برلمانيون يتحدثون عن اللجنة الأمنية المشتركة


بغداد - بيداء كريم
21/11/2006

تم تشكيلها في إثر اعتراضات رئيس الوزراء
ابدى عدد من البرلمانيين ارتياحهم لتشكيل اللجنة الأمنية المشتركة المؤلفة من وزيري الدفاع والداخلية ومستشار الامن القومي من الجانب العراقي والسفير زلماي خليل زادة والجنرال كيسي من الجانب الاميركي ويأتي تشكيل اللجنة اثر اعتراضات السيد رئيس الوزراء (نوري المالكي) على جملة من التصرفات التي تقوم بها القوات المتعددة الجنسيات دون علم الحكومة العراقية.

واعرب عدد من البرلمانيين عن مباركتهم لهذه الخطوة وأكدوا في أحاديث لـ” الصباح “ ان تشكيل هذه اللجنة ضروري وأساسي مع إعطاء الحرية للقوات متعددة الجنسيات وذلك في عدم إعطاء جدولة زمنية بانسحابها من الأراضي العراقية لئلا يعود ذلك سلبا على تحركاتها على الأرض او الساحة العراقية. وأضافوا: ان هذه اللجنة سوف تسهم بشكل فعال في درء المخاطر وان تقف بوجه التحديات الأمنية عبر ايجاد قرارات أمنية مشتركة ما بينها أي القـوات متعـددة الجنســيات والقـوات العراقية..

وقالوا: ان هذا لا يعني ان تقيد او تؤخذ الصلاحية من قوات الجيش العراقية وبالأحرى الحكومة العراقية بل العكس من ذلك فالقرار الأول والأخير يعود الى الحكومة العراقية. وقال عزت الشابندر عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية: انا أعرف ان هذه اللجنة قد تشكلت بالاتفاق مع الولايات المتحدة الأميركية والهدف من وراء تشكيلها هو النظر في امكانية وشروط تحديد بقاء القوات متعددة الجنسيات فضلا عن تقييم الوضع الأمني على الساحة الآن لكن الهدف الأساسي هو شروط استمرار القوات الأميركية في العراق وكيفية اصدار قرار مدعوم بموافقة البرلمان العراقي.

اما موقف مجلس النواب من تكوين هكذا لجنة حتى الآن لا توجد ردة فعل مثيرة او ملفتة للنظر تجاه تشكيلها ولكن اعتقد ان هناك اكثر من حزب سياسي داخل البرلمان العراقي سيضغط باتجاه خروج القوات المحتلة او جدولة انسحابها واعتقد ان الاطراف تدعوا الى خروج هذه القوات من دون جدولة قليلة العدد وقليلة التأثير لكن القوى السياسية لا تختلف فالجميع يريد بقاء هذه القوات مع وجود جدولة زمنية والآخر يريد اعطاء مزيد من الحرية للقوات متعددة الجنسيات لان هناك حاجة ماسة في مثل هذه الظروف لأن تقييدها قد يضر او يعرقل دور هذه القوات في ترسيخ الأمن على الأرض العراقية.

اما بخصوص تأثير اللجنة الأمنية او تكوينها بالنسبة لزيادة قدرات الجيش العراقي فمن خلال اجتماعاتنا السياسية للأمن الوطني فقد اثير هذا الموضوع اكثر من مرة وهنالك توجه الى استمرار بقاء قوات متعددة الجنسيات حاليا مع اعطاء المزيد من التدريب والتسليح للقوات العراقية وكذلك الصلاحية في التحرك داخل الارض العراقية كذلك مزيد من التسليح في الكمية والنوعية. وقال: ان رئيس الوزراء عبر في اكثر من مرة عن امتعاضه من قرارات القوة الأميركية غير المدعومة بقرارات الحكومة العراقية. وأهم ما يبحث الآن هو ايجاد صيغة انسجام بين الارادة العراقية والرؤية او القرار الاميركي ولكن بالتالي يبقى القرار بيد الحكومة العراقية أولا وأخيرا. ورأى حسن السنيد عضو مجلس النواب عن قائمة الائتلاف:

ان هذه اللجنة توفر حالة من التنسيق الميداني وتوفر مجالا للتعاون في الملف الأمني من شأنه ان يرفع الكثير من حالات التقاطع الميدانية التي تحصل نتيجة تباعد الرؤيا بين القيادة الأمنية العراقية والأميركية واعتقد ان هذه اللجنة قد جاءت استجابة طبيعية من قبل الطرفين لمواجهة التحديات الأمنية الخطيرة كما انها لا تتقاطع مع القرارات الدولية التي تناولت الشأن الأمني. وأشار (السنيد) الى ان مجلس النواب رحب بهذه اللجنة واعدّها خطوة مهمة لرفع المنسوب الأمني عبر ايجاد قرارات أمنية مشتركة تتناسب والخدمات الأمنية اليومية. اما تأثيرها على الشارع العراقي فتعد هذه اللجنة خطوة علمية لابد ان تنعكس قرارتها بصورة ايجابية على الواقع لأن اكثر مربعات الفراغ الأمني هي نتيجة لعدم التنسيق للجانب العراقي والأميركي وان وجود هكذا لجنة تعمل في غرفة عمليات مشتركة من شأنها ان تلائم حركة القوات العراقية والاميركية من دون تقاطع.

وأضاف (السنيد) اعتقد ان تطور قدرة القوات العراقية مرتبطة بشكل أساسي بالقيادة العراقية ولكن وجود قرارات مشتركة سوف تؤدي من دون شك الى رفع كفاءة القدرات العراقية عبر توصيات واقتراحات ترفعها اللجنة المشتركة العراقية والأميركية.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة