|
في شوارع بغداد الشرطة هم المشكلة وليس الحل
واع- ترجمة – كهلان القيسي
22/10/2006
عندما قاد المقدّم جون نوريس كتيبته في منطقة البياع في بغداد الشهر الماضي ، خطّط للعمل بالتعاون مع الشرطة العراقية. لكن تبين إن عمله كان مغامرة في الشوارع حيث أكتشف بأنّ الشرطة العراقية التي كانت شريكته في الدورية كانوا جزءا من المشكلة.
وحين كان العقيد نوريس يمر بسيارته من خلال الشوارع الضيقة،في البياع شاهد عدت نساء يلطمن متجمعات حول جثة رجل قرب احد المساجد ولطّخ الأقرباء المذهولين وجوههم بدمّ الرجل الميت، وحاول العقيد التلويح للشرطة الوطنية العراقية لتقديم المساعدة لهؤلاء ، لكن سائق سيارة الشرطة نظر إليه نظرة وقحة واستمر بالمسير.
واجري التحقيق من قبل الكتيبة الأمريكية لاحقا، وتبين بأنّ الضحيّة المقتول كان نقيبا سنيا يعمل في الجيش العراقي الحالي والذي كان يزور عائلته في إجازة. حيث قام رجلين يستقلان شاحنة بيضاء بقتل هذا النقيب، بواسطة مسدّسات كلوك 9 ملليمتر ، ثم هربا وعبر نقطة التفتيش التي تديرها الشرطة العراقية، على بعد 200 متر من مسرح الجريمة، دون أن تحرك ساكنا أو توقفهم.
وفي حادث أخر قال شهود العيان، إن العمال الذين اختطفوا من معمل للمواد الغذائية، قد اختطفوا من قبل الشرطة الوطنية حيث لبسوا الأقنعة وحملوا مسدسات كلوك التي تستخدم من قبل الشرطة، ثم دققوا في هويات المواطنين، واقتادوا السنة منهم وقتلوا فيما بعد، ويقول الضبّاط العسكريون الأمريكان إن الهجوم على هؤلاء العمال هو بتحرّيض من قبل المليشيات الشيعية، المتحالفة مع الكتيبة الثانية من اللواء الثامن للشرطة الوطنية. وقال العقيد نوريس إن هؤلاء كانوا يمتنعون عن تنفيذ المهام الأمنية وكانوا أمّا مسؤولون عن جرائم القتل أو كانوا يسمحون بحدوثها.
وفي اليوم التالي قامت مجموعة مسلحة من السنة بقصف نقطة تفتيش لهذه الشرطة بعدت قذائف هاون، والهجوم عليهم بالرشاشات انتقاما مما يفعلون. هؤلاء الشرطة افترض بأنهم يساعدون الأمريكان للسيطرة على النزاع الطائفي، هم السبب الرئيسي في تأجيج هذا الصراع.
إن فقدان الثقة في الشرطة من قبل الأهالي لها مبرراتها، فلا يمكن السيطرة على تصرفاتهم وولائهم، وتساهلهم مع المليشيات، ونصح العقيد علي وهو احد قادة الشرطة الأهالي بعدم فتح أبواب بيوتهم للشرطة إذا لم يكونوا مصحوبين بالجنود الأمريكان.
في حادثة أخرى لم يتقدم احد لمساعدة لطيف الجنابي – صاحب محل الهواتف- عندما قاوم المختطفين وقتل، وتنبه حارس مسجد قريب وقتل احد المهاجمين وجرح الأخر. الرجل المسلّح المجروح أخذ الى المستشفى لكنه اختفى من المستشفى .وقال احد أفراد الشرطة بأنّ المهاجم قد نقل من قبل حلفائه إلى مستشفى في مدينة الصدر ليكون خارج متناول القوّات الأمريكية.
أما جثة الضحية فقد نقلت الى المشرحة، وهنا بدأت معاناة زوجة القتيل وخوفها من التقرب الى المشرحة، الى أن تبرع النقيب مثايو من القوات الأمريكية وبمبادرة شخصية لإخراج جثة القتيل من المشرحة. حيث أصبحت المستشفيات العراقية أماكن لقتل المواطنين، أما المشرحة فبالرغم من إنها مؤسسة حكومية يفترض أن تتم حمايتها بشكل منصف إلا إن القتل فيها أصبح أكثر من الجثث التي تصلها، وهناك قصص كثيرة، ومنها إذا كان الجثة واحدة، فقد يقتل اثنان أو ثلاثة لمجرد محاولتهم الحصول على جثة القتيل.....يستمر
http://www.nytimes.com/
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved