البنتاغون يجري عملية تغيير واسعة للقوات الأميركية في العراق


واشنطن- هانوي- متابعة الصباح
19/11/2006

ديك تشيني يرفض الانسحاب ورايس ترى المستقبل أفضل
رفض مسؤول اميركي فكرة انسحاب القوات الاميركية من العراق، فيما اكدت كوندليزا رايس ان مستقبل العراق افضل في حال ابتعد العراقيون عن الطائفية. في هذه الاثناء اعلنت وزارة الدفاع الاميركية عن نيتها اجراء عملية تغيير واسعة لقواتها في العراق.

وقال نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني: ان التراجع الأميركي من العراق يمكن أن يخيب آمال حلفاء الولايات المتحدة ويعزز موقف الإرهابيين. ونقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في عددها الصادر يوم أمس (ترجمة الصباح) عن تشيني قوله: إن الإنسحاب من العراق قبل إنجاز العمل المطلوب من الولايات المتحدة فيه سوف يقنع الإرهابيين مرة أخرى بأننا كأمم حرة يمكن أن نغير سياساتنا ونتخلى عن أصدقائنا ومصالحنا كلما واجهنا من يتحدانا مستخدماً العنف والابتزاز ضد المجتمعات. وقالت الصحيفة ان تشيني ظهر في أول حديث له منذ إعلان نتائج انتخابات الكونغرس التي أسفرت عن تقدم الديمقراطيين وخسارة الجمهوريين فيه. الى ذلك رفض تشيني في حديث له مع المحامين في مؤتمرهم الوطني الذي يعقد في واشنطن قرار المحكمة الفدرالية التي لم تدعم قرار الرئيس بوش حول قرار التجسس على المكالمات الهاتفية لغرض التنصت على مكالمات الإرهابيين والمشتبه بهم، وقال بأنه سيخبر الرئيس بوش بفكرة تغيير مكان المحكمة أو تعيين قاض جديد لنفس المحكمة، الأمر الذي لاقى استحسان المحامين. من جهتها قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس امس: انه لا مستقبل للعراقيين اذا استسلموا للتوترات العرقية التي تمزق مجتمعهم. وقالت رايس في كلمة على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي "امامهم مستقبل واحد (فقط) وهو مستقبلهم سويا. لن يكون لهم مستقبل اذا حاولوا الانقسام”.

واعترفت رايس بوجود عنف ولكنها أعربت عن اعتقادها بان العراقيين في سبيلهم لمستقبل افضل ورفضت ما قيل عن ان الولايات المتحدة سقطت في "مستنقع. وقال رايس: "لا اقصد التهوين من المصاعب التي تواجهنا في العراق ويواجهها العراقيون هناك. وحثت رايس "الحكومة على اخذ قرارات صعبة وان يتصدي المجتمع بأسره للخلافات. واضافت "اذا ما فعلوا ذلك واذا ساندناهم وحافظنا على التزامنا تجاههم واذا ادركوا ان الرهان في العراق هو (في الواقع) رهان على شرق اوسط مختلف يمكن ان يشكل مركزا لعالم ينعم بسلام أكبر .. فان امامهم فرصة وامامنا فرصة نحن ايضا. وقالت عن العراقيين "نحن نتحدث عن شعب يكافح. نحن نؤمن بمستقبل افضل.

في هذه الاثناء أعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) امس الاول عن عملية تغيير دوري ضخمة لقواتها لتحل وحدات جديدة محل وحدات موجودة في العراق من أجل المساعدة في القضاء على الارهاب. وقال البنتاغون: ان فرقة رئيسية من الجيش الاميركي وخمسة ألوية مقاتلة يبلغ قوامها 20 الف جندي سوف تبدأ الانتشار بالعراق في مطلع عام 2007. فضلا عن إبلاغ نحو 27 الف جندي من القوات العاملة و10 آلاف من قوات الاحتياط في وحدات دعم أصغر بأنهم سيبدأون الانتشار بالعراق عام 2007. وقال بيان للبنتاغون "هذا التناوب استمرار للالتزام الاميركي لاحلال الاستقرار والامن في العراق وعلاوة على ذلك يتسم بالمرونة والقابلية للتكيف من اجل الوفاء بمتطلبات المهمة”. ويعد عدد القوات الامريكية في العراق من الامور المثيرة للجدال في واشنطن خاصة بعد فوز الديمقراطيين على الجمهوريين الذين ينتمي اليهم الرئيس الامريكي جورج بوش في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في السابع من تشرين الثاني لأسباب بينها غضب الناخبين بسبب الحرب في العراق. ويطالب بعض الديمقراطيين بانسحاب تدريجي للقوات الامريكية من العراق على ان يبدأ خلال فترة تتراوح بين أربعة الى ستة أشهر. لكن الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة المركزية الامريكية في الشرق الاوسط قال يوم الاربعاء الماضي: ان ذلك قد يزيد العنف في العراق.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة