المالكي: الأمن متردي لأنني لا املك تحريك سرية عراقية واحدة دون موافقة قوات التحالف


رويترز
27/10/2006

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الخميس ان بامكانه السيطرة على العنف في غضون ستة أشهر وهي نصف المدة التي يقول القادة الامريكيون انهم بحاجة اليها اذا قدمت له واشنطن مزيدا من الاسلحة ومنحته سلطة أوسع على قواته. وفي انتقادات حادة لطريقة تعامل الولايات المتحدة مع أمن العراق نفى المالكي تأكيدات أمريكية بأنه يعمل وفق جدول زمني لخطوات اتفق عليه مع واشنطن. وقال لرويترز أيضا خلال مقابلة انه لا يخشى أن يطيح به الامريكيون بعدما قال الرئيس جورج بوش أمس ان صبره ليس بلا حدود وانه سيدعم المالكي ما دام يواصل اتخاذ قرارات صعبة .

وقال المالكي بالنسبة لهم يعتقدون ان بناء القوات العراقية يحتاج من 12 الى 18 شهرا حتى تكون فعلا قادرة على ضبط الامن . في اشارة الى تصريحات أدلى بها قبل يومين الجنرال جورج كيسي قائد القوات الامريكية في العراق. وأضاف المالكي صحيح /أن/ قواتنا لا زالت بحاجة الى بناء لكن نعتقد انه لو.. كما نطلب نحن الان .. بايدينا نحن القوات.. لا نحتاج الى 12 -18 شهرا.. بل ستة اشهر قد تكون كافية لاعادة بناء قواتنا وتسليحها .

ودعا الى أن تكون له سلطة أكبر في مجال الامن بمجرد انتهاء التفويض الذي منحته الامم المتحدة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في ديسمبر كانون الاول المقبل. واضاف أنه اذا كان هناك مسؤول عن تردي الوضع الامني في العراق فهو التحالف. وأشار الى أنه رغم كونه رئيس وزراء العراق والقائد العام للقوات المسلحة الا أنه لا يمكنه تحريك سرية واحدة دون موافقة التحالف بسبب تفويض الامم المتحدة. وأضاف أنه يتعين عليه الحذر عند مقاتلة بعض الميليشيات و(الارهابيين) لانهم أفضل تسليحا من الجيش والشرطة مشيرا الى أن الشرطة تتناوب حمل البنادق.

وكثف بوش الذي يخشى أعضاء الحزب الجمهوري الذي يتزعمه تكبد خسائر في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في السابع من نوفمبر تشرين الثاني بسبب العراق ضغوطه على المالكي لكبح جماح الميليشيات الموالية لرفاقه من الاسلاميين واصدار عفو عن مسلحين من العرب. وقال المالكي انه يرفض التستر على ما وصفه بارهاب البعثيين من أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين. واضاف أن هناك امكانية على الاقل للتحدث الى الميليشيات وأن الحكومة تعرفها مشيرا الى أنها تابعة لحزب الدعوة الذي ينتمي اليه وغيره من الجماعات التي تهيمن على البرلمان. وقال المالكي الذي يتولي السلطة منذ ستة اشهر على رأس حكومة وحدة وطنية انه حصل على موافقة زعماء ميليشيات لوقف العنف من بينهم الزعيم الشاب مقتدى الصدر الذي يعد محط انتقادات بشكل خاص من جانب الولايات المتحدة.

وفي اشارة الى تصريحات بوش قال المالكي ان الحكومة تريد اتخاذ قرارات حازمة وصعبة. غير أنه اضاف أن أي شخص يريد اتخاذ قرار صعب يتعين عليه أن يصدره استنادا الى أرض صلبة وأن تلك الارض غير مستقرة حتى الان بسبب السياسات الامنية الحالية. وردا علي سؤال حول نوع القوات العراقية التي يريدها قال المالكي انه لا يتحدث عن دبابات أو طائرات حربية أو صواريخ حديثة وانما يتحدث عن امتلاك جيش مدرب بشكل جيد وسريع وخفيف الحركة ويمتلك في الوقت نفسه أسلحة متوسطة. وكان السفير الامريكي لدي بغداد زلماي خليل زاد قال يوم الثلاثاء ان المالكي وافق على الوفاء بمجموعة من الاهداف الامنية والسياسية على مدى الاثني عشر شهرا القادمة تشمل حل الميليشيات وان ذلك سيتم وفق اطار زمني يؤيده المسؤولون الامريكيون.

وعقد المالكي مؤتمرا صحفيا في اليوم التالي ونفي أن يكون وافق علي فعل أي شيء. وقال لرويترز اليوم الخميس ان المصطلح الذي استخدمه خليل زاد غير دقيق. وأضاف أن السفير الامريكي كان يشير فيما يبدو الى وجهة نظر الحكومة الخاصة بالتطورات المأمولة وليس بالضرورة تحركا من جانب الحكومة نفسها. وتابع يقول ليس جدولا زمنيا للحكومة بل جدول زمني للمطالب حتى ننجزها.. وفعلا تحركنا . وقال بوش أمس ان الصبر الامريكي في العراق ليس بلا حدودغير أن المالكي قال انه لا يفهم ذلك على أنه يعني أنه سيتم تنحيته اذا لم تتحقق الاهداف.

وأعرب عن اعتقاده في أن السياسة الامريكية لن ترتكب خطأ تغيير رئيس للوزراء أو حكومة في العراق معتبرا أن ذلك سيحرق الشعارات الامريكية. واضاف أنه لا يعتقد أنهم يفكرون بهذه الطريقة لان ذلك سيعني فشل العملية السياسية برمتها. ولم يقل المسؤولون الامريكيون ماذا سيفعلون في حال فشل العراق في تحقيق الاهداف.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة