المالكي يفك الاعتصام برفع الحواجز عن مناطق بغداد كافة


بغداد ـ الصباح
1/11/2006

مدن شرق القناة تضامنت مع مدينة الصدر والمواطنون يعبرون عن سرورهم بقرار رئيس الوزراء
أعرب سياسيون ومواطنون عن ارتياحهم لقرار رئيس الوزراء نوري المالكي برفع جميع الحواجز وفتح منافذ العبور في مدينة الصدر ومناطق بغداد كافة، وقالوا في لقاءات مع الصباح: ان ذلك مظهر ديمقراطي يجسد الحوار السلمي المكفول دستورياً وقال بيان حكومي: ان القائد العام للقوات المسلحة حدّد الساعة الخامسة مساء موعداً اخيراً لتنفيذ القرار، على ان تمنع جميع الاجراءات الامنية المشددة الا في فترة منع التجوال ليلاً والحالات الطارئة منبهاً الى ان الجهود المشتركة لملاحقة الارهابيين والخارجين عن سيادة القانون الذين يعرضون حياة المواطنين للخطر سوف تستمر، وطلب البيان من المواطنين الالتزام والتعاون مع اجهزة الدولة في بسط الامن وتحقيق الاستقرار.

ولاحظت (الصباح) ان المواطنين في مدينة الصدر استقبلوا قرار رئيس الوزراء بفك الاختناق عنها بالكثير من الارتياح سيما وانه حقق ما هدف اليه الاعتصام الذي نفذه ما يقرب من خمسة ملايين مواطن التزموا بيوتهم بانتظار ان تؤدي الحكومة واجباتها برفع الحواجز وهو ما تضمنه قرار رئيس الوزراء.

وقال عضو مجلس النواب ناصر الساعدي عن الكتلة الصدرية لـ(الصباح) :ان من الضروري ان يتجاوب ابناء مدينة الصدر ومعها مواطنو الامين والمشتل والبلديات والشعب لانهاء الاعتصام والانطلاق في ممارسة الحياة. في هذا الوقت وصف متابعون الاعتصام والتجاوب له بأنه سلوك سلمي حضاري لتجسيد نمط بعيد عن المظاهر المسلحة في المطالبة بحقوق الشعب. وقال شهود عيان: ان عملية الاعتصام جرت بهدوء ولم يظهر في الشارع مسلحون يلزمون المواطنين على التقيد بالاعتصام، ولاحظت (الصباح) في جولة لها في شوارع مدينة الصدر ان شبابا غير مسلحين كانوا يسمحون للقضايا الطارئة بالوصول الى الاماكن المقصودة كالمستشفيات على سبيل المثال. وعقب الاعلان عن قرار رئيس الوزراء خرج المواطنون في تظاهرات فرح عبرت عن احساسهم بالانتصار من جهة وقيام الحكومة بالتجاوب مع مطالبهم من جهة اخرى.

وقال متحدثون: ان المواطنين وجدوا في قرار رئيس الوزراء منفذاً للحديث عن قدرة الاجراءات السلمية في تحقيق مطالب الناس. يدفع هذا الى القول ان ترسيخ المظاهر السلمية سيساعد في تمتين مبادئ المصالحة والقضاء على مظاهر العنف وتقويض حالات القتل. ويتطابق هذا ايضا مع دعوات التهدئة وضبط النفس التي ينادي بها سماحة السيد مقتدى الصدر. وفيما انطلق المواطنون بسياراتهم في تظاهرات رفعوا فيها الاعلام عمد الشباب الى ازالة الحواجز الشائكة التي كانت حتى قبل ساعات تحدد حركة السيارات والمواطنين. وأصدر مكتب السيد الشهيد الصدر في بغداد/ الرصافة بيانا حصلت (الصباح) على نسخة منه شكر فيه المؤمنين الذين لبوا نداء السيد المجاهد مقتدى الصدر للاعتصام التدريجي.

وقال البيان: انكم اثبتم طاعتكم لحوزتكم الناطقة وصبركم وتآزركم ووحدتكم وصنعتم نصركم المؤيد بقوة الله وتسديده. وأدى الاعتصام الى تأجيل جلسة مجلس النواب التي كان مقررا عقدها امس حيث قرر الدكتور محمود المشهداني تأجيلها لعدم اكتمال النصاب القانوني، وقال برلمانيون لـ(الصباح): ان اعضاء الكتلة الصدرية قرروا قبل ذلك مقاطعة جلسة امس وهي الجلسة الثامنة والاربعين في حين لم يستطع عدد اخر من النواب الوصول بسبب الاعتصام الذي شل مرافق الحياة وعقّد وسائل المواصلات.

وقالت هيئة رئاسة المجلس: ان عدد الحاضرين لم يتعد الستين عضواً في حين ينبغي ان لا يقل النصاب عن 138 عضوا.في هذه الاثناء اعرب قادة كتلة الائتلاف عن تأييدهم للمالكي في نفس الوقت الذي استنكروا فيه عمليات الحصار في الرصافة {اقرأ ص2}. وكان قرار الاعتصام اتخذ بحسب رئيس الكتلة الصدرية فلاح حسن شنشل بعد التظاهرة التي خرج بها آلاف المواطنين في مدينة الصدر يوم الجمعة الماضي مطالبين بفك الحصار الذي فرضته القوات الاميركية في ما تقول انه للبحث عن جندي مفقود لها. ويقول النائب شنشل: ان القوات الاميركية لم تستجب لهذه التظاهرة واستمرت في فرض الحصار على المدينة مشيرا الى ان الاعتصام المدني كان استجابة لطلب الاهالي الذين ظلوا يعانون من الحصار سبعة ايام وادى الى شلّ الحركة.

ومنذ فجر امس توقفت الحركة في المدينة واغلقت المحال ابوابها ولزم الناس مساكنهم وامتنع الطلبة والموظفون والعاملون من الذهاب الى مدارسهم وكلياتهم ودوائرهم. وقال راسم المرواني عضو الهيئة الثقافية العليا في مكتب السيد الشهيد: ان من المفروض ان يشمل الاعتصام مدينة الصدر الثلاثاء، يليه اعتصام يشمل كل انحاء بغداد، ثم اعتصام اخر في كل ارجاء العراق. واوضح ان ذلك يأتي تنفيذاً لأوامر سماحة السيد مقتدى الصدر الذي امر ان يكون الاعتصام تدريجيا حتى تلبى مطالب المواطنين ويفك الحصارعن مدينة الصدر. الى ذلك اكد السيد فاضل الشرع مستشار رئيس الوزراء ان الاعتصام السلمي الذي يقوم فيه المواطنون في احياء الرصافة فرض عليهم كخيار بعد ان ادى الحصار الذي تقوم به القوات الاميركية على هذه المناطق الى استيائهم الشديد.

وأوضح الشرع ان هذا الحصار لم يوقف العمليات الارهابية بل زادها اذ ادى الى حدوث مثل هكذا عمليات في المناطق التي تعتبر آمنة قبل الحصار، مشيراً الى ان المواطنين يعانون من تدهور امني ومعاشي كبير. وطالب الشرع الحكومة الاميركية بضرورة سحب قواتها خاصة من مناطق مدينة الصدر والشعب والصليخ قبل ان يزيد السخط الشعبي عليها لذلك يجب على هذه القوات تغيير ستراتيجيتها بالتعامل مع هذه المناطق.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة