «بانفتاحكم الفكري وبشعوركم بالفخر واللطف من خلال الاف الاعمال، اقمتم علاقات صداقة مهمة جدا لبلدينا».

وكان تشيني يتحدث امام الاف الجنود التابعين للفرقة 101 العائدة الى قاعدتها فورت كامبل (كانتوكي، وسط ـ شرق). واضاف «لانكم كنتم على الارض كل واحد منكم يعرف اننا حققنا تقدما ليس سهلا، ولكنه ثابت، وانه بامكاننا ان نكون واثقين حيال الطريق الذي لا يزال متبقيا امامنا». وقبل 22 يوما من الانتخابات التشريعية الاميركية في نوفمبر (تشرين الثاني)، قد يتسبب استمرار الحرب في العراق التي لا تلقى تأييدا في الولايات المتحدة، بخسارة الجمهوريين سيطرتهم على الكونغرس، رفض تشيني مجددا تحديد موعد زمني لسحب قوات بلاده من العراق.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة