|
المالكي يطالب النواب بخطاب شامل ويعلن عن تعديل وزاري شامل
بغداد ـ الصباح
13/11/2006
جدد عزمه على إلغاء الميليشيات وكشف أن الحكومة تلاحق 15 مليار دولار يتنازع عليها عزة الدوري ومحمد يونس الأحمد
فيما فوض مجلس النواب رئيس الوزراء باتخاذ الخطوات الملائمة لاختيار شخصيات جديدة للوزارات التي يجري الحديث عن تعديلات فيها طالب المالكي من ناحيته اعضاء البرلمان باعتماد خطاب يحافظ على وحدة البلاد والاسراع بتشكيل هيئة الـتوازن.
وتعهد رئيس الوزراء في جلسة مغلقة لمجلس النواب امس بالسيطرة على الوضع الامني عبر خطة وصفها بالمحكمة سيتم فيها اتباع اسلوب جديد في التعامل مع العناصر الارهابية التي تثير الفتنة الطائفية بحسب بيان صادر عن المجلس.
وجدد المالكي القول: ان وجود الميليشيات قد زاد في ارباك الوضع الامني الذي يشكل الصداميون والقاعدة الخطر الاكبر فيه.
وكشف رئيس الوزراء عن نزاع يجري الان بين عزة الدوري ومحمد يونس الاحمد للاستحواذ على 15 مليار دولار بغية دعم العمليات الارهابية مشيرا الى ان هذا المبلغ هو جزء من اموال الشعب التي سرقها الطاغية وازلامه مبينا ان الحكومة ستعمل على استعادة هذه الاموال وملاحقة السراق وتجفـيف منابع الارهـاب في دول الجـوار.
وقال اعضاء في مجلس النواب لـ”الصباح“: ان رئيس الوزراء القى كلمة طالب فيها اعضاء المجلس بدعم حكومته ومساندتها وتفادي الخطابات الاعلامية وقال النائب باسم شريف: ان المالكي اطلع المجلس على ان الاتفاقية القادمة مع مجلس الامن بشأن مصير القوات متعددة الجنسيات في العراق ستتيح للحكومة السيطرة على قواتها المسلحة بحرية تامة اضافة الى انتقاء الطريقة الملائمة لتدريبها وتجهيزها.
ويقول سياسيون: ان الحكومة العراقية تتحرك بحزم الى فرض السيطرة على قواتها بعيدا عن عراقيل القوات الاميركية، ويأتي هذا بموازاة القول: ان العراقيين اكثر صلاحا وكفاءة لمسك الملف الامني وكان المالكي اعلن اعتراضه على هيمنة القوات المتعددة على الملف الامني وانه يجد صعوبات بالغة في السيطرة على وحداته وطرق توجيهها وقد ادى ذلك الى ارتياح شعبي عارم وضع المالكي في موضع الرضا لدى الشارع العراقي.
وقال صحفيون التقوا رئيس الوزراء مساء السبت: ان الرجل يتمتع بثقة عالية وهو يتحدث عن رؤيته للمستقبل
.
وجدد المالكي في مجلس النواب القول ان لدى بعض الجهات السياسية ميليشيات وقال: لا يمكن ان تكون هناك دولة فيها ميليشـيات.
ويقول النائب باسم شريف: ان المالكي شخص المشاكل لكنه رمى الكرة في مرمى المجلس للبحث عن الحلول.
الى ذلك اكد رئيس الوزراء عزمه اجراء تعديل وزاري شامل خلال الاسابيع المقبلة.
وقال النائب حسن السنيد: ان مجلس النواب اوكل عملية اجراء التغييرات الى رئيس الوزراء الذي اصر على ان يكون اختيار الوزراء الجدد مبنيا على اساس الكفاءة وليس الولاء الحزبي وقال المالكي: الحكومة اكبر من الحزب.
وتعرضت التشكيلة الحكومية الراهنة الى انتقادات كبيرة بسبب تركيبتها الطائفية وعدم اتسام مفاصل عديدة منها بالكفاءة حيث يشير مراقبون الى عدد من الوزراء الذين لا يحملون الشهادة الجامعية.
وفيما اشارت تقارير سابقة الى ان التغيير سينال (13) وزارة قال النائب عباس البياتي لـ(الصباح): ان المالكي يعتزم اجراء تغيير في (جميع) الوزارات، دون التقيد في التعيينات الجديدة والانتباه الى الكتلة التي كانت تنتمي اليها الوزارة، لكن البياتي قال: ان المالكي سيطالب بترشيح ثلاثة مرشحين لكل حقيبة.
وبغية معادلة المسؤولية في دوائر الدولة طالب رئيس الوزراء مجلس النواب بالانتهاء من تشكيل هيئة التوازن، ويقول المالكي: ان الحكومة بدأت بالتوازن في الاجهزة الامنية.
ويعني التوازن تقسيم المسؤوليات الادارية على مسؤولين من مختلف المكونات تفاديا لهيمنة مكون على وزارة معينة وهو ما يعرض بعض الوزارات الى النقد، وانتقد المالكي الطروحات التي تطالب بتقسيم القادة والضباط الكبار على وفق التمثيـل الحـزبي.
وكرس مجلس النواب جلسته المغلقة امس للاستماع الى اجابات رئيس الوزراء عن اسئلة كان تقدم بها الاعضاء في الجلسة المغلقة ليوم الثلاثاء الماضي، ويبدو بحسب الشيخ جلال الدين الصغير ان الجلسة(ستتطرق الى مسائل امنية مهمة) ادى الى جعلها مغلقة، وقال الدكتور عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق لـ(الصباح): ان الجبهة قدمت الى رئيس الوزراء، اثناء الجلسة، مقترحات للخروج من الازمات لكنه لم يتطرق الى مضمون هذه المقترحات.
من ناحيته قال الدكتور ظافر العاني: ان الجبهة بصدد ارسال رسالة الى نانسي بيلوس رئيس مجلس النواب الاميركي المقبل تعبر عن رغبة الجبهة بايجاد علاقات تجمع مصالح الشعبين العراقي والاميركي. واضاف ان الرسالة ستوضح ان الفرصة ما زالت امام الاميركيين لمراجعة سياستهم التي تسببت بالحاق اضرار بالغة بالمصالح الاميركية والعراقية على حد سواء.
وكان سياسيون في جبهة التوافق هددوا بالانسحاب من الحكومة والعملية السياسية، الا ان رئيس الوزراء في لقائه مع الصحفيين السبت هدأ من هذا الموقف بيد انه قال: ان هناك سياسيين يتحركون باتجاه الحشد الطائفي ولم يتحملوا مسؤولياتهم.
من جهة اخرى طالب النائب عبد الكريم العنزي باتخاذ اجراءات رادعة بحق مجرميـن قاموا باختطاتف نحو 60 مواطنا من اهالي الديوانية قرب اللطيفية، وكشف امام رئيس الوزراء بالجلسة المغلقة بحسب التسريبات ان اهالي الديوانية عازمون على مهاجمة اوكار الارهابيين لتحرير الرهائن اذا كانوا احياء او لاخذ القصاص منهـم اذا ما تمادوا في قتلـهم.
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved