بوش يجتمع مع قادة عسكريين لدراسة التكتيكات في العراق


واشنطن (رويترز) -
22/10/2006

اجتمع الرئيس الامريكي جورج بوش يو مالسبت مع كبار القادة العسكريين الامريكيين لبحث حرب العراق وقال انه سيجري "كل تغيير ضروري" في التكتيكات في محاولة للسيطرة على أعمال العنف المتصاعدة هناك. ورغم تزايد الضغوط في عام الانتخابات من جانب أعضاء الكونجرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإجراء اصلاح شامل لاستراتيجيته في العراق أصر بوش على أنه لن يتخلى عن هدفه الرامي لبناء حكومة عراقية قادرة على الاعتماد على نفسها.

لكنه أقر في كلمته الاذاعية الاسبوعية بأن العنف تصاعد بشدة في العراق. وقتل في اكتوبر تشرين الاول وحده ما يقرب من 80 جنديا امريكيا وهي وتيرة في حالة استمرارها يمكن ان تجعل منه أحد أكثر الشهور دموية بالنسبة للقوات الامريكية منذ بدء الحرب في عام 2003. وعلى الرغم من تشديد بوش فيما بعد على مرونته بشأن الاساليب في العراق فرق البيت الابيض بين ذلك واجراء اصلاح كبير في الاستراتيجية في العراق واشار مسؤولون ان مثل هذا التعديل الكبير غير وشيك. في الوقت نفسه قالت صحيفة نيويورك تايمز يوم الاحد ان ادارة الرئيس جورج بوش تعد مسودة جدول زمني يتضمن معالم محددة للحكومة العراقية كي تعالج الانقسامات الطائفية وتقوم بدور أكبر في تأمين البلاد.

ونسبت الصحيفة هذه الراوية الى مسؤولين امريكيين كبار لم تكشف النقاب عنهم. وقالت نيكول جيليمارد المتحدثة باسم البيت الابيض ان"هذه الرواية غير صحيحة ولكننا نطور بشكل ثابت أساليب جديدة لتحقيق هدفنا. وقال بوش في خطابه الاذاعي "سنواصل التحلي بالمرونة والقيام بكل تغيير ضروري للانتصار في هذا الصراع. "هدفنا في العراق واضح ولا يتغير ."

وأجرى بوش لقاء بدائرة تلفزيونية مغلقة لمدة 90 دقيقة مع نائبه ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد وكبار المسؤولين في البيت الابيض والمسؤولين العسكريين في العراق. وحضر اللقاء الجنرال جون أبي زيد الذي يشرف على حرب العراق بوصفه قائدا للقيادة المركزية الامريكية والموجود حاليا في واشنطن. وقالت جيليمارد "ركز المشاركون على طبيعة العدو والتحديات في العراق وكيفية مواصلة استراتيجيتنا بشكل افضل ونتائج النجاح للمنطقة ولامن الشعب الامريكي." وهاجمت ديان فاريل المرشحة لانتخابات الكونجرس عن الحزب الديمقراطي في الخطاب الاذاعي الاسبوعي الذي ألقته نيابة عن حزبها استراتيجية حرب العراق واصفة اياها بانها لا تزيد عن شعار "الزموا المسار".

وقالت فاريل التي تنافس للإطاحة بالنائب الجمهوري عن كنيتيكت كريس شيز "بصراحة ان الرئيس والكونجرس (الذي يغلب عليه) الجمهوريون اخطأوا بشأن العراق وأخطاوا بالابقاء على استراتيجيتهم الفاشلة." وتشير الاستطلاعات الى ان الاستياء ازاء حرب العراق ربما يكلف الجمهوريين فقدان السيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي التي تجرى في السابع من نوفمبر تشرين الثاني. وانضمت فاريل الى الاصوات الديمقراطية المطالبة بعزل رامسفيلد واتهمت ادارة بوش بانها "تنكر صراحة الحقيقة المروعة" في العراق.

الا ان بوش قال متحدثا بلهجة اكثر تشاؤما من كل تعليقاته السابقة حول العراق "كانت الاسابيع القليلة الماضية صعبة على جنودنا في العراق وعلى الشعب العراقي." ونسب بوش في كلمته الاذاعية الى الميجر جنرال وليام كولدويل قوله في الاسبوع الماضي ان الحملة الامنية المستمرة منذ شهرين على العنف في العاصمة العراقية من خلال التعزيزات الكبيرة للقوات "لم تلب توقعاتنا بشكل عام".

ويرأس جيمس بيكر وزير الخارجية الامريكي الاسبق وهو صديق قديم لاسرة بوش لجنة تعد توصيات لاستراتيجيات بديلة في العراق. ولكن تقرير مجموعة دراسة العراق لن يصدر قبل انتخابات السابع من نوفمبر تشرين الثاني.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة