|
مواطنون وسياسيون: على جميع الاطراف العمل لدرء الفتنة والوقوف ضد الاحتقان الطائفي
بغداد ـ الصباح
11/11/2006
تصريحات هددت بحمل السلاح تثير الاستغراب
اثارت تصريحات ادلى بها بعض السياسيين بشأن الانسحاب من العملية السياسية واللجوء الى حمل السلاح استغراب اوساط وشرائح عديدة في المجتمع العراقي وتباينت آراء سياسيين آخرين بشأنها لما تحمله من معطيات ومؤشرات على اتساع رقعة التأزم وتطور الخلافات في المفاصل الرئيسة المشكلة للمشهد السياسي في البلاد.
وعلى الرغم من العودة عن هذه التصريحات ونفيها في وقت لاحق الا ان التاثير الفوري الذي تمثل برد الفعل تجاهها لم يزل قائماً، اذ ان مجرد احتمال ان يحدث مثل هذا التطور على
صعيد علاقات الكيانات الداخلة في العملية السياسية ينبئ بالعودة الى نقطة
الصفر اذا لم ياخذ طابعا اكثر
سوءاً بالنسبة لمجمل الاوضاع في العراق.
الدكتور عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق العراقية اكد ان جبهته اذا ماقررت الانسحاب فانها ستنسحب من تشكيلة الحكومة لكنها ستواصل عملها السياسي بالنسبة للعملية السياسية والتمثيل البرلماني.
وقال الدليمي في اتصال هاتفي بـ”الصباح “ انه لايوجد اي تهديد بحمل السلاح، الا ان ما قاله اعضاء في الجبهة يفيد بان من ينسحب من العملية السياسية لابد ان يحمل السلاح وهذا شيء مختلف عن القول باننا سنحمل السلاح لكوننا جزءاً من العملية السياسية.
واضاف: اننا دعونا وما زلنا نؤكد ضرورة ان ينحصر السلاح بيد الدولة وفي يد حكومة وطنية لاتتبع الميليشيات او تدافع عنها، ونحن اول من باركنا وثيقة مكة المكرمة التي تدعو الى الوحدة وعدم اراقة الدماء.
ونفى ان تكون الجبهة قد هددت بحمل السلاح لكنه دعا الحكومة والاطراف الاخرى الى الالتزام بالاتفاقيات المبرمة معها والتي دخلت بموجبها الجبهة في العملية السياسية.
اعضاء في الكتل الاخرى رأوا عدم امكانية ان يطلق شريك اساسي في العملية السياسية تصريحات من شأنها ان تقوض الجهود المبذولة من قبل جميع الفرقاء باتجاه ارساء الامن والاستقرار في البلاد، فقد اكد حسن السنيد عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد انه لايمكن ان تحتوي خطابات الشركاء السياسيين طابع التهديد او التحشيد لانهم حريصون على تطوير العمل السياسي وما يتعارض معها لايؤدي الا الى زيادة الفرقة والتخندق الطائفي.
واشار السنيد الى خطأ الفكرة القائلة باستعمال ورقة الضغط لاجبار الاطراف الاخرى على تقديم التنازلات، واذا ما كان هذا الخطاب حقيقياً فانه لا يشير الا الى انفعال آني.
على صعيد متصل رأى توفيق الياسري من جبهة مرام ان مثل هذه التصريحات الخطيرة قد تضع العراق على مفترق طرق في وقت نحن في امس الحاجة الى وحدة الصف والموقف والمشروع في ظل اجواء العنف المتصاعدة.
واشار الياسري الى ان هذه الخطورة تأتي من كون التصريحات تكشف عمق الازمة وانها لابد ان تستفيد الى دوافع حقيقية ولا يمكن ان تنطلق من الفراغ.
وعزا ذلك الى ان الاختلافات والخلافات ليست وليدة اللحظة لكنها نتيجة لتراكم الاخطاء منذ تشكيل البرلمان والحكومة حتى هذه اللحظة اضافة الى اعتماد التوافقات التي دفعت البلاد الى هذا المنزلق على حد وصفه.
المواطنون الذين ادهشتهم التصريحات عبروا عن استغرابهم وعدم امكانية تصديق ما يسمعون، فالمواطن خالد محيي”41 عاماً “يقول انه ليس من المنتظر ان يطل علينا سياسيونا بمثل هذه التصريحات الخطيرة لاننا ننتظر منهم رأب الصدع وتخفيف الازمات الى اقصى حد ممكن لا ان يكونوا سبباً في نشوب حرائق لها اول وليس لها آخر.
مواطن آخر قال لـ”الصباح “ ان الاطراف المشكلة للحكومة عليها ان تكون القدوة لكل شرائح المجتمع، ففي الوقت الذي نأمل منها العمل على حصر السلاح في يدها وتجريد المواطنين منه منعا لتطورات لاتحمد عقباها نسمع هذه التصريحات الخطيرة التي ترسخ فكرة ان يبقى السلاح شيئاً مباحاً ووسيلة لتحقيق المقاصد والغايات.
ودعا المواطنون الحكومة بكل اطرافها وائتلافاتها المشكلة لها ان تصب اهتمامها باتجاه تطويق الازمات الداخلية وحل المشكلات التي يعاني منها افراد المجتمع مطالبيها بتصفية خلافاتها بطرق اكثر اقتراباً من المنطلق والحكمة وان لاتكون سبباً في دفع الشعب العراقي المزيد من الاثمان الغالية نتيجة تلك الصراعات والازمات.
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved