بوش يقول انه غير راض عن الوضع في العراق


واشنطن (رويترز) -
26/10/2006

قال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الاربعاء انه غير راض عن الطريقة التي تجري بها حرب العراق وانه يتحمل اللوم في ذلك. تأتي هذه التصريحات مع سعي بوش لتهدئة المطالب في عام الانتخابات بتصحيح جذري لمسار الحرب في العراق. وفي مؤتمر صحفي استمر ساعة في الغرفة الشرقية للبيت الابيض أصر بوش الذي بدا في بعض الأحيان سريع الغضب على "اننا نفوز وسوف نفوز" في الحرب. وقال بوش "أعلم ان كثيرا من الأمريكيين غير راضين عن الوضع في العراق.. وأنا أيضا غير راض .. ولكن ينبغي ألا نسمح لاستيائنا أن يتحول الى وهم بشأن هدفنا من هذه الحرب".

وبينما تبقى أقل من أسبوعين على انتخابات الكونجرس في السابع من نوفمبر تشرين الثاني سعى بوش لتفسير سياساته في العراق للشعب الامريكي. وأصبحت مخاوف الامريكيين من تصاعد أعمال العنف الطائفية في العراق قضية رئيسية للناخبين الامريكيين. وهذه المخاوف التي تتواكب من دعوات لسحب القوات الامريكية منبعها تصاعد عدد قتلى الجيش الامريكي في العراق الذي وصل الى 90 على الاقل حتى الان في أكتوبر تشرين الاول وهو الشهر الاكثر دموية للقوات الامريكية هذا العام.

ورفض بوش مطالب بعض الديمقراطيين بوضع جدول زمني للانسحاب من العراق قائلا ان تنبؤ الجيش الامريكي ان العراقيين قد يتولون مهام الامن من الامريكيين في موعد لا يتجاوز اواخر عام 2007 هو مجرد "تقدير حسب الظروف". وقال بوش "هذه الفكرة عن جدول زمني ثابت للانسحاب في تقديري تعني الهزيمة. لا نستطيع أن نرحل حتى تنجز المهمة." ويأمل الديمقراطيون في تحويل الاستياء عند الشعب الامريكي من الحرب التي صارت الان أطول من المشاركة الامريكية في الحرب العالمية الثانية الى مكاسب كبيرة في انتخابات السابع من نوفمبر ليتمكنوا من انتزاع السيطرة على الكونجرس من الجمهوريين.

ودعا بعض المنتقدين الى عزل وزير الدفاع دونالد رامسفيلد سعيا لتغيير المسار في العراق. ولكن بوش رفض بصورة قاطعة وقال انه سيزيد القوات الامريكية في العراق اذا طلب الجنرال جورج كيسي قائد القوات الامريكية في العراق ذلك. وقال بوش عن أداء رامسفيلد في العراق وأفغانستان "أنا راض عن طريقة أدائه لعمله.. انه ذكي وقوي واداري يملك الكفاءة." وقال بوش انه اذا كان الناس غير راضين فينبغي ان يوجهوا اللوم اليه. وقال "المسؤولية النهائية تقع على عاتقي. انها محور الحملة الانتخابية عام 2004 واذا كان الناس غير سعداء فلينظروا على الفور الى الرئيس."

وأصر بوش الذي وجهت له انتقادات بسبب شعار "الثبات على النهج" على ان الاساليب الامريكية تتغير باستمرار مع بقاء هدف هو استقرار العراق. وقال انه لا يملك "صبرا بلا حدود" مع حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وقال السناتور الديمقراطي عن ماساتشوستس ادوارد كنيدي انه مازال يعتقد ان بوش يستخدم استراتيجية "الثبات على النهج" وان ما جعله يتحدث عن التغيير هو الخوف من الهزيمة في الانتخابات. وأضاف "ان احتمال فقدان الكونجرس الذي يقر أي شيء يفعله ونتائج الاستطلاعات الضعيفة الخاصة بالرئيس يبدو انها خرقت جدار الانكار في أنحاء المنزل رقم 1600 في شارع بنسلفانيا (البيت الابيض)."

وقال زعيم التكتل الديمقراطي في مجلس الشيوخ هاري ريد عن نيفادا "ان سياسة ادارة بوش في العراق هي في حالة فوضى تامة كما هو الحال في العراق نفسها." ونفى بوش كثيرا من هذه الانتقادات قائلا انها جدالات سياسية حزبية في عام يشهد انتخابات وقال انه ربما يكون الديمقراطيون يحتفلون مبكرين بالفوز بالانتخابات التي تفيد كثير من الاستطلاعات انهم سيحققون مكاسب فيها. وأضاف "أنتم تعلمون ان هناك بعض الناس يرقصون في الطرف الآخر من العاصمة واشنطن.. انهم في مبنى الكونجرس يقولون." وعلى الرغم من ان بوش سعى لطمأنة الامريكيين بأن الحرب مازال من الممكن الفوز فيها فانه قال ان على الناس أن يتوقعوا "قتالا عنيفا في الفترة المقبلة" وأشار الى ان "الطريق الى النصر لن يكون سهلا".
من ستيف هولاند


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة