القيادة المركزية للقوات الأميركية: نزع سلاح الميليشيات لا يتحمل التأجيل


لندن: مينا العريبي
8/11/2006

الناطق باسمها قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يمكن للميليشيات حماية أطراف سياسية عراقية
اعتبر كابتن فرانك باسكوال، الناطق باسم القيادة المركزية للقوات الاميركية، ان مسألة حل الميليشيات في العراق مسألة «عاجلة» وانها «لا تتحمل التأجيل». وأقر باسكوال، في حديث لـ«الشرق الاوسط» امس ان وضع نقاط التفتيش عند الطرق المؤدية الى مدينة الصدر الاسبوع الماضي كان ضمن عملية بدء نزع سلاح الميليشيات، في اشارة الى جيش المهدي المتمركز في المدينة، الا ان العملية انتهت بأمر من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

ولفت باسكوال، من البحرية الاميركية ومدير فريق التعامل مع الاعلام من دبي، الى ان قرار المالكي بفك نقاط التفتيش يؤكد سيادة الحكومة العراقية وان «القوات المتعددة الجنسية تستجيب لرغباتها». وأضاف: «نحن نعمل على اقناع الحكومة العراقية بضرورة نزع سلاح الميليشيات، وان المسألة لا تتحمل الانتظار». وتابع: «نريد نزع سلاح الميليشيات، فالميليشيات تتداخل مع العملية السياسية والقوة السياسية في العراق، وهذا ما يصعب المسألة». وأردف قائلا: «علينا اقناع جهات سياسية مختلفة بأنه لا يمكن للميليشيات حمايتها»، مضيفاً: «علينا اقناع شخصيات مثل السيد مقتدى الصدر بالتعاون بهذا الشأن». وعن التقارير حول الخلافات بين الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسية، قال باسكوال: «نحن متفقون على الاهداف المشتركة، وهو جلب الامن والاستقرار الى العراق، ولكن احياناً تختلف وجهات نظرنا». وشدد على الاتفاق بين الطرفين على ضرورة استقرار بغداد، قائلا: «90 في المائة من حالات العنف في العراق تقع في بغداد والدائرة المحيطة بها على بعد 30 ميلا». وامتنع عن التعليق على محاولات الجيش الاميركي العثور على الجندي الاميركي المختطف احمد قصي الطائي، قائلا ان «المسألة معقدة».

ورفض باسكوال الادعاء بأن الولايات المتحدة تنوي بناء قواعد عسكرية طويلة الامد للقوات الاميركية في العراق، قائلا: «لا ننوي البقاء على المدى البعيد في العراق، بل نبني قواعد جيدة سنسلمها الى القوات العراقية». واعتبر ان «معسكرات حراسة الحدود العراقية خير مثال على ذلك، فنحن اسسنا تلك المعسكرات ولكن الآن القوات العراقية هي المسؤولة عنها». وأضاف: «علينا اقناع المتمردين بأن الولايات المتحدة لا تريد احتلال العراق أو البقاء فيه». ورداً على سؤال حول تصريحات الرئيس العراقي جلال طالباني عن الطلب من القوات البريطانية بناء معسكرات في العراق، وخاصة اقليم كردستان، اجاب باسكوال: «قد يكون نقاش هذا الموضوع ممكناً في المستقبل، وعلينا درس الاوضاع في ذلك الحين».

ولفت باسكوال ان عدد العناصر في القوات العراقية وصل الى 306 آلاف عنصر خضعوا لتدريب ويستطيع المشاركة في عمليات عسكرية في العراق. وأضاف انه على رغم تسجيل حالات من «اختراق الجيش العراقي من قبل عناصر ارهابية أو مجرمة، الا ان تلك الحالات كانت مختصرة جداً وعادة ما كشفت». ولكنه اقر بأن هناك مشكلة بالنسبة الى الاختراق الاوسع في الشرطة العراقية. وأوضح انه «بينما كانت القوات المتعددة الجنسية مسؤولة عن تدريب الجيش العراقي فور سقوط النظام السابق، تركت مسألة الشرطة للوزارة الدفاع العراقية، ولكننا الآن قررنا الانتباه الى الشرطة وبذل المزيد من الجهود في تدريب كوادرها». وأقر باسكوال ان تركيبة «التمرد» ضد القوات المتعددة الجنسية اختلفت الآن، وان بعض الجهات بدأت بالتحاور من اجل الانخراط بالعملية السياسية والتخلي عن السلاح. وأوضح ان موجة العنف في العراق اختلفت الآن واصبحت «اكثر تعقيداً» مع تصاعد وتيرة العنف الطائفي. واضاف ان عددا من الاطراف من «التمرد» قبلت التعاون مع الحكومة العراقية و«بدأت بعض عناصرها بالانخراط بالمجتمع المدني»، من دون الافصاح عن عدد تلك العناصر. وعن المناورات العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة في الخليج العربي، مع مشاركة دول عدة في المنطقة، قال باسكوال: «انها مناورات روتينية اجريناها منذ الحرب العالمية الثانية، من اجل التأكد من قدراتنا وقابليتنا على العمل سوية». واضاف: «كانت المناورات ناجحة ونحن راضون عليها».

وأكد باسكوال: «ان الجيش الاميركي مستعداً لتطبيق سياسة الادارة الاميركية اينما كانت»، رافضاً الافتراض بأن القوات الاميركية «عالقة في العراق» وغير قادرة على خوض حرب اخرى. وعن المناورات العسكرية الايرانية التي تلتها، قال باسكوال: «نحن نراقب التحركات الايرانية، فهي مهمة بالنسبة الينا». وأضاف: «الهدف من هذه المناورات هو اثبات قدرات الاطراف لانفسهم، ولغيرهم». ولفت الى ان هناك «قلقا حقيقيا من بدء سباق تسلح نووي في المنطقة» بسبب المخاوف من اسلحة ايرانية. وأضاف: «هناك قلق من دول مجلس التعاون بهذا الشأن ونشعر بقلق من هذا الموضوع». الا انه اكد على مساعي واشنطن على انهاء الازمة المتعلقة بالطاقة النووية الايرانية «بالطرق الدبلوماسية ليزول هذا الخطر».


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة